سياسة وأحزابأهم الاخبار

الرئيس السيسي في إندونيسيا.. شراكة استراتيجية جديدة وهدف تجاري بقيمة 5 مليارات دولار بحلول 2030

بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، في العاصمة جاكرتا، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والسياسي، خلال مباحثات رسمية عقدت بقصر الرئاسة الإندونيسي «ميرديكا». وشهد اللقاء الاتفاق على مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب توقيع أربع مذكرات تفاهم تستهدف تعزيز التعاون في قطاعات متنوعة.

وتأتي زيارة السيسي في إطار التحركات المصرية لتعميق علاقاتها مع الدول الآسيوية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأمن المائي.

 استقبال رسمي ومباحثات لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

استقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو الرئيس عبد الفتاح السيسي لدى وصوله إلى قصر «ميرديكا» في جاكرتا، حيث أُقيمت مراسم استقبال رسمية تضمنت عزف السلامين الوطنيين لمصر وإندونيسيا، وإطلاق المدفعية 21 طلقة، وتفقد حرس الشرف، والتقاط صورة تذكارية، وتوقيع السيسي في سجل الزيارات.

وعقب مراسم الاستقبال، عقد الرئيسان لقاءً ثنائيًا أعقبته جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، تناولت سبل ترجمة العلاقات التاريخية إلى برامج تعاون عملية. وأكد السيسي اعتزازه بزيارة إندونيسيا، مشددًا على أهمية مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية التي ارتقت إليها العلاقات خلال زيارة الرئيس الإندونيسي إلى مصر في أبريل 2025.

من جانبه، رحب سوبيانتو بالزيارة، وأكد تطلع بلاده إلى توسيع التعاون مع مصر في مختلف المجالات، وتعزيز التشاور السياسي بشأن الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

السيسي يحدد هدفًا لرفع التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا

أكد السيسي خلال المباحثات أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة لدى البلدين، مشيرًا إلى التوافق على العمل لرفع حجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع مواصلة إزالة العقبات التي قد تعترض تحقيق هذا الهدف.

كما تناولت المباحثات فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك، وتشجيع الشركات الإندونيسية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية، مستفيدة من موقع مصر بوصفها مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير وبوابة إلى الأسواق العربية والإفريقية والدولية.

أبرز الملفات الاقتصادية المستهدف أو مجال التعاون
التبادل التجاري الوصول إلى 5 مليارات دولار بحلول 2030
الاستثمار تشجيع الشركات الإندونيسية على التوسع في مصر
التصنيع بحث فرص إقامة مشروعات مشتركة
التعاون المؤسسي متابعة تنفيذ برامج الشراكة الاستراتيجية

وشدد الرئيس على أهمية التعاون الثقافي والتعليمي أيضًا، لافتًا إلى استمرار استقبال مصر آلاف الطلاب الإندونيسيين سنويًا للدراسة في الأزهر الشريف والجامعات المصرية، بما يعزز التواصل الحضاري والروابط بين الشعبين.

السيسي يشهد توقيع أربع مذكرات تفاهم بين مصر وإندونيسيا

شهد الرئيسان في ختام المباحثات توقيع أربع مذكرات تفاهم تشمل مجالات الشؤون البحرية ومصايد الأسماك، والتعاون الإحصائي، وخطة العمل الخاصة بالشراكة الاستراتيجية، والإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والمهمة والخاصة.

وتعكس هذه المذكرات رغبة البلدين في توسيع التعاون المؤسسي، وتوفير آليات أكثر تنظيمًا لمتابعة الملفات المشتركة، بما يتجاوز التنسيق السياسي إلى مجالات عملية متعددة.

مذكرة التفاهم مجال التعاون
الأولى الشؤون البحرية ومصايد الأسماك
الثانية التعاون الإحصائي
الثالثة خطة العمل بشأن الشراكة الاستراتيجية
الرابعة الإعفاء من التأشيرات لفئات محددة من حاملي جوازات السفر

وعقب توقيع المذكرات، عقد السيسي وسوبيانتو مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، أكد خلاله الرئيس المصري أن العلاقات التاريخية بين البلدين تمثل أساسًا لتوسيع التعاون وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات وبرامج ملموسة تحقق مصالح الشعبين.

السيسي يؤكد دعم القضية الفلسطينية وحماية حقوق مصر المائية

احتلت القضايا الإقليمية والدولية جانبًا رئيسيًا من مباحثات السيسي مع نظيره الإندونيسي، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية. وأكد الرئيس ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما شدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة وآمنة ومستدامة، ورفض محاولات تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، إلى جانب إدانة الاعتداءات على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وتطرقت المباحثات كذلك إلى الأوضاع في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وأهمية خفض التصعيد وتسوية الأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية. وفي ملف نهر النيل، أكد السيسي أن المياه قضية وجودية بالنسبة لمصر، مجددًا تمسك القاهرة بحقوقها المائية ورفض الإجراءات الأحادية التي تضر بأمنها المائي.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أعرب الرئيس الإندونيسي عن أسفه لأي انتهاكات للقوانين الدولية أو محاولات للانتقاص من الحقوق المائية للدول، وأكد دعمه جهود مصر لحماية حقوقها المائية.

واختُتمت الزيارة بمأدبة غداء أقامها الرئيس الإندونيسي تكريمًا للسيسي والوفد المرافق، وسط تأكيد متبادل على مواصلة التشاور والتنسيق وتطوير العلاقات المصرية الإندونيسية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى