الغاز المصري إلى سوريا وهذه تفاصيل الاتفاق

المنصة 360
أفاد مسؤول مصري بأن سوريا ستحصل على نحو 60 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي المصري.
وذلك بالتزامن مع بدء تنفيذ اتفاق بين الحكومتين المصرية واللبنانية لتوريد الغاز إلى لبنان، موضحًا أن هذه الكميات ستُمنح لدمشق مقابل السماح بمرور الغاز المصري عبر الأراضي السورية في طريقه إلى السوق اللبنانية.
وأضاف المسؤول، لـcnn الاقتصادية أن الجانب السوري أبدى استعدادًا كاملاً لتلبية الطلب اللبناني المتعلق بتمرير كل من الغاز الطبيعي والكهرباء القادمين من مصر والأردن إلى لبنان عبر الأراضي السورية.
ويأتي هذا التطور في أعقاب إلغاء العقوبات الأميركية المعروفة باسم «قانون قيصر»، بعد أن وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر (كانون الأول) 2025 على قرار إلغائها، عقب تصويت مجلسي الشيوخ والكونغرس، وهو ما فتح المجال أمام إعادة تفعيل التعاون الإقليمي في مجالات الطاقة.
اقرأ أيضا..
في سوريا الجديدة سجون الأسد تفتح لمعارضي الشرع
مصر توسع حضورها العالمي.. بدء إنتاج الغاز في غرب البرلس
وبموجب الترتيبات الجديدة، ستحصل سوريا على كميات من الغاز الطبيعي كرسوم عبور نظير استخدام أراضيها وبنيتها التحتية في نقل الغاز، إلى جانب حصولها على شحنات من الغاز الطبيعي المسال.
ووفق المصدر ذاته، ستقوم سوريا باستيراد هذه الشحنات على أن يتم تسليمها إلى سفن إعادة التغويز المصرية، في إطار آلية فنية تهدف إلى الاستفادة القصوى من القدرات المصرية في هذا المجال.
وفي هذا السياق، وقّعت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية ووزارة الطاقة والمياه اللبنانية، خلال ديسمبر الماضي، مذكرة تفاهم لتزويد محطة دير عمار اللبنانية بالغاز الطبيعي اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية، وذلك خلال مراسم رسمية عُقدت بمقر رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية.
كما شهد الشهر ذاته توقيع وزارتَي البترول المصرية والطاقة السورية مذكرتي تفاهم؛ تتعلق الأولى بالتعاون في توريد الغاز إلى سوريا لتوليد الكهرباء عبر الاستفادة من البنية التحتية المصرية، بما يشمل شبكات نقل الغاز وسفن التغويز، فيما تختص الثانية بتأمين احتياجات سوريا من المنتجات البترولية.
أما على صعيد آلية نقل الغاز، فسيجري الاعتماد على مشروع خط الغاز العربي، الذي جرى الاتفاق على إنشائه عام 2000 بهدف نقل الغاز المصري إلى دول المشرق العربي، مع طموحات ممتدة للوصول إلى الأسواق الأوروبية.
ويبلغ الطول الإجمالي للخط نحو 1200 كيلومتر، حيث شهد عام 2003 تدشين مرحلته الأولى بين مدينة العريش المصرية ومدينة العقبة الأردنية، بينما اكتمل المسار داخل الأراضي السورية عام 2008 وصولًا إلى مدينة طرابلس اللبنانية.
ويتكون خط الغاز العربي من أربع مراحل رئيسية؛ تبدأ الأولى من العريش إلى العقبة بطول 256 كيلومترًا، منها 15 كيلومترًا تحت مياه خليج العقبة.
وتمتد المرحلة الثانية من العقبة إلى منطقة الرحاب الأردنية بطول 390 كيلومترًا، فيما تصل المرحلة الثالثة بين الرحاب ومنطقة جابر داخل الأراضي السورية بطول 30 كيلومترًا.
أما المرحلة الرابعة فتمتد من جابر إلى الحدود السورية التركية، وتنتهي داخل الأراضي اللبنانية.
وأشار المسؤول إلى أن كلاً من لبنان وسوريا سيحصلان على جزء من احتياجاتهما من الغاز الطبيعي من الكميات الإسرائيلية التي تُورَّد إلى مصر، سواء عبر الخط المباشر بين البلدين أو من خلال الخط الواصل بين مصر والأردن.
وتستورد مصر حاليًا نحو مليار قدم مكعبة من الغاز الإسرائيلي يوميًا، إضافة إلى كميات أخرى تمر عبر الخط الأردني بطاقة تتجاوز 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وفي إطار التعاون المصري–الأردني، كانت القاهرة قد وقّعت عام 2019 اتفاقيات لتزويد الأردن بنحو 50% من احتياجات نظامه الكهربائي من الغاز الطبيعي، مقارنة بنسبة 10% فقط في عام 2018.
وتُقدّر احتياجات الأردن اليومية من الغاز بنحو 330 مليون قدم مكعبة، تُستخدم أساسًا في توليد الكهرباء، فيما عاد ضخ الغاز المصري إلى المملكة فعليًا منذ سبتمبر 2018 بعد توقف دام منذ عام 2011.



