ميتا تتجه إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أصغر وأكثر كفاءة

تتجه شركة ميتا إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أصغر وأكثر كفاءة، بينها نموذج “ميوز جليمز” الذي يضم نحو 30 مليار معامل ويمكن تشغيله على وحدة معالجة رسومات واحدة.

وتراهن الشركة على نقل الذكاء الاصطناعي من أداة للإجابة عن الأسئلة إلى مساعد شخصي ينفذ المهام، مع التركيز على خفض التكلفة واستهلاك الطاقة وتعزيز الخصوصية.
تنزيل وتخصيص نموذج “ميوز غليمر” (Muse Glimmer) الجديد
سيتمكن المستخدمون من تنزيل وتخصيص نموذج “ميوز غليمر” (Muse Glimmer) الجديد، وهو نسخة مصغرة من نموذج الشركة “ميوز سبارك 1.2” (Muse Spark 1.2)، صُممت مع التركيز على الكفاءة لتقليل متطلبات النظام إلى الحد الأدنى، بحسب ما قالت “ميتا” يوم الإثنين.
يضم “ميوز غليمر” 30 مليار معامل، وهو “صغير بما يكفي” بحيث لا يحتاج سوى إلى بطاقة رسوميات واحدة لتشغيله، وستتركز استخداماته أساساً على مهام الذكاء الاصطناعي الشبيهة بعمل الوكلاء، مثل إدارة الجداول الزمنية وتنظيم الملفات، وفقاً لـ”ميتا”.

“ميتا” تنافس نماذج الذكاء الاصطناعي المغلقة
إطلاق النموذج، إلى جانب مقال من 6500 كلمة كتبه مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ”ميتا”، يتحدى رؤية للذكاء الاصطناعي تتبناها شركات ناشئة مثل “أوبن إيه آي” (Open AI) و”أنثروبيك” (Anthropic PBC)، اللتين تفضلان إلى حد كبير إبقاء التكنولوجيا تحت رقابة مشددة. وتوفر “جوجل” (Google) عائلة نماذج “غيما” (Gemma) ذات الأوزان المفتوحة التي يمكن تشغيلها على الأجهزة المحلية، فيما زادت النماذج المفتوحة منخفضة التكلفة من شركات صينية، مثل “ديب سيك” (DeepSeek)، و”مون شوت” (Moonshot)، و”علي بابا غروب هولدينغ” (Alibaba Group Holding Ltd)، الضغوط على منافساتها الأميركية التي تفرض رسوماً مقابل الوصول إلى نماذجها.
نماذج “أوبن إيه آي” نسقت فيما بينها قبل أشهر من اختراق “هاغينغ فيس”
وستتاح أوزان “ميوز غليمر”، وهي القيم التي تساعد نظام الذكاء الاصطناعي على اتخاذ القرارات، عبر منصة التعاون “هاغينغ فيس” (Hugging Face). وتعتزم “ميتا” أيضاً إتاحة أوزان نسخة من نموذج “ميوز سبارك” الأكثر قوة. ولن تُفرض رسوم على التنزيل، لكن المستخدمين سيتحملون تكاليف الحوسبة الخاصة بهم ، وارتفعت أسهم “ميتا” بنحو 2% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق في نيويورك يوم الإثنين الماضي .
زوكربيرغ يدافع عن الذكاء الاصطناعي المفتوح
كتب زوكربيرغ في المقال: “بدلاً من جعل الذكاء الفائق مركزياً، ينبغي لنا توزيعه على نطاق واسع ومنح كل شخص القدرة على توجيهه”. وأضاف: “ينطوي ذلك على إمكانية بدء حقبة جديدة من التمكين الشخصي، حيث يستطيع الأفراد استخدام هذه القدرة الجديدة والقوية للوصول إلى كامل إمكاناتهم”.

ودون أن يذكر أسماء، انتقد زوكربيرغ الشركات المنافسة “التي تركز على بناء ذكاء اصطناعي للشركات، والحكومات، والمؤسسات الأخرى”. وأعربت “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” عن مخاوف بشأن سلامة النماذج المفتوحة بعد سلسلة من الاختراقات المبلغ عنها، التي شهدت خروج نماذج ذكاء اصطناعي على بيئات الاختبار. وقال زوكربيرغ إن “ميتا” تعمل على إنشاء “ذكاء فائق شخصي للجميع”.
هوس استهلاك رموز الذكاء الاصطناعي ينحسر.. وحان وقت شد الأحزمة
وتضخ شركات التكنولوجيا الأميركية أموالاً طائلة في تطوير الذكاء الاصطناعي، إذ التزمت شركات من بينها “ميتا”، و”أمازون دوت كوم” (Amazon.com Inc)، و”ألفابت” (Alphabet Inc)، و”مايكروسوفت” (Microsoft Corp) بأكثر من تريليوني دولار للتوسع. وأثارت المبالغ الضخمة التي يجري إنفاقها مخاوف المستثمرين بشأن ما إذا كان هذا الإنفاق السخي سيحقق عائداً في نهاية المطاف.
وبدأت “ميتا” الشهر الماضي، وللمرة الأولى، فرض رسوم على المطورين مقابل الوصول إلى نموذجها “ميوز سبارك 1.1” (Muse Spark 1.1).

ميتا تتوسع في الحوسبة السحابية
كما تعمل “ميتا” على تطوير خطط لنشاط في مجال البنية التحتية السحابية سيبيع إمكانية الوصول إلى قدرات الحوسبة ونماذج الذكاء الاصطناعي، على غرار “أمازون ويب سيرفيسز” (Amazon Web Services)، لكن افتقار خطة زوكربيرغ إلى التفاصيل أثار إحباط المستثمرين الذين يشعرون بالقلق حيال قدرة الشركة على تحقيق عائد على الاستثمار.
وقالت الشركة يوم الإثنين إنها تعتزم إنشاء صندوق بقيمة مليار دولار للاستثمار في المجتمعات الأميركية التي تملك وتشغل فيها مراكز بيانات. وواجهت مشاريع كبرى للبنية التحتية اقترحتها شركات مثل “ميتا” و”غوغل” مقاومة في مواقع كثيرة في أنحاء الولايات المتحدة، مع احتجاج المعارضين على استخدام مراكز البيانات للأراضي، والطاقة، والمياه.



