اخبار الخليجأهم الاخبار

الكويت تقرر منع المجنسين من التصويت في الانتخابات بمرسوم أميري جديد

أثار قرار جديد في الكويت اهتمامًا واسعًا، بعد صدور مرسوم بقانون يعدّل بعض أحكام قانون الجنسية، وينص على حرمان من اكتسبوا الجنسية الكويتية عن طريق التجنس من ممارسة عدد من الحقوق السياسية، وفي مقدمتها التصويت في الانتخابات والترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية «كونا» بأن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أصدر المرسوم الأحد، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الكويت خلال السنوات الأخيرة لإعادة تنظيم ملف الجنسية والحياة السياسية.

الكويت تعدّل قانون الجنسية وحقوق المجنسين السياسية

ينص التعديل الجديد في الكويت على إضافة فقرة إلى المادة السابعة من قانون الجنسية، تؤكد أن من اكتسب الجنسية الكويتية بالتجنس لا يكون له الحق في الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية.

ويغيّر هذا النص الوضع القانوني السابق، إذ كان القانون يسمح للمجنسين بالتصويت بعد مرور 30 عامًا على اكتساب الجنسية، بينما كان الترشح للانتخابات أو التعيين في الهيئات النيابية محظورًا عليهم.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الكويت إعادة ترتيب واسعة لملف الجنسية، بالتزامن مع تغييرات سياسية وقانونية بدأت بصورة أكثر وضوحًا منذ عام 2024، عقب حل مجلس الأمة وتعليق العمل ببعض مواد الدستور.

البند الوضع وفق التعديل
التصويت للمجنسين غير مسموح
الترشح للانتخابات غير مسموح
التعيين في هيئة نيابية غير مسموح
التصويت سابقًا بعد 30 عامًا من التجنس

الكويت تواصل حملة واسعة لمراجعة ملفات الجنسية

يرتبط القرار الجديد في الكويت بحملة واسعة بدأت السلطات تنفيذها منذ عام 2024 لمراجعة أوضاع الجنسية، وشملت سحب الجنسية من أعداد كبيرة من الأشخاص، وفق ما أوردته المصادر الواردة في التقرير.

وقد شملت الإجراءات فئات متعددة، من بينها أشخاص حصلوا على الجنسية عبر الزواج، إضافة إلى حالات ازدواج الجنسية، وأشخاص قالت السلطات إنهم حصلوا على الجنسية بطرق غير قانونية، بما في ذلك استخدام وثائق مزورة.

كما أنهت الكويت مسار منح الجنسية عن طريق الزواج بالنسبة للفئات التي كان القانون يتيح لها الاستفادة منه، وهو ما أدى إلى مراجعة أوضاع عدد من النساء اللواتي حصلن على الجنسية بهذه الطريقة منذ عام 1987.

وتقول السلطات إن هذه الإجراءات تأتي في إطار إصلاحات تستهدف تنظيم ملف الجنسية وحماية الهوية الوطنية، بينما يرى محللون أن إعادة تنظيم قاعدة المواطنين يمكن أن يكون لها انعكاس مباشر على المشهد السياسي وعدد الناخبين.

الكويت تعيد رسم المشهد السياسي وتثير تساؤلات حول الانتخابات

يمثل القرار الأخير في الكويت تطورًا مهمًا في العلاقة بين الحصول على الجنسية والمشاركة السياسية، خصوصًا أن حق الانتخاب يعد من أبرز أدوات المشاركة في الحياة العامة.

ويرى محللون، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس في المادة التي استند إليها التقرير، أن السياسة الجديدة قد تستهدف حصر الجنسية بصورة أكبر في الفئات التي توارثتها عبر الأجيال، إلى جانب إعادة تشكيل مفهوم الهوية الوطنية وتقليص عدد الناخبين.

ويأتي ذلك في سياق سياسي حساس، إذ شهدت الكويت خلال الفترة الماضية تحولات كبيرة بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض المواد الدستورية، في خطوة قالت السلطات إنها مرتبطة بإصلاح المسار السياسي ومعالجة أوجه الخلل.

وبذلك لا يقتصر تأثير المرسوم على الجانب القانوني الخاص بالجنسية، وإنما يمتد إلى شكل المشاركة السياسية مستقبلًا، خاصة مع استمرار مراجعة ملفات التجنيس وسحب الجنسية من بعض الفئات.

ويترقب الشارع الكويتي خلال الفترة المقبلة كيفية تطبيق التعديل الجديد، وما إذا كانت هناك إجراءات إضافية مرتبطة بقانون الجنسية أو بتنظيم المشاركة الانتخابية، في ظل استمرار إعادة ترتيب المشهد السياسي والمؤسسي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى