صراع الأقطاب الأربعة لرئاسة مجلس النواب

محمد الشويخ
نستعرض معا تحليلا شاملا عن الأسماء الاربعة المرشحين بقوة لرئاسة مجلس النواب القادم ونقدم وصفا شاملا وتحليليا عن كل منهم…
.
ويأتي فى مقدمة هذه الترشيحات بل وأبرزهم (المستشار عمر مروان)
والذي يُعد واحداً من أبرز القامات القضائية والسياسية في الدولة المصرية حالياً، والمرشح الأقوي لرئاسة البرلمان في الدورة القادمة.

السيرة الذاتية والمسيرة المهنية…
الميلاد: ولد في ديسمبر 1957.
الخلفية الأكاديمية: تخرج في كلية الحقوق بجامعة عين شمس بتقدير جيد جداً عام 1979.
البداية القضائية: عُين في النيابة العامة عام 1981، وتدرج في المناصب القضائية حتى وصل إلى درجة مستشار بمحكمة الاستئناف، ثم مستشاراً بمحكمة النقض.
المناصب التنفيذية والسياسية البارزة
شغل المستشار عمر مروان عدة حقائب وزارية هامة منحته خبرة فريدة في التعامل مع الملفات التشريعية والرقابية:
وزير العدل (2019 – 2024): قاد خلالها ثورة تكنولوجية في المنظومة القضائية (ميكنة المحاكم، الشهر العقاري الذكي، وتجديد الحبس عن بُعد).
وزير شؤون مجلس النواب (2017 – 2019): كان حلقة الوصل الرئيسية بين الحكومة والبرلمان، مما أكسبه خبرة عميقة باللوائح البرلمانية وكيفية إدارة الجلسات ومناقشة القوانين.
مدير المكتب الفني للجنة العليا للانتخابات: أشرف على إدارة العملية الانتخابية في فترات فارقة من تاريخ مصر.
لماذا يُعتبر مرشحاً مثالياً لرئاسة البرلمان؟
الخبرة التشريعية: بحكم عمله السابق كوزير لشؤون مجلس النواب، هو على دراية تامة بكل ثغرات القوانين وآليات التنسيق بين اللجان البرلمانية.
القبول السياسي: يتمتع بشخصية هادئة وحازمة في آن واحد، ويحظى باحترام كبير من مختلف التيارات السياسية الممثلة في البرلمان.
القدرة على الحوار: يمتلك مهارات تفاوضية عالية، ظهرت بوضوح خلال تمثيله لمصر في المحافل الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان (مثل المجلس الدولي لحقوق الإنسان بجنيف).
أبرز الإنجازات التي ارتبطت باسمه
إعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد (الذي يهدف لتحقيق توازن أسرى).
تطوير مقرات المحاكم ورفع كفاءة منظومة العدالة في مصر.
إدارة ملف حقوق الإنسان والرد على التقارير الدولية بمهنية قانونية.
باختصار: المستشار عمر مروان يجمع بين “هيبة القضاء” و”حنكة السياسة”، وهو ما يجعله الأقرب لتولي دفة القيادة التشريعية في عام 2026 لضمان استقرار وتطوير الأداء البرلماني.

ويأتي معنا أيضا ثاني المرشحين بقوة المستشار (محمد عيد محجوب) الذي يُعتبر رمزاً من رموز القضاء الجنائي في مصر، وأحد أقوى المرشحين لرئاسة مجلس النواب 2026 نظراً لتاريخه القضائي والتشريعي العريق.
.
السيرة الذاتية والبدايات:
المؤهل العلمي: حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1976.
المسيرة القضائية: بدأ حياته المهنية كمعاون للنيابة العامة عام 1977، وتدرج في المناصب حتى عُين نائباً لرئيس محكمة النقض عام 1999، وهي أعلى قمة هرم القضاء العادي في مصر.
أبرز المناصب والمسؤوليات:
تولى المستشار محجوب مناصب جعلته قريباً جداً من مطبخ صناعة القوانين وإدارة شؤون العدالة.
رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى (2022 – 2023): وهو أعلى منصب قضائي في القضاء العام، حيث أدار شؤون القضاة وأشرف على أداء محكمة النقض.
مساعد أول وزير العدل (2017 – 2019): خلال هذه الفترة، لعب دوراً حيوياً في التنسيق بين الوزارة والجهات التشريعية.
أمين عام مجلس القضاء الأعلى (2012): أدار الشؤون الإدارية والتنفيذية لأعلى مجلس قضائي في مصر في فترة تاريخية دقيقة.
عضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي (منذ 2014): ساهم بشكل مباشر في مراجعة وتعديل القوانين الكبرى لتتوافق مع الدستور الجديد.
لماذا يُطرح اسمه لرئاسة البرلمان؟
الخبرة في الصياغة التشريعية: عمل لسنوات طويلة كمستشار فني ورئيس لدوائر جنائية، مما جعله خبيراً في كيفية صياغة النصوص القانونية التي لا تُرفض أمام المحاكم (تحصين القوانين).
التجرد والحياد: يُعرف في الوسط القضائي بالصرامة والحياد التام، وهي صفة أساسية لإدارة جلسات البرلمان التي تضم تنوعاً سياسياً.
التكريم الرسمي: منحه الرئيس عبد الفتاح السيسي وسام الجمهورية من الطبقة الأولى في يوليو 2023 تقديراً لمسيرته القضائية الحافلة، مما يعكس ثقة الدولة في قدراته.
سمات تميزه عن غيره:
يمتلك المستشار محمد عيد محجوب “صبغة فنية قضائية” شديدة العمق؛ فهو يميل إلى الانضباط الإجرائي والدستوري الصارم، مما يضمن خروج تشريعات رصينة ومحكمة من البرلمان.

ويأتي ضمن الترشيحات القوية أيضا (المستشار هشام بدوي) وهو أحد أبرز الرموز القضائية والرقابية في مصر، والذي يُطرح اسمه كمرشح قوي لرئاسة البرلمان لعام 2026.
.
المسيرة المهنية والبدايات:
المؤهل العلمي: تخرج من كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1980.
البداية القضائية: بدأ حياته العملية في سلك القضاء عام 1981 بوظيفة معاون نيابة.
نيابة أمن الدولة العليا: قضى فترة طويلة وهامة في نيابة أمن الدولة العليا، حيث تدرج في المناصب حتى شغل منصب المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا (من عام 2005 وحتى عام 2012) و خلال هذه الفترة، أشرف على التحقيق في قضايا كبرى تتعلق بالأمن القومي، الإرهاب، والتخابر.
المناصب القيادية والرقابية:
تولى المستشار هشام بدوي مناصب حساسة جعلت منه خبيراً في مكافحة الفساد والرقابة المالية.
رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات (2016 – 2024): عُين رئيساً للجهاز بدرجة وزير في أغسطس 2016 خلفاً للمستشار هشام جنينة، وجُدد له لفترة ثانية في عام 2020. يُعد الجهاز المركزي للمحاسبات أعلى جهة رقابية في مصر مسؤولة عن مراقبة أموال الدولة والشركات العامة.
نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات (2015): قبل توليه الرئاسة، شغل منصب نائب رئيس الجهاز.
مساعد وزير العدل لمكافحة الفساد (2015): شغل هذا المنصب لفترة وجيزة، مما عزز خبرته في الجوانب الإدارية والرقابية داخل السلطة التنفيذية.
قاضٍ بمحكمة استئناف القاهرة: بعد استبعاده من نيابة أمن الدولة في عام 2012، عاد إلى منصة القضاء وعمل قاضياً بمحكمة استئناف القاهرة حتى عام 2015.
الدور الدولي والخبرات الفنية..
العمل الدولي: يشغل منصب رئيس مجموعة عمل مكافحة الفساد وغسل الأموال بمنظمة “الإنتوساي” (المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة).
أكاديميا : عمل محاضراً في المركز القومي للدراسات القضائية، وأكاديمية الشرطة، وهيئة الرقابة الإدارية، ونقل خبراته في مجال مكافحة جرائم الفساد والإرهاب.
الإصلاح التشريعي: شارك في لجان هامة لتعديل قوانين حيوية مثل قانون العقوبات وقانون مكافحة الإرهاب.
لماذا يُرشح لرئاسة البرلمان؟
الخلفية الرقابية القوية: رئاسته للجهاز المركزي للمحاسبات لثماني سنوات تجعله الأنسب لتفعيل دور البرلمان في الرقابة على موازنة الدولة وأداء الوزارات والهيئات الحكومية.
الحسم والانضباط: تميزت مسيرته في نيابة أمن الدولة بالحزم الشديد والقدرة على إدارة الملفات المعقدة والحساسة، وهي سمات ضرورية لإدارة جلسات برلمانية قد تشهد نقاشات ساخنة.
النزاهة والشفافية: يحظى بتقدير كبير كشخصية وطنية قضائية مشهود لها بالنزاهة والعمل الدؤوب في حماية المال العام.

وإليكم التقرير المفصل عن الشخصية الرابعة والأخيرة في القائمة، وهو الأستاذ الدكتور صلاح فوزي، الذي يمثل “الجانب الأكاديمي والدستوري” في هذه الترشيحات…
.
السيرة الذاتية والجانب الأكاديمي:
المكانة العلمية: أستاذ القانون الدستوري المتفرغ بكلية الحقوق – جامعة المنصورة.
اللقب: يُلقب في الأوساط القانونية والسياسية بـ “الفقيه الدستوري”، نظراً لتعمقه الشديد في نصوص الدساتير المصرية والدولية.
الخلفية الأكاديمية: شغل منصب رئيس قسم القانون العام بجامعة المنصورة، وعمل أستاذاً زائراً في العديد من الجامعات العربية والأوروبية، وله عشرات المؤلفات والمراجع التي تدرس لطلاب الحقوق.
المناصب الاستشارية والوطنية
رغم كونه أكاديمياً، إلا أن بصمته حاضرة في معظم التشريعات الكبرى في مصر.
عضو لجنة الإصلاح التشريعي: وهي اللجنة المسؤولة عن تنقية القوانين ومراجعتها قبل عرضها على البرلمان.
المستشار القانوني للبرلمان: لسنوات طويلة، كان الدكتور صلاح فوزي هو “المرجع” الذي تلجأ إليه اللجنة التشريعية بمجلس النواب لحسم الجدل حول دستورية القوانين من عدمها.
عضو الهيئة العليا للإصلاح التشريعي: ساهم في صياغة القوانين المتعلقة بالانتخابات، ومباشرة الحقوق السياسية، وقوانين تقسيم الدوائر.
لماذا يُعتبر مرشحاً استثنائياً لرئاسة البرلمان؟
الضمانة الدستورية: رئاسة فقيه دستوري للبرلمان تعني (نظرياً) انعدام احتمالية صدور قوانين غير دستورية قد يتم الطعن عليها لاحقاً أمام المحكمة الدستورية العليا، مما يحمي استقرار التشريعات.
القدرة على التفسير: يمتلك مهارة فائقة في تفكيك النصوص القانونية المعقدة وشرحها للنواب وللجمهور بتبسيط أكاديمي رصين.
الخبرة باللوائح: بحكم عمله مستشاراً لسنوات داخل أروقة البرلمان، هو يعلم جيداً “لائحة مجلس النواب” وكيفية إدارة المناقشات من الناحية الإجرائية.
سمات تميزه عن الشخصيات الثلاث الأخرى..!
بينما يأتي (مروان ومحجوب وبدوي) من خلفية قضائية تنفيذية، يأتي الدكتور صلاح فوزي من خلفية علمية تشريعية. فهو ليس “رجل سلطة” بالمعنى التقليدي، بل هو “رجل نص وقانون”، مما قد يعطي للبرلمان طابعاً فنياً وقانونياً أكثر منه سياسياً.
.
وبهذا نكون قد استعرضنا الأقطاب الأربعة:
عمر مروان: (الوزير السياسي) – الذي يجمع بين الإدارة والبرلمان.
محمد عيد محجوب: (رئيس القضاة) – يمثل هيبة القضاء العالي.
هشام بدوي: (عين الرقابة) – يمثل مكافحة الفساد وحماية المال العام.
صلاح فوزي: (عقل الدستور) – يمثل العلم القانوني وحصانة التشريع.



