البترول في مصر يحقق أعلى معدلات الإنتاج منذ عامين وقفزة كبيرة في التكرير والصادرات خلال 2026

شهد قطاع البترول في مصر تطورًا ملحوظًا خلال عام 2026، بعدما أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، تسجيل إنتاج الخام أعلى مستوياته منذ نحو عامين، في خطوة تعكس نجاح استراتيجية الوزارة الرامية إلى زيادة الإنتاج المحلي، وتحفيز الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.
ويأتي هذا الإنجاز في ظل استمرار وزارة البترول في تنفيذ خططها لتسريع عمليات البحث والاستكشاف، وسداد مستحقات شركاء الاستثمار، بما شجع الشركات العالمية والمحلية على ضخ استثمارات جديدة والتوسع في أنشطة التنمية والإنتاج.
كما ساهمت زيادة إنتاج البترول الخام والمتكثفات، إلى جانب رفع كفاءة معامل التكرير، في تعزيز الأمن الطاقي لمصر، وتقليل الاعتماد على الواردات، مع تحقيق طفرة في صادرات المنتجات البترولية التي سجلت مستويات غير مسبوقة خلال النصف الأول من العام.

وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز مؤشرات أداء قطاع البترول، وأهم نتائج تطوير معامل التكرير، وتأثير هذه الإنجازات على الاقتصاد المصري.
البترول يقود طفرة الإنتاج المحلي ويرفع تشغيل معامل التكرير إلى 80%
أكد المهندس كريم بدوي أن قطاع البترول تمكن من تحقيق أعلى معدلات إنتاج للخام منذ نحو عامين، بفضل نجاح الوزارة في تنفيذ استراتيجية متكاملة تعتمد على جذب الاستثمارات وزيادة أنشطة البحث والاستكشاف.
وأوضح الوزير أن توجيه كميات أكبر من الخام المحلي والمستورد إلى معامل التكرير ساهم في رفع معدلات التشغيل إلى نحو 80% خلال عام 2026، وهو ما أدى إلى زيادة إنتاج المشتقات البترولية وتوفير احتياجات السوق المحلية.
أبرز مؤشرات قطاع البترول
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| معدل تشغيل معامل التكرير | 80% |
| أعلى إنتاج للخام | منذ عامين |
| صادرات المنتجات البترولية (النصف الأول 2026) | 2.3 مليون طن |
| قيمة الصادرات | 2.3 مليار دولار |
| التوقعات بنهاية 2026 | 2.5 مليون طن إضافية |
وأشار الوزير إلى أن رفع كفاءة معامل التكرير يهدف إلى تعظيم القيمة المضافة للبترول الخام، من خلال تحويله إلى منتجات نهائية عالية الجودة مثل البنزين والسولار ووقود الطائرات، بدلاً من تصديره في صورته الخام.

كما تستهدف الوزارة تحقيق أقصى استفادة من الطاقات الإنتاجية التي تمتلكها معامل التكرير المصرية، بما يدعم أمن الطاقة ويخفض فاتورة الاستيراد.
البترول يعزز صادرات مصر ويرفع إنتاج البنزين والسولار ووقود الطائرات
حقق قطاع البترول نتائج قوية على مستوى الصادرات، حيث تجاوزت صادرات المنتجات البترولية 2.3 مليون طن خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يعادل إجمالي صادرات عام 2025 بالكامل.
كما بلغت قيمة الصادرات نحو 2.3 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو، وشملت منتجات متنوعة مثل:
| أبرز المنتجات المصدرة |
|---|
| وقود الطائرات |
| النافتا |
| الشموع |
| مقطر التفريغ |
وفي إطار رفع كفاءة معامل التكرير، نجحت الهيئة المصرية العامة للبترول في زيادة إنتاج عدد من المنتجات الرئيسية.
أبرز نتائج تطوير معامل التكرير
| الشركة | نتائج التطوير |
|---|---|
| القاهرة لتكرير البترول (مسطرد) | زيادة 45 ألف طن بنزين و40 ألف طن وقود طائرات شهريًا |
| أنربك | التشغيل بأكثر من 110% من الطاقة التصميمية |
| العامرية لتكرير البترول | زيادة إنتاج بنزين 92 بنحو 10 – 15 ألف طن شهريًا |
| ميدور | رفع معدلات التشغيل |
| الإسكندرية للبترول | تطوير مجمع الزيوت وزيادة الإنتاج |
وأكد الوزير أن التكامل بين شركات التكرير أصبح أحد أهم عناصر نجاح القطاع، حيث يتم توجيه المنتجات الوسيطة بين الشركات لتحويلها إلى منتجات نهائية ذات قيمة اقتصادية أعلى، مثل الزيوت الأساسية، والشموع، والسولار بالمواصفات الأوروبية، ووقود الطائرات، ومادة LAB المستخدمة في صناعة المنظفات.

كما تمضي الوزارة في تنفيذ حزمة جديدة من مشروعات تطوير معامل التكرير باستثمارات تصل إلى 4.5 مليار دولار، بهدف تعزيز القدرة الإنتاجية وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
البترول يدعم الصناعة الوطنية عبر تطوير مجمع زيوت الإسكندرية وتوفير مليارات الجنيهات
واصل قطاع البترول تنفيذ مشروعات التطوير داخل شركة الإسكندرية للبترول، والتي تُعد من أقدم شركات التكرير في مصر، إذ يعمل مجمعها منذ نحو 75 عامًا.
وخلال الجولة التفقدية، استعرضت المهندسة ريهام علفة، رئيس الشركة، أعمال تطوير مجمع الزيوت، والتي شملت إعادة تأهيل غلايتين تعملان منذ نحو 45 عامًا، من خلال تنفيذ محلي كامل بالتعاون مع شركة القاهرة لتكرير البترول وتحت إشراف الهيئة المصرية العامة للبترول.
أهم نتائج مشروع التطوير
| البند | القيمة |
|---|---|
| تكلفة التأهيل | 150 مليون جنيه |
| تكلفة شراء غلاية جديدة | أكثر من 2 مليار جنيه |
| الوفر السنوي المتوقع | 30 مليون جنيه |
| معدل الحوادث | صفر حوادث |
وأسهم المشروع في إعادة تشغيل الغلاية الأولى بكامل كفاءتها، بينما يجري الانتهاء من تأهيل الغلاية الثانية، مع تحقيق وفر مالي ضخم مقارنة بتكلفة شراء معدات جديدة.

كما ساعدت أعمال التطوير في:
- خفض استهلاك الغاز الطبيعي.
- تقليل الانبعاثات الكربونية.
- إطالة العمر التشغيلي للمعدات.
- تحسين جودة المنتجات البترولية.
- استعادة إنتاج الزيوت والشموع والمذيبات.
وأشاد وزير البترول بالكفاءات المصرية التي نفذت المشروع بالكامل، مؤكدًا أن هذه التجربة تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين شركات القطاع، ويمكن الاستفادة منها في تصدير الخبرات الفنية المصرية إلى الأسواق الخارجية.
وفي الوقت نفسه، واصلت شركة الإسكندرية للبترول تعزيز إنتاج الأسفلت والمازوت، بالإضافة إلى توفير منتجات وسيطة تدخل في الصناعات البتروكيماوية، مثل مادة LAB المستخدمة في صناعة المنظفات، إلى جانب البنزين عالي الأوكتان والزيوت الصناعية والشموع.
ويؤكد الأداء القوي لقطاع البترول خلال عام 2026 نجاح استراتيجية الدولة في تطوير الصناعة البترولية، وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني. ومع استمرار تنفيذ مشروعات التكرير والتوسع في الإنتاج والاستثمارات، تتجه مصر نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والطاقة، بما يدعم أمن الطاقة، ويخفض الواردات، ويرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق العالمية.



