اقتصاد

إمبابي: حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه

شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إذ سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، نحو 6150 جنيهًا، دون تغيير عن مستويات إغلاق تعاملات أمس، في ظل هدوء حركة الأسعار وانخفاض عدد تحديثاتها في السوق المحلية، وفقًا لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

إمبابي:-	 حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه
إمبابي:   حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7028 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5271 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 49200 جنيه، في حين بلغت الأونصة العالمية نحو 4151 دولارًا.

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن استقرار أسعار الذهب في مصر يأتي نتيجة تداخل مجموعة من العوامل، من أبرزها هدوء حركة البيع والشراء داخل السوق، وانخفاض عدد تحديثات الأسعار، موضحًا أن حركة الأسعار المحلية لا تعتمد على اتجاه الأونصة العالمية وحده، وإنما تتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار والفجوة بين السعر المحلي والسعر المحسوب وفق الأسعار العالمية.

وأضاف إمبابي أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، مؤكدًا أن قدرة الذهب على مواصلة الصعود ستتوقف على مدى استمرار العوامل الداعمة في مواجهة الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

. سعر الذهب اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 .. هدوء بالصاغة واستقرار غير دائم

وأشار إمبابي إلى أن اتجاه الذهب لن يتحدد بعامل واحد، وإنما من خلال تفاعل مجموعة من المؤشرات، في مقدمتها تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، ومستويات التضخم وأداء سوق العمل، إلى جانب حركة الأونصة عالميًا.

سعر الذهب اليوم الإثنين في مصر.. عيار 21 الآن - بوابة إمبابي: حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه
إمبابي: حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه

الفجوة السعرية عند 17 جنيهًا

بلغت الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والقيمة المحسوبة وفق الأسعار العالمية نحو 17 جنيهًا، وهو ما يعكس تقاربًا نسبيًا بين مستويات التسعير المحلية والقيمة النظرية للمعدن النفيس.

وتظل الفجوة السعرية أحد المؤشرات التي يمكن الاستعانة بها في قراءة حركة السوق المحلية، إلا أنها لا تمثل بمفردها مؤشرًا كافيًا للحكم على حجم الطلب أو السيولة، إذ تتأثر حركة الذهب أيضًا بسعر الصرف، والأسعار العالمية، وهوامش التسعير، وطبيعة الطلب على المشغولات والسبائك والجنيهات.

الدولار يتراجع بشكل طفيف

سجل سعر الدولار في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لكنه ظل أعلى مستوى 52 جنيهًا في جميع البنوك المصرية، محافظًا على جانب من المكاسب التي سجلها خلال الأيام الماضية.

وتظل تحركات سعر الصرف أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير الذهب بالسوق المصرية، إذ يمكن لاستقرار الدولار أو ارتفاعه أن يحد من انتقال التراجعات العالمية للذهب إلى السوق المحلية، بينما قد يؤدي انخفاضه إلى زيادة انعكاس حركة الأونصة العالمية على الأسعار المحلية.

إمبابي: حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه
إمبابي: حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه

احتياطي النقد الأجنبي يسجل مستوى قياسيًا

قال البنك المركزي المصري إن صافي الاحتياطيات الأجنبية في أغسطس الماضي ارتفع، «بصفة مبدئية»، إلى نحو 57.22 مليار دولار، مقارنة بنحو 56.3 مليار دولار في يوليو، ليصل احتياطي النقد الأجنبي في مصر بنهاية أغسطس 2026 إلى مستوى قياسي جديد، ويصبح الأعلى في تاريخ البلاد.

ويأتي ارتفاع الاحتياطي في الوقت الذي يواصل فيه سعر الدولار تحركاته عند مستويات مرتفعة نسبيًا أمام الجنيه، وهو ما يمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة الذهب المحلية.

. سعر الدولار مقابل الجنيه بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026

الدولار الأمريكي يحافظ على قوته عالميًا

حافظ الدولار الأمريكي على مستوياته القريبة من أعلى مستوى له في 18 شهرًا خلال تعاملات الثلاثاء، فيما بقي اليورو تحت الضغط بالقرب من أدنى مستوى في 17 شهرًا، إذ دعمت عوائد سندات الخزانة المرتفعة العملة الأمريكية، بينما ظلت العملات الآسيوية في معظمها تراوح مكانها.

ويمثل ارتفاع الدولار عامل ضغط على الذهب والسلع المسعرة بالعملة الأمريكية، إذ يجعل شراء المعدن النفيس أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع ارتفاع جاذبية الأصول المقومة بالدولار.

الذهب العالمي يتعرض لضغوط قوية

هبط الذهب الفوري صباح الثلاثاء إلى أدنى مستوى في شهرين قرب 4100 دولار للأونصة، تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها منذ 24 عامًا، قبل أن يرتد إلى نحو 4120 دولارًا.

وبحسب حسابات القيمة السوقية، فإن كل تحرك بقيمة 10 دولارات في سعر الأونصة يعادل نحو 72 مليار دولار من قيمة الذهب المستخرج في العالم، فيما بلغ الهبوط من إغلاق تعاملات الاثنين إلى القاع نحو 270 مليار دولار على الورق.

وتعكس هذه التحركات شدة حساسية سوق الذهب تجاه تحركات الدولار وعوائد السندات، خاصة مع استمرار إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

إمبابي: حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه
إمبابي: حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه

ارتفاع الدين العالمي يدعم زيادة حيازات الذهب

قال رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناجل، إن ارتفاع مستويات الدين الحكومي عالميًا يعزز مبررات زيادة حيازات البنوك المركزية من الذهب ضمن احتياطياتها.

وأوضح ناجل أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية أعاد بعض الجاذبية إلى أدوات الدين، إلا أن تنامي مستويات المديونية زاد المخاوف بشأن المخاطر الائتمانية المرتبطة بها، في وقت تواصل فيه التوترات الجيوسياسية التأثير على قرارات إدارة الاحتياطيات.

وأضاف رئيس البنك المركزي الألماني أن هذه العوامل مجتمعة تدعم استمرار تنويع الاحتياطيات باتجاه الذهب، ويأتي ذلك في وقت حافظت فيه ألمانيا على احتياطياتها من الذهب دون تغيير خلال السنوات الأخيرة، بينما كثفت بنوك مركزية أخرى مشترياتها من المعدن النفيس، وسط تنامي المخاوف بشأن مستويات الدين العالمية والاعتماد على الدولار.

إمبابي: حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه
إمبابي: حركة الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة وحدها.. والدولار والفجوة السعرية ومسار الفائدة تحدد الاتجاه

. ارتفاع مفاجئ في سعر الفضة رغم استمرار الضغوط السلبية على التداولات

الذهب في منطقة جذابة للشراء

يرى دويتشه بنك أن الذهب أصبح في وضع جذاب للشراء، مع دخوله منطقة تشبع بيعي وتراجع حيازات المستثمرين منه، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وأسعار النفط.

وقال دويتشه بنك، إن الذهب لم يسجل قاعًا جديدًا منذ يوليو، رغم تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5% وتخطي أسعار النفط 100 دولار للبرميل، معتبرًا ذلك مؤشرًا على قوة الذهب وقدرته على الصمود أمام الضغوط.

وأشار إلى أن مشتريات البنوك المركزية والجهات الرسمية من الذهب أصبحت تتجاوز أكثر من ضعفي وتيرة الشراء المسجلة خلال عامي 2021 و2022، بينما ارتفعت مشاركة المستثمرين المؤسسيين في سوق الذهب بنحو 70% منذ 2021.

مراكز المستثمرين تقترب من مرحلة الاستسلام

تظهر بيانات دويتشه بنك أن مراكز المستثمرين أصبحت قريبة من مرحلة الاستسلام، إذ وصلت صافي مراكز البيع لدى الصناديق التي تتبع الاتجاهات إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2021، بينما تراجعت المراكز الشرائية للمستثمرين الاختياريين بنحو 55% من ذروتها في يونيو.

ويرى دويتشه بنك أن عدم تسجيل الذهب قيعانًا جديدة رغم هذا الضغط قد يعني أن البنوك المركزية والمؤسسات تمتص عمليات البيع.

ودعا دويتشه بنك المستثمرين إلى شراء الذهب، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمال تعرض الأسعار لموجة هبوط أخيرة بسبب ضعف السيولة خلال عطلة الأسبوع الذهبي في الصين، ما قد يزيد تقلبات السوق على المدى القصير.

الذهب يستقر مع تقييم تأثير الدولار والعوائد على الفيدرالي

استقر الذهب في التعاملات العالمية، بينما قيّم المتعاملون تأثير قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة على مسار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وتداول الذهب الفوري قرب 4140 دولارًا للأونصة، فيما اقترب الدولار يوم الاثنين من أعلى مستوى له هذا العام، مع تراجع اليورو بعد موجة بيع في السندات الفرنسية دفعت المتعاملين إلى الترقب بحثًا عن مؤشرات على انتقال العدوى إلى المنطقة.

وعادة ما يشكل ارتفاع الدولار عامل ضغط على السلع المسعرة بالعملة الأمريكية، وفي مقدمتها الذهب.

الذهب تحت ضغط الفائدة والدولار

رغم مؤشرات التضخم، قلل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي من احتمال رفع وشيك لأسعار الفائدة، فيما يسعّر المتعاملون احتمالًا بنحو واحد من كل أربعة لرفع البنك المركزي تكاليف الاقتراض خلال اجتماعه هذا الشهر.

ومن المقرر صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر يوم الأربعاء، وهو الاجتماع الذي رُفعت فيه أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وعادة ما تكون أسعار الفائدة المرتفعة سلبية للذهب مقارنة بالأصول التي تدر عائدًا مثل سندات الخزانة.

وتراجع الذهب بأكثر من 6% خلال الشهر الماضي بسبب المخاوف من التضخم المدفوع بأسعار الطاقة، إلى جانب احتمال ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، كما انخفض بأكثر من الخُمس منذ بدء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير.

التوقعات قصيرة الأجل للذهب

يميل الاتجاه قصير الأجل للذهب إلى التحرك العرضي مع ميل صعودي محدود، مع استمرار حساسية المعدن النفيس لأي تطورات جيوسياسية أو تغيرات في الدولار وعوائد السندات الأمريكية.

وعلى المستوى المحلي، تظل منطقة 6140–6150 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21 نقطة مهمة لمراقبة حركة السعر في الأجل القصير، مع إمكانية تغير هذه المستويات سريعًا إذا شهدت الأونصة العالمية أو سعر الصرف تحركات قوية.

وأشارت آي صاغة إلى أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر يمثل أحد أهم المحطات التي ستحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية التي ستصدر قبل الاجتماع.

دعاء عبد العزيز

محررة في موقع المنصة 360 أمتلك خبرة مهنية ممتدة صقلتها من خلال العمل في كبرى المؤسسات الصحفية المصرية، وعلى رأسها مؤسسة روز اليوسف، جريدة الأسبوع، ومنصة مصر تايمز. حاصلة على ليسانس الآداب قسم اللغة الفرنسية، وهو ما منحني رؤية ثقافية واسعة انعكست بشكل مباشر على أسلوبي التحريري، وأتخصص حالياً في صياغة التقارير الإخبارية وتطوير المحتوى الرقمي بما يتوافق مع معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى