مصافي التكرير الهندية تعزز مشترياتها من النفط الروسي

محمد يس
بدأت مصافي التكرير في الهند شراء ملايين البراميل من شحنات النفط الخام الروسي الفورية، في محاولة لتفادي أزمة إمدادات الطاقة التي تفاقمت بسبب التوترات والصراع في الشرق الأوسط.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن ستة مصادر مطلعة في قطاع الطاقة، فإن شركات التكرير الهندية تسعى بشكل عاجل لتأمين احتياجاتها من النفط، بعد أن تسببت الاضطرابات في المنطقة في تعطّل وصول بعض الشحنات القادمة من الدول المنتجة في الشرق الأوسط إلى الموانئ الهندية.
إعفاء أمريكي مؤقت يفتح الباب أمام النفط الروسي
في تطور لافت، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية منح إعفاء مؤقت لمدة 30 يومًا يسمح للهند بشراء النفط الروسي الموجود حاليًا على متن ناقلات في البحر.

ويأتي هذا القرار بعد أشهر من الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة على نيودلهي لتقليص اعتمادها على النفط الروسي، في إطار الجهود الغربية للضغط على روسيا بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
مضيق هرمز نقطة ضعف في إمدادات الطاقة
تعتمد الهند بشكل كبير على النفط القادم عبر مضيق هرمز، حيث تمر نحو 40% من وارداتها النفطية عبر هذا الممر البحري الحيوي. ويجعل ذلك الاقتصاد الهندي عرضة لأي اضطرابات أو توترات عسكرية في المنطقة.
كما أن المخزونات الاستراتيجية لدى الهند لا تغطي سوى 25 يومًا من الطلب المحلي، ما دفع الحكومة وشركات الطاقة إلى البحث عن مصادر بديلة وسريعة لتأمين الإمدادات.
تراجع مؤقت ثم عودة للنفط الروسي
بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، أصبحت الهند أكبر مستورد للنفط الروسي المنقول بحرًا. لكن مع بداية يناير الماضي، بدأت بعض المصافي الهندية تقليل مشترياتها استجابة للضغوط الأمريكية.
ومع تفاقم أزمة الإمدادات الحالية، يبدو أن نيودلهي تعيد النظر في استراتيجيتها النفطية، حيث أصبح النفط الروسي خيارًا مهمًا لضمان استقرار سوق الطاقة في البلاد خلال الفترة المقبلة.



