المواطن أولا.. تفاصيل أول اجتماع لحكومة مدبولي الثالثة

أيمن عودة
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أول اجتماع للحكومة بعد التعديل الوزاري.
مؤكدًا أن المرحلة الحالية تضع المواطن في مقدمة أولويات العمل الحكومي، مع التركيز على تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة له.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بتوجيه الشكر إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على ثقته الغالية، معاهدًا ببذل أقصى الجهد لاستكمال مسيرة التنمية الشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق مستهدفات الدولة في المرحلة المقبلة.
وأكد مدبولي أن تكليفات السيد الرئيس تمثل الإطار الحاكم لأولويات الحكومة، وفي مقدمتها تعزيز الأمن القومي، ودفع جهود التنمية الاقتصادية، ودعم الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب الاستثمار في بناء الإنسان المصري من خلال تطوير التعليم والارتقاء بالخدمات الصحية. كما شدد على أهمية إعداد خطط تنفيذية واضحة لكل وزارة تتضمن مستهدفات زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع متابعة دورية للتقييم.
وفي الشأن الاقتصادي، أشار رئيس الوزراء إلى استمرار العمل على خفض معدلات الدين العام وعجز الموازنة، وزيادة معدلات النمو والتشغيل، مع تمكين القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في مختلف الأنشطة الاقتصادية، ودعم الصناعة والزراعة والسياحة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشدد مدبولي على أن ضبط الأسواق يمثل أولوية قصوى، مؤكدًا أن الدولة ستتدخل فورًا بآلياتها المختلفة حال حدوث أي خلل في توافر السلع أو مغالاة في الأسعار، مع اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي ممارسات احتكارية، وضمان استمرار المسار النزولي للتضخم وتوفير مخزون آمن من السلع الاستراتيجية.
وفي ملف الخدمات، أكد رئيس الوزراء ضرورة أن يلمس المواطن تحسنًا ملموسًا في مستوى الرعاية الصحية، وأن يشعر كل رب أسرة بجودة التعليم المقدم لأبنائه، بما يتناسب مع تطلعاته ويواكب متطلبات العصر. كما وجه بالمتابعة المستمرة لشكاوى المواطنين ومطالبهم، والتفاعل السريع معها من خلال آليات مؤسسية واضحة داخل كل وزارة.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعمل كوحدة واحدة وفريق متكامل، مؤكدًا أن التنسيق والتعاون بين الوزارات شرط أساسي لنجاح الأداء، خاصة في ظل وجود ملفات متشابكة تتطلب عملاً جماعيًا بعيدًا عن أي تنافس غير محمود، مع الالتزام بترشيد الإنفاق وتجنب أي مصروفات غير ضرورية.
وفيما يتعلق بالإعلام، أكد رئيس الوزراء أهمية إدارة تواصل فعال وشفاف مع الرأي العام، مشيرًا إلى متابعته اليومية لما يُطرح في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وأن وزير الدولة للإعلام سيكون حلقة وصل رئيسية لتعزيز التواصل، وتقديم خطاب مهني مسؤول يوضح الحقائق ويواجه الشائعات.
واختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب جاهزية كاملة للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية وانعكاساتها الاقتصادية، مع وضع خطط بديلة لمواجهة أي تطورات محتملة، مشددًا على ضرورة التحرك السريع والحاسم لحل المشكلات، بما يعزز ثقة المواطن ويحقق نقلة نوعية في مستوى الأداء الحكومي.



