سياسة وأحزاب

عفوا.. ميت حلفا ليست للبيع

محمد الشويخ

تنتشر كل طليعة انتخابات برلمانية الآفة التي انتشىرت فى مجتمعاتنا كالنار فى الهشيم ألا وهي مقولة الصوت بكام؟

ومن الغريب أننا نجد هذه الآفة منتشرة فى غير موضعها وإن وجدت فى حالات فردية فلا يجب التعميم على مجتمع حر صاحب كلمة وله عدة مواقف سابقة تثبت ذلك فالتجربة خير دليل.

ولنا فى ذلك عبرة ودليل واضح وهي قرية ميت حلفا بمركز قليوب والمعروف عن أبناءها دائما أنهم أصحاب رأي وكلمة فارقة فى كل المعارك الانتخابية السابقة

فهذه القرية التي ينظر إليها أنها لقمة سائغة وصفقة رابحة للكثير من أصحاب النفوذ والثروة الضخمة أنهم قد يستطيعون شراء أبناءها بحفنة من المال الضئيل الذي لا يكفي أي شاب من أبناءها فى جلسة على أحد مقاهي القرية أو بقشيشا يتركه لأحد عمال المطاعم فى عزومة عشاء تجمع الأصدقاء بعد فترة انشغال…

لابد وأن يعلم القاصي والداني أن لهذه القرية طبيعة خاصة تميزها عن باقي بلاد المحافظة

فهي دائما تأتي على عكس المتوقع والمألوف فلو نظرنا للمرات التي خرج أهل هذه البلدة كبيرهم وصغيرهم ونساءهم وشيوخهم لنصرة ابن من ابناءها وهو الحاج فاروق الديب رحمه الله فى سباق الانتخابات البرلمانية واستطاعت وحدها الوصول به لمقعد مجلس الشعب آنذاك

وفى عز وجود الأموال التي تناثرت على القرية من هنا وهناك لدعم بعض المرشحين الذين لم ينظروا لأهل هذه القرية نظرة موضوعية واحترام بل اقتصرت على نظرة السلعة والمقابل وأن الصوت بها له مقابل وكأنه سلعة تباع وتشترى غابت الغالبية العظمى عن اللجان لإيصال رسالة واضحة ومباشرة للجميع وهي أن ميت حلفا ليست للبيع…

يعرف جيدا أن إرادة المواطن بميت حلفا لا يمكن ان يستطيع أحد شراءها بالمال وبعض الكلمات المنمقة والمدروسة سلفا من قبل فريق إعداد يتقاضى مئات الآلاف لتجهيز خطاب نارى يدغدغ المشاعر ويلهب العواطف ويلعب على نقاط الضعف والاحتياج للمواطنين بها

عزيزي المرشح لا بد وان تعلم جيدا بعض النقاط الهامة جدا عن المواطن البسيط بقرية ميت حلفا

أنه يقدس الاحترام والأصول وكل ما ينتظره من الذي يتصدى للتحدث بلسانه أن يكون من أصل طيب وعريق وصاحب تاريخ خدمي من الأب للجد وهذا يأتي فى أولى أولوياته قبل أن تكون صاحب مال أو مشاريع أو علاقات بكبار العائلات

فالأهم من أن تكون على علاقة بالكبار أن تكون منهم والكبير هنا ليس الكبير سنا بل كبيرا بحكمته وأفعاله واحترامه لنفسه وأهل هذه القرية

وعندما تتعامل معها بأموالك وألاعيب قديمة عفى عليها الزمن لا تتفاجأ من رد الفعل العكسي الذي قد يقلب الطاولة على صاحبها

وإليك عزيزي المواطن المحترم بميت حلفا…

لا تلتفت لما يحبطك ويثني عزيمتك ويجعلك إنسانا مهمشا ويسلبك إرادتك وصوتك الذي لا تمتلك غيره فى هذه الحياة

لا بد وأن تجعل صوتك أداة تعبر بها عن وجودك وسهم ينطلق ليستقر فى قلوب كل من ينظر لهذه البلدة انها مجرد سلعة يمكن شراءها بالمال.

اجعل من يوم الانتخاب فى السابع عشر والثامن عشر من ديسمبر ملحمة وأنت بطلها لتعبر للجميع أنك صاحب كلمة ورأي حر يمكن ان تنتصر به على كل من تسول له نفسه أن ينظر إليك نظرة دونية ويستعين بمقاولى الانتخابات للسيطرة عليك وأن يقدموك لمن يدفع أكثر على طبق من ذهب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى