أول تعليق من والد مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي بعد وفاتها في الهجوم على مطار الرياض

خيّم الحزن على منطقة العطف بمدينة المحمودية في محافظة البحيرة، عقب وفاة عزة رمزي محمد حسن، مضيفة الطيران المصرية البالغة من العمر 28 عامًا، متأثرة بإصابتها خلال الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، تاركة خلفها أسرة مفجوعة وذكريات لا تغيب عن قلوب أهلها وأصدقائها.
وبينما تحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، ظلت حكاية الأب مع ابنته حاضرة بتفاصيلها الإنسانية المؤلمة، خاصة بعدما كشف عن آخر مكالمة جمعته بها، قبل أيام قليلة من رحيلها، حين اتصلت للاطمئنان على صحته.
. حادث المنيا على الطريق الصحراوي الغربي.. مصرع شخصين وإصابة 11 آخرين في تصادم ميكروباص
الأسرة أخفت الخبر عن والدها
بكلمات تختلط فيها الصدمة بمرارة الفقد، روى والد عزة تفاصيل تلقيه نبأ وفاة ابنته، قائلًا إن أفراد الأسرة أخفوا عنه الخبر في البداية، ولم يعرف بما حدث إلا في الصباح.
وأضاف أن عزة كانت أصغر أبنائه، وكانت تقيم في السعودية برفقة شقيقتها التي تعمل مضيفة طيران في الشركة نفسها، وهي شركة «طيران ناس» السعودية.

ولم تكن المكالمة الأخيرة بين الأب وابنته تحمل أي إشارة إلى فراق قريب؛ فقبل وفاتها بثلاثة أيام، اتصلت به لتطمئن على حالته الصحية، بعدما تعرض لكسر في يده ووضعها في الجبس، وسألته عما إذا كان قد فك الجبس، فأخبرها بأنه فعل ذلك، في حديث عائلي بسيط لم يكن يعلم أنه سيصبح من آخر ذكرياته معها.
. عابد عناني يحرر محضرًا بعد تهديده داخل كومبوند بأكتوبر بسبب انقطاع المياه
“مستورة يا بنتي”.. حكاية أب وابنته
واستعاد الأب جانبًا من علاقته بابنته، موضحًا أنها كانت تحرص دائمًا على الاطمئنان عليه، وتسأله إن كان يحتاج إلى شيء، وتعرض عليه إرسال الأموال لمساعدته، لكنه كان يطمئنها على أحواله، ويرد عليها بقوله: “مستورة يا بنتى”.

وكان الأب قد عمل مديرًا لإحدى المدارس قبل خروجه إلى المعاش عام 2018، فيما تخرجت عزة في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، قبل أن تلتحق بمجال الضيافة الجوية، وتبدأ مسيرتها المهنية التي قادتها إلى العمل في السعودية.
معلمها: كانت متفوقة وخلوقة
ولم يقتصر الحزن على أسرة الفقيدة، بل امتد إلى معلميها وأصدقائها وأبناء مدينتها. وأعرب شحاتة علواني شحاتة، أحد معلميها السابقين، عن حزنه لرحيلها، مشيرًا إلى أنها كانت تتمتع بالتفوق الدراسي والأخلاق الطيبة، وتمثل نموذجًا مشرفًا بين زملائها.

السفارة المصرية تتابع نقل الجثمان
وفي الوقت نفسه، تتابع السفارة المصرية والقنصلية العامة في الرياض، بالتنسيق مع السلطات السعودية وأسرة الفقيدة، الإجراءات اللازمة لنقل جثمانها إلى مصر ودفنها في مسقط رأسها. كما تتابع البعثة الدبلوماسية أوضاع المصابين المصريين جراء الحادث، للاطمئنان على حالتهم الصحية وتقديم الدعم اللازم لهم ولذويهم.



