أهم الاخبارسياسة وأحزاب

ماذا ينتظر النائب عزت كريم في قليوب والقناطر؟

محمد شعبان شلبي

بعد جولة انتخابية شرسة انتهت بحسم المهندس عزت كريم، مرشح حزب «مستقبل وطن» (رمز القلم)، مقعده البرلماني في ديسمبر 2025، يجد النائب نفسه الآن أمام اختبار حقيقي يتجاوز مرحلة الوعود الانتخابية. فالدائرة التي منحت ثقتها لـ«الحصان الأسود» كما يلقبه أنصاره، تنتظر منه حلولًا لملفات تراكمت عبر سنوات.

ملف «القناطر» السياحي.. الحلم المعطَّل

يأتي التحدي الأول متمثلًا في وضع مدينة القناطر الخيرية على الخريطة السياحية العالمية فعليًا، وليس الاكتفاء بخطط ورقية. وينتظر المواطنون من النائب عزت كريم التحرك الجاد لتطوير الحدائق التاريخية وفتح آفاق جديدة للاستثمار السياحي، بما يوفر فرص عمل حقيقية لشباب الدائرة، وهو أحد أبرز بنود برنامجه الانتخابي الذي نال تأييدًا واسعًا في القرى والمدن.

البنية التحتية والقرى المحرومة

خلال جولاته في قرى مثل «السد»، و«أبو الغيط»، و«طنان»، استمع النائب إلى مطالب مُلحّة تتعلق بالبنية الأساسية. ويكمن التحدي الأكبر في استكمال مشروعات الصرف الصحي في المناطق التي لم تصلها مبادرة «حياة كريمة» بالكامل بعد، إلى جانب تطوير شبكة الطرق الداخلية المتهالكة التي تربط قرى قليوب بمركز القناطر الخيرية.

اقرأ أيضا…

رسالة إلى النائب عزت كريم.. انتهت الانتخابات نتمنى تزول الخلافات

عزت كريم لـ”المنصة 360″: لن أبيع أوهاما لأهالي طنان وقليوب والقناطر

منظومة الصحة والخدمات الطبية

ورغم تقديم ملايين الخدمات الطبية في محافظة القليوبية خلال عام 2025، فإن الواقع داخل الوحدات الصحية بالقرى لا يزال بحاجة إلى رقابة صارمة وتطوير حقيقي. وينتظر الأهالي من النائب استخدام أدواته البرلمانية لضمان توافر الأطباء والأدوية، وتطوير مستشفيات قليوب المركزية والقناطر الخيرية لتستوعب الكثافة السكانية المتزايدة.

الالتزام بـ«العهد» والتواصل المستمر

رفع النائب شعار «العهد هو الثقة»، وهو ما يضعه تحت مجهر الناخبين طوال الدورة البرلمانية. ويتمثل التحدي هنا في الحفاظ على قنوات التواصل المباشر التي فتحها خلال الحملة الانتخابية؛ فالمواطن في قليوب والقناطر لم يعد يقبل بـ«نائب المناسبات»، بل ينتظر صوتًا قويًا تحت القبة يعبر عن مشاكله اليومية.

التوازن بين التشريع والخدمات

وباعتباره نائبًا عن حزب ذي أغلبية برلمانية، سيكون على عزت كريم الموازنة بين دوره التشريعي العام ودوره الخدمي الخاص بالدائرة. فالناخب في هذه المنطقة يربط نجاح النائب بقدرته على تلبية الاحتياجات المحلية، وهو ما يتطلب جهدًا مضاعفًا وتنسيقًا مستمرًا مع الأجهزة التنفيذية بمحافظة القليوبية.

إن «كرسي البرلمان» بالنسبة للنائب عزت كريم ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتحقيق التنمية. وستكون السنوات المقبلة (2026–2030) هي الاختبار الحقيقي لمدى قدرته على تحويل «القلم» من رمز انتخابي إلى أداة فعلية للتغيير والتنمية في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية كثافة وتعقيدًا.

ورغم أنني من أبناء مركز قليوب، وتحديدًا من قرية طنان مسقط رأس النائب عزت كريم، فإن حلم القناطر الخيرية كمدينة سياحية كبرى في مصر يظل حاضرًا في ذهني، باعتباره حلمًا جماعيًا يستحق أن يتحول إلى واقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى