المغرب العربي

القمر العربي 813 على طاولة اجتماع فضائي

مريم صالح

عُقد الاجتماع الثاني عشر للمجموعة العربية للتعاون الفضائي في نهاية يناير الماضي، على هامش فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء، الذي استضافته سلطنة عُمان.

وذلك في إطار الجهود العربية المشتركة لتعزيز التنسيق والتكامل في مجالات علوم وتكنولوجيا الفضاء على المستويين الإقليمي والعربي.

وترأست جمهورية مصر العربية أعمال الاجتماع، ممثلة في الدكتور ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، بمشاركة ممثلي عدد من الدول العربية، شملت سلطنة عُمان، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والكويت، ولبنان، والمغرب، وجمهورية العراق، والمملكة الأردنية الهاشمية، في تأكيد واضح على أهمية الدور العربي المشترك في مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الفضاء وتعظيم الاستفادة من تطبيقاته التنموية.

تعزيز التكامل العربي في قطاع الفضاء

ناقش الاجتماع عددًا من القضايا المحورية المتعلقة بمستجدات قطاع الفضاء في المنطقة العربية، وسبل توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، بما يسهم في بناء قدرات فضائية عربية مستدامة وتكامل الجهود الوطنية في هذا القطاع الحيوي.

وأكد المشاركون أهمية مواصلة العمل المشترك تحت مظلة المجموعة العربية للتعاون الفضائي، باعتبارها منصة تنسيقية فاعلة لتبادل الخبرات، وتفعيل الشراكات، ودعم البرامج والمشروعات الفضائية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة للدول العربية.

متابعة مستجدات القمر الاصطناعي العربي «813»

وشهد الاجتماع متابعة الموقف التنفيذي لمشروع القمر الاصطناعي العربي «813»، باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون الفضائي العربي المشترك، حيث تم استعراض آخر مستجدات مراحل اختبارات الطيران، في إطار الالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة، بما يضمن جاهزيته لتحقيق أهدافه العلمية والتطبيقية.

ويُعد القمر «813» نموذجًا عمليًا للتكامل العربي في مجال الفضاء، لما يوفره من قيمة مضافة في تطبيقات رصد الأرض والاستشعار عن بعد، ودوره المرتقب في دعم قطاعات حيوية تشمل الزراعة، وإدارة الموارد المائية، ومتابعة التغيرات البيئية والمناخية.

دور مصري فاعل ورؤية مستقبلية

وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد الدكتور ماجد إسماعيل التزام وكالة الفضاء المصرية بدعم وتعزيز التعاون الفضائي العربي، والعمل على توحيد الجهود لبناء منظومة فضائية عربية قادرة على مواكبة التطورات العالمية، وتعظيم الاستفادة من التقنيات الفضائية في خدمة خطط التنمية الوطنية والإقليمية.

وأشار إلى أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، والاستمرار في تطوير الأطر المؤسسية والتقنية الداعمة لقطاع الفضاء، بما يعزز مكانة الدول العربية على خريطة الفضاء العالمية.

توصيات واستشراف المستقبل

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة استمرار التنسيق بين الدول الأعضاء، وتكثيف الاجتماعات الفنية، ومتابعة تنفيذ المشروعات المشتركة، وعلى رأسها مشروع القمر العربي «813»، إلى جانب تعزيز الحضور العربي في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بقطاع الفضاء.

ويعكس انعقاد الاجتماع الثاني عشر للمجموعة العربية للتعاون الفضائي، على هامش مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026، إدراكًا متناميًا لأهمية الفضاء كأحد محركات التنمية المستدامة ومجالًا استراتيجيًا للتكامل العربي وبناء المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى