اخبار العالمأهم الاخبار

الحوثيون يتهمون السعودية بضرب تعز وسقوط عشرات القتلى والجرحى وسط التصعيد

تصاعدت حدة التوتر في اليمن مجددًا، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بشن غارات جوية على منطقة في محيط مدينة تعز، أسفرت، وفق روايتهم، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بالتزامن مع استمرار المواجهات عقب انهيار الهدنة التي كانت قد خففت من حدة القتال لفترة.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن غارتين جويتين استهدفتا سوقًا في محيط تعز جنوب غربي اليمن، متحدثًا عن سقوط قرابة 50 شخصًا بين قتيل وجريح كحصيلة أولية، ومحمّلًا السعودية مسؤولية الضربات.

وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام مرتبطة بالحوثيين حصيلة أولية تحدثت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 40 آخرين، قبل أن تتغير الأرقام في إفادات لاحقة. كما ذكرت وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن خمسة أطفال كانوا ضمن المصابين.

وتعكس اختلافات الحصيلة المعلنة خلال الساعات الأولى صعوبة التحقق بصورة مستقلة من أعداد الضحايا في مناطق الصراع، فيما تتواصل التطورات العسكرية على أكثر من جبهة داخل اليمن.

الحوثيون يعلنون حصيلة أولية لضربات تعز وسط تصاعد المواجهات

أكد الحوثيون أن الضربات استهدفت سوقًا في محيط تعز، بينما أظهرت صور بثتها قناة «المسيرة» مركبات متضررة ومستودعات تعرضت لأضرار، مع تناثر البضائع وتغطية المكان بطبقة كثيفة من الغبار.

وفي إفادات لاحقة، قالت مصادر محسوبة على الحوثيين لوكالة فرانس برس إن نحو 30 مقاتلًا من الحركة قتلوا في سلسلة الضربات، إلى جانب مقتل ثمانية مدنيين.

وتُعد تعز إحدى أبرز جبهات الحرب اليمنية، حيث تخضع المدينة نفسها لسيطرة القوات الحكومية المعترف بها دوليًا، في حين يفرض الحوثيون حصارًا عليها منذ فترة طويلة، ما يجعل المنطقة من النقاط الحساسة في الصراع المستمر.

التطور التفاصيل وفق المعلومات الواردة
مكان الضربات محيط تعز
عدد الغارات المعلن غارتان
الحصيلة الأولية قرابة 50 قتيلًا وجريحًا وفق الحوثيين
الأطفال بين المصابين 5 أطفال وفق وزارة الصحة التابعة للحوثيين
مقاتلون قتلى نحو 30 وفق مصادر محسوبة على الحوثيين
مدنيون قتلى 8 وفق المصادر نفسها

الحوثيون والسعودية أمام تصعيد جديد بعد انهيار الهدنة

يرتبط التصعيد الحالي بسياق أوسع من التوتر بين الحوثيين والسعودية، بعدما انهارت في يوليو هدنة أُبرمت عام 2022، وفق الرواية الواردة في التقرير.

واتهم الحوثيون الرياض في ذلك الوقت بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على السعودية، ردًا على ما وصفوه بحصار المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ثم استأنفوا استهداف ناقلات ومنشآت نفطية سعودية.

وتوسعت مناطق سيطرة الحوثيين خلال سنوات الحرب لتشمل مناطق واسعة من الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، بما فيها منطقة باب المندب الاستراتيجية، التي تمثل ممرًا مهمًا لحركة الملاحة الدولية.

وجاء ذلك بالتزامن مع تصاعد أهمية أمن طرق التجارة والطاقة في المنطقة، خصوصًا مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يزيد من حساسية التطورات العسكرية في البحر الأحمر وباب المندب.

الحوثيون يوسعون هجماتهم والسعودية تواجه تحديات أمنية متزايدة

واصل الحوثيون خلال التصعيد الأخير توجيه هجمات باتجاه الأراضي السعودية، إذ تحدثت المعلومات الواردة عن هجومين استهدفا الرياض ومدينة خميس مشيط جنوب غربي المملكة، التي تضم قاعدة جوية مهمة.

وفي الرياض، أعلنت مدارس اعتماد التعليم عن بُعد لمدة أسبوع، وفق ما ورد في المادة، بالتزامن مع التطورات الأمنية.

وعلى الجانب اليمني، لم تتمكن القوات الحكومية من إنهاء سيطرة الحوثيين على المناطق التي يسيطرون عليها، رغم سنوات من العمليات العسكرية والقصف والقتال على الأرض.

 

وبحسب ما أوردته المادة نقلًا عن تقارير إعلامية، أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالًا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب خلاله المساعدة في مواجهة تقدم الحوثيين، بينما أشارت تقارير سابقة إلى رفض واشنطن طلبًا سعوديًا لشن ضربات على الجماعة.

وتعود جذور الحرب اليمنية الحالية إلى عام 2014، عندما شن الحوثيون هجومًا واسعًا على القوات الحكومية وسيطروا على صنعاء. وفي العام التالي، قادت السعودية تحالفًا داعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لتدخل الحرب مرحلة إقليمية واسعة ما زالت تداعياتها مستمرة حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى