الحرس الثوري يعلن حرائق ناقلات النفط في مضيق هرمز والسيطرة على مسيّرتين أمريكيتين

تصاعدت حدة التوتر في مضيق هرمز، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني اندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقاطرة بحرية خلال عبورها الممر الملاحي الاستراتيجي، في تطور جديد يعكس خطورة المواجهة البحرية بين طهران وواشنطن، وتأثيراتها المتزايدة على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وجاء الإعلان الإيراني بالتزامن مع تقرير لوكالة الأمن البحري البريطانية أفاد بتعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوفين مجهولين في الخليج، على مسافة تقارب 90 كيلومترًا قبالة السواحل الشمالية لدولة قطر، دون تقديم تفاصيل بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات.
وتكتسب هذه التطورات أهمية كبيرة بسبب الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز، فضلًا عن تحوله إلى محور رئيسي للتصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.

الحرس الثوري يكشف تفاصيل حرائق ناقلات النفط في مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، وقوع حادثين منفصلين لناقلتي نفط خلال عبورهما مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الحادث الأول وقع مساء الأربعاء، عندما تعرضت ناقلة نفط ضخمة لحريق عقب اصطدامها بلغم أثناء محاولتها عبور الممر الواقع جنوب المضيق.
وأوضح البيان أن الناقلة توقفت عن الحركة نتيجة الحريق، فيما شهد الحادث الثاني اندلاع نيران في ناقلة نفط عملاقة أخرى كانت في طريقها للخروج من الممر البحري شرق المضيق.
وأضاف الحرس الثوري أن قاطرة بحرية اقتربت من الناقلة الثانية في محاولة لإخماد الحريق، لكنها تعرضت هي الأخرى لاشتعال النيران، ما زاد من خطورة الحادثين في المنطقة التي تشهد توترًا أمنيًا متصاعدًا.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل مؤكدة بشأن هوية الناقلتين أو حجم الأضرار التي لحقت بهما، كما لم ترد بيانات مستقلة تؤكد جميع الروايات المتعلقة بأسباب اندلاع الحرائق.
الحرس الثوري والتقرير البريطاني عن استهداف ناقلة نفط بالخليج
بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري، كشفت وكالة الأمن البحري البريطانية «يو كي إم تي أو» عن تعرض ناقلة نفط لمقذوفين مجهولين في منطقة الخليج، على بعد نحو 90 كيلومترًا قبالة السواحل الشمالية لقطر.
ولم تحدد الوكالة الجهة المسؤولة عن الهجوم، كما لم تكشف عن طبيعة المقذوفين أو حجم الأضرار التي تعرضت لها السفينة، مكتفية بالإشارة إلى الواقعة وموقعها الجغرافي.

وتقع المنطقة التي شهدت الحادث على مسافة مئات الكيلومترات غرب مضيق هرمز، وهو ما يوسع نطاق المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية في الخليج والمناطق المحيطة به.
| الجهة المعلنة | تفاصيل الواقعة |
|---|---|
| الحرس الثوري الإيراني | حريق في ناقلة اصطدمت بلغم وفق البيان الإيراني |
| الحرس الثوري الإيراني | حريق في ناقلة أخرى وقاطرة بحرية |
| وكالة الأمن البحري البريطانية | إصابة ناقلة بمقذوفين مجهولين |
| موقع الحادث البريطاني | نحو 90 كيلومترًا قبالة شمال قطر |
وتشير هذه الوقائع إلى اتساع المخاطر التي تواجه السفن التجارية وناقلات النفط، في ظل استمرار المواجهة العسكرية وغياب مؤشرات واضحة على عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.
الحرس الثوري يواصل تشديد القيود على الملاحة في مضيق هرمز
يمثل مضيق هرمز أحد أبرز ساحات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أغلقت طهران الممر عمليًا منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير، واستهدفت بصورة متكررة سفنًا تعبر المنطقة دون تصريح منها، وفق المعلومات الواردة في التقارير.
وفي المقابل، ردت واشنطن بفرض حصار بحري على موانئ الجمهورية الإسلامية، ما زاد من تعقيدات حركة السفن ورفع المخاوف المتعلقة باستمرار تدفق النفط والسلع عبر المنطقة.
وتنعكس هذه التطورات على حسابات شركات الشحن والتأمين البحري، التي تواجه مخاطر متزايدة عند عبور السفن للممرات القريبة من مناطق العمليات العسكرية.

وتزداد أهمية المضيق بالنظر إلى دوره الحيوي في نقل إمدادات الطاقة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عاملًا مؤثرًا في استقرار أسواق النفط وتكاليف النقل البحري.
الحرس الثوري يعلن السيطرة على مسيّرتين أمريكيتين من طراز لوكاس
وفي تطور عسكري آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني سيطرته على طائرتين مسيّرتين وصفهما بأنهما «معتديتان»، من طراز «لوكاس»، داخل المجال الجوي الإيراني.
وتستخدم القوات الأمريكية هذا النوع من الطائرات المسيّرة، التي توصف بأنها منخفضة التكلفة، وصممت على غرار المسيّرات الإيرانية من طراز «شاهد»، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.
وكانت مسيّرات لوكاس قد دخلت الخدمة للمرة الأولى خلال الحرب مع إيران، في إطار توجه عسكري أمريكي للاستفادة من الطائرات غير المأهولة الأقل تكلفة في العمليات العسكرية.

ولم يقدم الإعلان الإيراني تفاصيل إضافية بشأن مكان السيطرة على المسيّرتين أو الطريقة التي جرى بها التعامل معهما، كما لم يتضمن المعلومات المتاحة تعليقًا أمريكيًا يؤكد الرواية الإيرانية.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق المواجهة بين الطرفين، من استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية إلى العمليات المرتبطة بالطائرات المسيّرة، بما يضع أمن الملاحة وإمدادات الطاقة أمام تحديات متزايدة، ويجعل مضيق هرمز أحد أكثر الملفات حساسية في مسار الحرب وتداعياتها الإقليمية والدولية.



