حماية أبنائنا من التحرش: وعي لا يقبل التأجيل

إيهاب نجاح جندية
أصبحت قضية التحرش بالأطفال والمراهقين من أخطر التحديات التي تهدد أمن الأسرة والمجتمع، لما تتركه من آثار نفسية عميقة قد تمتد لسنوات وتؤثر على مستقبل الضحية واستقراره النفسي والاجتماعي. فالأمر لا يقتصر على اعتداء جسدي أو لفظي، بل هو جريمة إنسانية تستهدف براءة الطفولة.
يتخذ التحرش صورًا متعددة، منها الجسدي واللفظي والإلكتروني، ما يستوجب وعيًا حقيقيًا لدى الأسرة والطفل على حد سواء، لفهم السلوكيات غير الآمنة والتعامل معها دون تردد أو خوف. وتأتي الأسرة في مقدمة خط الدفاع الأول، من خلال بناء جسور الثقة مع الأبناء، وتعليمهم حدود الجسد وحق الرفض، مع متابعة واعية لاستخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي.
وزير التعليم بجولة مفاجئة لمدارس دمياط: طبقوا لائحة الانضباط بمنتهى الحزم (صور)
وفي مواجهة هذه الجرائم، تبرز أهمية القوانين الرادعة التي تهدف إلى حماية المجتمع وردع الجناة، إلى جانب دور المدرسة والمؤسسات التعليمية في توفير بيئة آمنة، وفتح قنوات إبلاغ سرية، وتقديم الدعم النفسي اللازم للضحايا.
إن حماية الأبناء مسؤولية جماعية لا تقبل التأجيل، تبدأ بالوعي، وتترسخ بالوقاية، وتكتمل بعقاب حاسم يضمن للطفل حقه في الأمان النفسي والجسدي.


