الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء في الذكرى السابعة والعشرين لاعتلائه العرش المغربي وسط حضور رسمي واسع

يواصل الملك محمد السادس ترسيخ التقاليد الدستورية والتاريخية للمملكة المغربية من خلال ترؤسه حفل الولاء الذي يُقام سنويًا بمناسبة عيد العرش، وهو أحد أبرز المناسبات الوطنية في المغرب. وشهدت الذكرى السابعة والعشرون لتربع العاهل المغربي على العرش تنظيم مراسم رسمية في ساحة المشور بالقصر الملكي بمدينة تطوان، بحضور كبار مسؤولي الدولة وممثلي مختلف جهات المملكة، في مشهد يعكس رمزية المناسبة ومكانتها في الحياة السياسية والدستورية المغربية.
ويحظى عيد العرش بأهمية خاصة داخل المغرب، إذ يمثل مناسبة لتجديد البيعة والولاء للملك، كما يعكس استمرارية المؤسسات الدستورية وترابط الدولة مع مختلف الأقاليم والجهات. وجاء الحفل هذا العام بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد، إلى جانب كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

محمد السادس يترأس حفل الولاء بحضور كبار مسؤولي الدولة
شهدت ساحة المشور بالقصر الملكي بمدينة تطوان انطلاق مراسم حفل الولاء برئاسة الملك محمد السادس، حيث افتُتحت الفعاليات بتقديم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، إلى جانب ولاة وعمال مختلف ولايات وعمالات وأقاليم المملكة، فروض الطاعة والولاء للعاهل المغربي.
كما حضر المراسم عدد كبير من الشخصيات الرسمية، من بينهم رئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي البرلمان، ومستشارو الملك، وأعضاء الحكومة، ورؤساء المؤسسات الدستورية، إضافة إلى كبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
ويعد حفل الولاء من أبرز الطقوس الرسمية المرتبطة بعيد العرش، حيث يجسد استمرار العلاقة التاريخية بين المؤسسة الملكية والشعب المغربي، ويؤكد التمسك بالثوابت الوطنية التي تقوم عليها الدولة المغربية.

وخلال المراسم، أطلقت المدفعية خمس طلقات احتفالًا بالمناسبة، فيما رد الملك محمد السادس على تحايا ممثلي الجهات المختلفة، في مشهد يعكس الطابع الاحتفالي والرسمي لهذه المناسبة الوطنية.
محمد السادس يستقبل وفود الجهات المغربية لتجديد البيعة والولاء
شهد الحفل مشاركة ممثلين عن مختلف جهات المملكة المغربية، الذين تقدموا لتجديد البيعة والولاء للملك محمد السادس، في تقليد سنوي يعكس وحدة الدولة المغربية وتماسك مؤسساتها.
وشملت الوفود ممثلي جهات:
- الداخلة – وادي الذهب.
- العيون – الساقية الحمراء.
- كلميم – واد نون.
- طنجة – تطوان – الحسيمة.
- جهة الشرق.
- فاس – مكناس.
- الرباط – سلا – القنيطرة.
- بني ملال – خنيفرة.
- الدار البيضاء – سطات.
- مراكش – آسفي.
- درعة – تافيلالت.
- سوس – ماسة.
وتؤكد مشاركة جميع الجهات في هذه المناسبة على الامتداد الوطني للمؤسسة الملكية، كما تعكس مشاركة مختلف الأقاليم في الاحتفال بعيد العرش وتجديد الولاء للعاهل المغربي.
ويرى مراقبون أن هذه المراسم تمثل أحد أبرز المظاهر الدستورية التي تعزز التواصل بين القيادة السياسية وممثلي مختلف مناطق المملكة، إلى جانب كونها مناسبة وطنية تُبرز وحدة الصف المغربي.
محمد السادس وعيد العرش.. مناسبة وطنية تؤكد استمرارية الدولة المغربية
يمثل عيد العرش إحدى أهم المناسبات الوطنية في المغرب، إذ يخلد ذكرى اعتلاء الملك محمد السادس العرش قبل سبعة وعشرين عامًا، وهي مناسبة تجمع بين الاحتفال الرسمي والرمزية التاريخية.
وخلال هذه المناسبة، تتجدد مظاهر الارتباط بين العرش والشعب، من خلال مشاركة ممثلي الجهات والمؤسسات المختلفة في حفل الولاء، الذي يعكس استمرارية الدولة المغربية واستقرار مؤسساتها.
كما يبرز الحفل المكانة الدستورية للمؤسسة الملكية، باعتبارها ركيزة أساسية في النظام السياسي المغربي، حيث تتزامن الاحتفالات مع تنظيم فعاليات رسمية وشعبية في مختلف أنحاء المملكة.
ويؤكد حضور كبار المسؤولين، وممثلي السلطات المحلية، والقيادات العسكرية، ورؤساء المؤسسات الدستورية، أهمية هذه المناسبة التي تمثل محطة سنوية لاستعراض وحدة الدولة المغربية وتماسك مؤسساتها.

وتأتي الذكرى السابعة والعشرون لتولي الملك محمد السادس العرش في ظل استمرار المغرب في تنفيذ برامج تنموية وإصلاحية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع تعزيز مكانته الإقليمية والدولية.
وفي ختام مراسم الاحتفال، اختُتم حفل الولاء وسط أجواء رسمية احتفالية، أكدت من جديد خصوصية هذه المناسبة في الحياة السياسية المغربية، باعتبارها تجسد عمق العلاقة التاريخية بين العرش والشعب، وتبرز وحدة المملكة بمختلف جهاتها، في إطار تقاليد دستورية راسخة تعكس استمرارية الدولة ومؤسساتها.



