G-4JR4TBJHB4
اخبار العالمأهم الاخبار

واشنطن وتل أبيب تقتربان من قرار الضربة القاضية

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تتكثف التحركات خلف الكواليس بين واشنطن وتل أبيب، وسط مؤشرات متزايدة على إعادة تفعيل خطط عسكرية وُضعت منذ أشهر، وذلك بالتزامن مع التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، ما يطرح تساؤلات جدية حول اقتراب المنطقة من جولة جديدة من المواجهة.

وكشفت شبكة CNN، نقلًا عن مصدر إسرائيلي، عن وجود تنسيق متقدم بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، استعدادًا لاحتمال تجدد العمليات العسكرية، في وقت تتراجع فيه فرص التهدئة، ويصبح اتفاق وقف إطلاق النار مهددًا بالانهيار.

واشنطن وتل أبيب تعيدان تفعيل خطط عسكرية مؤجلة

بحسب المعلومات المتداولة، فإن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب لا يقتصر على تبادل الرؤى، بل يشمل الاستعداد العملي لتنفيذ ضربات محتملة تستهدف إيران. وتشير المصادر إلى أن هذه الخطط تم إعدادها مسبقًا، وتحديدًا قبل إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل الماضي، لكنها عادت الآن إلى الواجهة في ظل المتغيرات الراهنة.

وتركز هذه الخطط على استهداف البنية التحتية للطاقة داخل إيران، إلى جانب توجيه ضربات نوعية ضد شخصيات قيادية، في محاولة لإحداث تأثير مباشر على مراكز صنع القرار. وتوصف هذه الاستراتيجية بأنها “حملة قصيرة”، تهدف إلى ممارسة ضغط سريع ومكثف لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في مسار المفاوضات.

واشنطن وتل أبيب تربطان التصعيد بتعثر المفاوضات

يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه المسار الدبلوماسي حالة من الجمود، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في خياراتها. ووفقًا للمصدر، فإن قرار تنفيذ هذه الخطط يبقى مرهونًا بموافقة دونالد ترامب، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تعثر المفاوضات مع إيران.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد المحتمل يعكس تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية، من الاعتماد على الأدوات الدبلوماسية إلى التلويح باستخدام القوة، بالتوازي مع تنسيق وثيق مع تل أبيب، التي تعتبر من أبرز الأطراف المعنية بالملف الإيراني.

واشنطن وتل أبيب تضعان أمن الخليج في دائرة الخطر

تتزامن هذه التحركات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية. وأي تصعيد عسكري في هذه المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات واسعة، لا تقتصر على الأطراف المعنية، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

ويحذر خبراء من أن استهداف منشآت الطاقة أو تعطيل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، ما يجعل من هذا الملف نقطة حساسة في حسابات جميع الأطراف.

واشنطن وتل أبيب بين خيار المواجهة وفرصة الدبلوماسية

رغم المؤشرات المتزايدة على اقتراب التصعيد، لا تزال هناك مساحة للتحرك الدبلوماسي، وإن كانت محدودة. فبعض التقديرات تشير إلى أن التلويح بالخيار العسكري قد يكون جزءًا من استراتيجية تفاوضية تهدف إلى تحسين شروط التفاوض، وليس بالضرورة تمهيدًا لمواجهة شاملة.

ومع ذلك، تبقى احتمالات التصعيد قائمة، خاصة في ظل تداخل العوامل السياسية والعسكرية، وتزايد الضغوط الداخلية على صناع القرار في كل من واشنطن وتل أبيب.

في المحصلة، تقف المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، حيث تتقاطع الحسابات الاستراتيجية مع التوترات الميدانية، ما يجعل من الأسابيع المقبلة مرحلة مفصلية قد تحدد ما إذا كانت الأوضاع ستتجه نحو مواجهة مفتوحة، أم أن الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة في اللحظات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى