وزير الخارجية يدشن أرشيفًا مؤمنًا للوثائق التاريخية

المنصة360
في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وحماية الذاكرة المؤسسية، افتتح بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية، وذلك يوم الثلاثاء 28 أبريل، بحضور اللواء وليد عدلي عطية، مدير إدارة نظم المعلومات بالقوات المسلحة.
ويأتي هذا المشروع في إطار التعاون المشترك بين وزارتي الخارجية والدفاع، بهدف الحفاظ على الوثائق التاريخية ذات القيمة الاستراتيجية، وضمان تأمينها وفق أحدث المعايير العالمية.
ويمثل هذا الافتتاح خطوة نوعية ضمن جهود الدولة لتحديث البنية التحتية للمعلومات، حيث تسعى وزارة الخارجية إلى تطوير منظومة الأرشفة بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، ويعزز من كفاءة إدارة الوثائق الرسمية.
وزير الخارجية يقود خطة رقمنة الوثائق التاريخية
أكد وزير الخارجية أن تدشين غرفة حفظ الوثائق المؤمنة يأتي ضمن خطة متكاملة لرقمنة الوثائق والمستندات التاريخية، والتي تُعد جزءًا أساسيًا من التراث الوطني المصري. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل الوثائق الورقية إلى نسخ رقمية مؤمنة، بما يضمن سهولة الوصول إليها مع الحفاظ على سلامتها من التلف أو الفقدان.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تطوير آليات الحفظ والأرشفة، بما يواكب المعايير الدولية في هذا المجال، مؤكدًا أن الرقمنة لا تقتصر فقط على تسهيل الاستخدام، بل تمثل أيضًا وسيلة فعالة لحماية الوثائق من المخاطر التقليدية مثل الحريق أو الرطوبة أو التلف الزمني.
كما شدد على أن المشروع يعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى، تهدف إلى بناء قاعدة بيانات متكاملة تدعم صناع القرار، وتوفر مرجعًا موثوقًا للباحثين والمؤرخين، بما يعزز من دور وزارة الخارجية كمؤسسة حافظة لذاكرة الدولة.
وزير الخارجية يشدد على أعلى معايير التأمين والحماية
أوضح وزير الخارجية أن الغرفة الجديدة تم تجهيزها بأحدث النظم التكنولوجية التي تضمن أعلى مستويات التأمين، حيث تم تصميمها لتكون بيئة محكمة ضد مختلف عوامل التلف، سواء كانت بيئية أو بشرية. وتشمل هذه الأنظمة تقنيات متقدمة للتحكم في درجات الحرارة والرطوبة، إلى جانب أنظمة إنذار ومراقبة متطورة.

وأضاف أن تأمين الوثائق لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يشمل أيضًا حماية البيانات الرقمية من الاختراق أو الفقدان، وهو ما يتطلب تطبيق معايير صارمة في مجال الأمن السيبراني. وأكد أن الوزارة تولي هذا الجانب أهمية خاصة، نظرًا لحساسية المعلومات التي تحتويها هذه الوثائق.
كما وجّه بضرورة الالتزام الكامل بإجراءات السلامة، وتدريب الكوادر البشرية على التعامل مع هذه الأنظمة الحديثة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من المشروع، والحفاظ على الوثائق لأطول فترة ممكنة.
وزير الخارجية يعزز التعاون مع القوات المسلحة لتطوير البنية التكنولوجية
يأتي افتتاح غرفة الوثائق المؤمنة في إطار تعاون وثيق بين وزارة الخارجية والقوات المسلحة، حيث ساهمت إدارة نظم المعلومات في تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الفنية. ويعكس هذا التعاون تكامل مؤسسات الدولة في تنفيذ مشروعات استراتيجية تهدف إلى حماية الأمن القومي وتعزيز كفاءة العمل الحكومي.

وأكد وزير الخارجية أن هذا التعاون يمثل نموذجًا ناجحًا يمكن البناء عليه في مشروعات مستقبلية، خاصة في مجالات التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية. كما أشار إلى أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خطط التحديث، بما يشمل تطوير نظم العمل الداخلية وتبسيط إجراءات حفظ واسترجاع الوثائق.
وفي ختام تصريحاته، شدد الوزير على أن الحفاظ على الوثائق الرسمية لا يقتصر على كونه واجبًا إداريًا، بل هو مسؤولية وطنية تهدف إلى صون تاريخ الدولة وهويتها، وضمان نقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة بشكل آمن ومنظم.
وبذلك، يمثل المشروع خطوة متقدمة نحو بناء منظومة حديثة لإدارة الوثائق، تجمع بين التكنولوجيا والأمن والكفاءة، وتدعم توجه مصر نحو التحول الرقمي الشامل.



