غرفة الصناعات الهندسية تقود خطة توطين صناعة الاسطمبات في مصر بالشراكة مع خبراء اليابان والبرازيل

تواصل غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية جهودها لتعزيز التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الصناعية، من خلال بحث آليات التعاون الدولي لتطوير صناعة القوالب والاسطمبات في مصر، بمشاركة خبراء من اليابان والبرازيل، إلى جانب مناقشة إنشاء مدرسة فنية متخصصة لتأهيل الكوادر البشرية في هذا المجال الحيوي.
وعقدت الغرفة، برئاسة محمد المهندس، ندوة موسعة بمقر اتحاد الصناعات المصرية، تناولت فرص نقل الخبرات الدولية وتطوير القدرات الإنتاجية للمصانع المصرية، بما يدعم تنافسية الصناعة الوطنية ويقلل الاعتماد على استيراد القوالب والاسطمبات المستخدمة في العديد من الصناعات.
وشهد اللقاء مشاركة مسؤولين من اتحاد الصناعات المصرية ووزارة الصناعة، وممثلين عن شعبة القوالب والاسطمبات وخبراء من الجمعيات الصناعية اليابانية والبرازيلية، بهدف وضع أسس عملية لشراكة تسهم في تطوير القطاع ورفع كفاءة العمالة الفنية.
غرفة الصناعات الهندسية تبحث توطين صناعة الاسطمبات ونقل التكنولوجيا
أكد محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، أن الندوة تأتي في إطار جهود الغرفة لتعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتنمية المهارات الفنية، من خلال أنشطة شعبة القوالب والاسطمبات (EMDA).
وأوضح أن اللقاء يستهدف مناقشة فرص التعاون بين مصر والبرازيل واليابان في تطوير تصنيع الاسطمبات والتكنولوجيا المرتبطة بها، إلى جانب دعم التدريب المهني وتأهيل الكوادر البشرية وتبادل الخبرات الدولية.

وشارك في الندوة الدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، والدكتورة نانسي معوض، مدير عام شؤون الاتحاد والغرفة الصناعية بوزارة الصناعة، والمهندس بهاء ديمتري عضو مجلس إدارة الغرفة، والدكتور محمد أمين رئيس شعبة القوالب والاسطمبات، والمهندس عبد الصادق أحمد المستشار الفني للغرفة الهندسية.
كما حضر اللواء مصطفى هدهود، رئيس لجنة الصناعة بنقابة المهندسين، والدكتور بهاء زغلول رئيس جمعية خريجي المنح اليابانية، إلى جانب خبراء دوليين، من بينهم يو كوتا، الرئيس السابق للجمعية الدولية للقوالب والاسطمبات، وروبرتو سبادا، مدير العلاقات الخارجية بجمعية الاسطمبات البرازيلية، والبروفيسور كريستيان ديلمان، رئيس الجمعية البرازيلية لصناعة القوالب والعدد الصناعية.
غرفة الصناعات الهندسية تستهدف إنشاء مدرسة فنية متخصصة للاسطمبات
يمثل إنشاء مدرسة فنية متخصصة في صناعة الاسطمبات أحد أبرز محاور التعاون المطروحة خلال الندوة، إذ تستهدف المبادرة التمهيد لإقامة فصلين دراسيين داخل مدرسة مصلحة الكفاية الإنتاجية بمدينة العاشر من رمضان، ليكونا نواة لتأهيل فنيين متخصصين في هذه الصناعة.
وأكد خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، ترحيب الاتحاد بالمبادرات التي تستهدف دعم الصناعة المصرية وتطويرها، مشيرًا إلى أن قطاع صناعة الاسطمبات من القطاعات الواعدة التي تمتلك فرصًا كبيرة للنمو.
وأضاف أن الشراكة بين الخبرات اليابانية والبرازيلية والجانب المصري يمكن أن تمهد لإنشاء المدرسة الفنية، مع إمكانية مساهمة القطاع الخاص في توفير الماكينات والخامات اللازمة لتدريب الطلاب عمليًا.
ويساعد هذا التوجه على ربط التعليم الفني باحتياجات المصانع، وتوفير كوادر قادرة على التعامل مع تقنيات التصنيع الحديثة، بما يدعم خطط توطين الصناعة وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.
| محور المبادرة | الهدف |
|---|---|
| إنشاء فصول فنية متخصصة | تأهيل الطلاب لصناعة الاسطمبات |
| التعاون مع الخبراء الدوليين | نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات |
| مساهمة القطاع الخاص | توفير الماكينات والخامات التدريبية |
| تطوير التعليم الفني | ربط التدريب باحتياجات المصانع |
غرفة الصناعات الهندسية تستفيد من التجربة البرازيلية واليابانية
استعرض كريستيان ديلمان، رئيس الجمعية البرازيلية لصناعة القوالب والعدد الصناعية (ABINFER)، تجربة بلاده في تطوير صناعة القوالب والاسطمبات، والتحديات التي واجهت القطاع، والجهود المبذولة للتغلب عليها عبر برامج تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتأهيل العمالة وتشجيع الاستثمارات.
وأشار إلى أن الجمعية ساهمت في تأهيل عدد كبير من المدارس الفنية للتدريب على صناعة الاسطمبات، مؤكدًا أهمية إنشاء مدرسة مهنية متخصصة في مصر لتسريع نقل الخبرات وتطوير المهارات الفنية.
وأوضح أن عدد مصانع الاسطمبات في البرازيل يصل إلى نحو 6 آلاف مصنع، مقابل 44 ألف مصنع في الصين، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال اللقاء، مؤكدًا استعداد الجانب البرازيلي لمساندة تطوير هذه الصناعة في مصر خلال الفترة المقبلة.
وتعكس هذه التجارب أهمية بناء منظومة متكاملة تجمع بين التدريب الفني والاستثمار والتكنولوجيا، بما يسمح للمصانع المصرية بتطوير منتجاتها وتحسين قدرتها على المنافسة.
غرفة الصناعات الهندسية تؤكد أهمية تدريب الكوادر البشرية لدعم الصناعة
من جانبه، أوضح المهندس عبد الصادق أحمد، المستشار الفني للغرفة الهندسية، أن الندوة تضمنت ثلاث محاضرات قدمها خبراء من البرازيل واليابان، تناولت أهمية صناعة الاسطمبات والخبرات الفنية المطلوبة لتطويرها، وسبل إقامة شراكة حقيقية بين الأطراف المشاركة.
وشدد الخبير الياباني يو كوتا على أن الاستثمار في العنصر البشري يأتي في مقدمة أولويات تطوير الصناعة، من خلال التعليم والتدريب المستمر، باعتبارهما أساسًا لتقدم القطاعات الإنتاجية وتحسين كفاءتها.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تتزايد فيه أهمية صناعة الاسطمبات باعتبارها عنصرًا أساسيًا في عمليات التصنيع، لا سيما في قطاعات السيارات والأجهزة المنزلية والمنتجات المعدنية والبلاستيكية.
ومن المنتظر أن يسهم استمرار التنسيق بين غرفة الصناعات الهندسية واتحاد الصناعات والخبراء الدوليين في بلورة خطوات عملية لدعم التدريب المتخصص ونقل التكنولوجيا، بما يعزز فرص توطين صناعة الاسطمبات في مصر ويفتح المجال أمام نمو الاستثمارات الصناعية خلال السنوات المقبلة.



