G-4JR4TBJHB4
اقتصادأهم الاخبار

تراجع جديد يضرب سوق الذهب المصري

 

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأحد 10 مايو 2026، مع بداية التداولات الصباحية، وذلك بعد موجة انخفاض استمرت منذ تعاملات مساء أمس السبت، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية والعالمية بشأن اتجاهات المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع تغيرات متسارعة في الأسواق العالمية، إلى جانب تحركات سعر الدولار، ومستويات الطلب على الذهب محليًا، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الأعيرة المختلفة داخل السوق المصرية.

ويرى متعاملون في سوق الصاغة أن حالة الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء، إلى جانب التقلبات العالمية، دفعت الأسعار إلى التراجع بشكل تدريجي، خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها الذهب خلال الأشهر الماضية، والتي دفعت بعض المستهلكين إلى التريث قبل اتخاذ قرارات الشراء.

أسعار الذهب تسجل تراجعًا جديدًا محليًا

واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية انخفاضها خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، بعدما فقد المعدن النفيس نحو 10 جنيهات خلال تعاملات مساء السبت مقارنة بمستويات منتصف اليوم، بحسب ما أكده نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب السابق.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8029 جنيهًا، وهو العيار الأعلى نقاءً والأكثر ارتباطًا بحركة الأسعار العالمية، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 7025 جنيهًا.

أما سعر الذهب عيار 18 فقد سجل 6021 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56200 جنيه، مع الإشارة إلى أن الأسعار قد تختلف من تاجر لآخر وفقًا لقيمة المصنعية وهوامش الربح.

ويؤكد خبراء سوق الذهب أن التحركات الحالية تعكس حالة من التذبذب الحاد التي يشهدها السوق، خاصة مع تغيرات الأسعار العالمية بصورة شبه يومية، إلى جانب تأثر السوق المحلي بعوامل العرض والطلب.

كما أشار متعاملون إلى أن بعض المواطنين يفضلون حاليًا البيع للاستفادة من المستويات المرتفعة التي سجلها الذهب مؤخرًا، في حين يترقب آخرون مزيدًا من التراجع قبل العودة إلى الشراء، سواء بغرض الاستثمار أو الادخار.

أسعار الذهب عالميًا تتحرك رغم العطلة

على الرغم من عطلة بورصات المعادن العالمية اليوم، فإن آخر التحديثات الصادرة عن وكالة بلومبرج أظهرت ارتفاع سعر الذهب عالميًا بنسبة 0.63%، ليسجل نحو 4715 دولارًا للأونصة، ما يعكس استمرار حالة القلق في الأسواق الدولية.

ويأتي هذا الارتفاع العالمي مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق، بالإضافة إلى مخاوف المستثمرين من تباطؤ الاقتصاد العالمي، وهو ما يدفع العديد منهم إلى اللجوء للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.

كما تلعب تحركات البنوك المركزية وأسعار الفائدة الأمريكية دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الذهب عالميًا، حيث تؤدي التوقعات المتعلقة بخفض أو رفع أسعار الفائدة إلى تحركات قوية في أسعار المعدن الأصفر.

ويرى محللون أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية رغم موجات التراجع المؤقتة، خاصة في ظل استمرار الاضطرابات الاقتصادية العالمية، وارتفاع معدلات التضخم في عدد من الأسواق الكبرى.

وفي المقابل، فإن أي تحسن في أداء الدولار الأمريكي أو ارتفاع في عوائد السندات قد يضغط على أسعار الذهب عالميًا، وهو ما ينعكس بدوره على الأسواق المحلية، ومنها السوق المصرية.

أسعار الذهب تربك قرارات الشراء والاستثمار

تسببت التحركات السريعة في أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة في حالة من الارتباك بين المواطنين والمستثمرين، خاصة مع التغيرات اليومية التي يشهدها السوق، ما جعل الكثيرين يعيدون حساباتهم بشأن التوقيت المناسب للبيع أو الشراء.

ويعتبر الذهب في مصر واحدًا من أهم أدوات الادخار التقليدية، سواء في صورة مشغولات ذهبية أو سبائك وجنيهات ذهب، وهو ما يجعل أي تحرك في الأسعار محل اهتمام واسع من المواطنين.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر بالتغيرات العالمية، لكن هناك عوامل محلية تلعب دورًا أيضًا، مثل سعر صرف الدولار، وحجم الطلب، وتكاليف الاستيراد، فضلًا عن حجم المعروض داخل الأسواق.

كما أن ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترات الماضية دفع شريحة من المواطنين إلى الاتجاه نحو شراء الأعيرة الأقل سعرًا مثل عيار 18، أو اللجوء إلى شراء السبائك الصغيرة والجنيهات الذهبية كوسيلة للاستثمار طويل الأجل.

وفي ظل هذه التقلبات، ينصح خبراء سوق الصاغة بضرورة متابعة الأسعار بشكل يومي وعدم التسرع في اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، خاصة أن السوق لا يزال يشهد حالة من عدم الاستقرار، ترتبط بشكل وثيق بالأوضاع الاقتصادية العالمية.

ويبقى الذهب، رغم التراجعات الأخيرة، أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون والأفراد للحفاظ على قيمة مدخراتهم، خصوصًا في أوقات الأزمات والتقلبات الاقتصادية الحادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى