من هو مهرداد أخلاقي كتابجي وزير الدفاع الإيراني الجديد؟
من هو مهرداد أخلاقي كتابجي وزير الدفاع الإيراني الجديد؟.. إنه مسؤول إيراني مخضرم في قطاع الصناعات الدفاعية، ارتبط اسمه بتطوير الصناعات الصاروخية والجوية والفضائية، وتولى مناصب قيادية في مؤسسات صناعية تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.
ووافق البرلمان الإيراني، الأحد 18 أكتوبر 2026، على تعيينه وزيرًا للدفاع، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، لتنتهي بذلك فترة إدارة الوزارة بالإنابة منذ مقتل الوزير السابق عزيز نصير زاده في فبراير الماضي.
ويأتي تعيين كتابجي في مرحلة تسعى خلالها طهران إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية وتطوير منظومات الدفاع والإنتاج المحلي، في ظل العقوبات الدولية والضغوط المرتبطة ببرامجها الصاروخية.
من هو مهرداد أخلاقي كتابجي وكم عمره وما أبرز محطات مسيرته؟
وُلد مهرداد أخلاقي كتابجي في 10 سبتمبر 1958، وفقًا لبيانات العقوبات الأوروبية المنشورة عنه، ما يعني أنه أتم عامه الثامن والستين في سبتمبر 2026.
وتتركز المعلومات المنشورة عن مسيرته المهنية في المناصب الإدارية التي شغلها داخل مؤسسات الصناعات العسكرية الإيرانية، بينما لا تتوافر معلومات عامة واسعة عن حياته الشخصية أو تحصيله العلمي.
وبرز اسمه في ارتباطه بمجموعة «الشهيد باقري الصناعية»، التي ترتبط ببرنامج الصواريخ الإيراني، قبل انتقاله إلى مناصب قيادية في قطاع الصناعات الجوية والفضائية والدفاعية.

وفي نوفمبر 2014، تولى رئاسة منظمة الصناعات الجوية والفضائية الإيرانية، وهي مؤسسة مرتبطة بتطوير وإنتاج المعدات والتقنيات الجوية والصاروخية. كما شغل منصبًا قياديًا في منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية، المسؤولة عن توفير قدرات إنتاجية وتقنية للقوات المسلحة.
لماذا يخضع مهرداد أخلاقي كتابجي للعقوبات الدولية؟
يرتبط جانب مهم من مسيرة كتابجي بملف العقوبات المفروضة على البرنامج الصاروخي الإيراني.
ففي مارس 2007، ورد اسمه ضمن إجراءات مجلس الأمن الدولي المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، على خلفية دوره في مجموعة الشهيد باقري الصناعية. كما فرضت الولايات المتحدة عليه عقوبات في يوليو 2008، قبل أن تشمل اسمه إجراءات أميركية وأوروبية إضافية في مراحل لاحقة.
وتشير وثائق الاتحاد الأوروبي إلى أنه تولى إدارة منظمة الصناعات الدفاعية ومنظمة الصناعات الجوية والفضائية، وهما مؤسستان مرتبطتان بالقدرات الإنتاجية والتقنية العسكرية الإيرانية.
وتعكس هذه الإجراءات طبيعة الجدل الدولي المحيط بقطاع الصناعات العسكرية الإيرانية، خصوصًا ما يتعلق بتطوير الصواريخ والقدرات المرتبطة بها.
ما خطة مهرداد أخلاقي كتابجي لتطوير الجيش الإيراني؟
خلال عرضه برنامجه أمام البرلمان، طرح كتابجي خطة تتضمن 16 أولوية لتطوير وزارة الدفاع والصناعات العسكرية، مع التركيز على إعادة تنظيم المؤسسات التابعة للوزارة وتعزيز قدرتها على إنتاج المعدات والتقنيات الدفاعية.
وتشمل أبرز المحاور المعلنة:
- إعادة هيكلة وزارة الدفاع الإيرانية.
- إعادة بناء البنية الصناعية والإنتاجية العسكرية.
- تطوير منظومات الدفاع الجوي.
- تسريع تطوير التقنيات الدفاعية الجديدة.
- تحسين كفاءة الإنتاج والابتكار في الأنظمة العسكرية.
- تعزيز القدرات المحلية لتلبية احتياجات القوات المسلحة.
كما تحدث عن ضرورة تطوير منتجات وتقنيات جديدة خلال فترة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام إيرانية عن عرضه أمام البرلمان في أكتوبر الجاري.
وتضع هذه الأولويات الصناعات الدفاعية المحلية في صدارة برنامج الوزير الجديد، في ظل القيود المفروضة على حصول إيران على بعض المعدات والتقنيات العسكرية الأجنبية.

ماذا يعني تعيين كتابجي لوزارة الدفاع الإيرانية؟
تتجاوز أهمية تعيين كتابجي تغيير الشخص المسؤول عن وزارة الدفاع، إذ يأتي القرار في وقت تواجه فيه إيران تحديات تتعلق بإعادة بناء قدراتها العسكرية بعد المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتمنحه خبرته السابقة في إدارة مؤسسات الصناعات الصاروخية والجوية معرفة مباشرة بالبنية الإنتاجية والتقنية التي تعتمد عليها طهران في تطوير منظوماتها الدفاعية.
ومن المتوقع أن يكون تنفيذ خطته لإعادة هيكلة الوزارة وتطوير الإنتاج المحلي أحد الملفات الرئيسية على جدول أعماله، إلى جانب توفير احتياجات القوات المسلحة وتحسين كفاءة المؤسسات التابعة للوزارة.
لكن حجم التغيير الذي يمكن أن تحققه هذه الخطة سيعتمد على الموارد المتاحة، والقدرة على تجاوز القيود التكنولوجية والمالية، ومدى نجاح الوزارة في تحويل الأولويات المعلنة إلى نتائج عملية.
ويظل تعيين كتابجي مؤشرًا على أهمية ملف التصنيع العسكري في حسابات إيران الدفاعية، خصوصًا في مجالات الصواريخ والدفاع الجوي والتقنيات الجوية والفضائية.



