المغرب العربيأهم الاخبار

فاطمة المنصوري تتعهد بتغيير المسار الحكومي ومحاربة اتساع الفوارق الاجتماعية وتعزيز الثقة

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة، أن الائتلاف الحكومي الجديد يتجه نحو تغيير المسار الحكومي السابق، من خلال تبني سياسات اقتصادية واجتماعية تستهدف الحد من اتساع الفوارق بين الأغنياء والفقراء، وتعزيز الاستثمار، وتوفير فرص العمل، واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

وجاءت تصريحات المنصوري خلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة عرض البرنامج الحكومي، الذي قدمته أمام مجلسي البرلمان، حيث دافعت عن طبيعة الائتلاف الجديد، مؤكدة أنه يستند إلى مرجعيات سياسية وفكرية واضحة، ويهدف إلى الانتقال من الشعارات إلى إجراءات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترسيخ النزاهة في تدبير الشأن العام، وتشجيع المقاولات، وتبسيط المساطر الإدارية، مع تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف الجهات والأقاليم.

Fatima El Mansouri Named First Woman Morocco Prime Minister | Pulse Nigeria

فاطمة المنصوري تعلن تغيير المسار الحكومي ومواجهة الفوارق الاجتماعية

وضعت فاطمة المنصوري تغيير المسار الحكومي السابق في صدارة توجهات الائتلاف التنفيذي الجديد، مؤكدة رفضها استمرار السياسات التي قد تؤدي إلى زيادة ثراء الفئات الميسورة مقابل تراجع أوضاع الفئات الأقل دخلًا.

وأوضحت أن الحكومة الجديدة تسعى إلى إرساء اقتصاد قوي، يقوم على تشجيع الاستثمار وتسهيل الإجراءات الإدارية، إلى جانب مراجعة آليات منح التراخيص وفق دفاتر تحملات واضحة، بما يعزز الشفافية وتكافؤ الفرص بين المستثمرين.

وأكدت المنصوري أن المقاولات تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية، نظرًا إلى دورها في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الإنتاج، مشيرة إلى أن دعمها يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وبناء اقتصاد قادر على توفير مستقبل أفضل للمواطنين.

وشددت على أن منح الامتيازات على أساس القرب من المسؤولين أو العلاقات الشخصية أمر مرفوض، في إشارة إلى ضرورة اعتماد معايير واضحة في تدبير الشأن العام وتشجيع المبادرات الاقتصادية.

وتعكس هذه التصريحات توجهًا نحو ربط النمو الاقتصادي بتحسين الأوضاع الاجتماعية، بدل الاكتفاء بمؤشرات الاستثمار والإنتاج دون قياس انعكاساتها على حياة المواطنين.Bilan d'étape de l'action gouvernementale: la majorité parlementaire salue des “succès sans précédent”, l’opposition questionne sur "l’impact de développement" | L'Opinion

فاطمة المنصوري تدافع عن الحكومة السياسية ومرجعيات أحزاب الائتلاف

دافعت فاطمة المنصوري عن وصف الحكومة الجديدة بأنها «حكومة سياسية»، معتبرة أن هذا التوصيف يستند إلى المرجعيات الفكرية والسياسية للأحزاب المشاركة، وإلى المسارات النضالية لعدد من أعضائها داخل تنظيماتهم.

وجاء موقفها ردًا على تساؤلات بشأن وجود أرضية مشتركة بين مكونات الائتلاف، حيث أكدت أن الأحزاب المشاركة تمتلك تصورات سياسية وفكرية واضحة، وأن تجارب أعضائها داخل العمل الحزبي أسهمت في تشكيل رؤيتهم للمجتمع.

واستحضرت المنصوري عددًا من الأحزاب ذات المرجعيات السياسية المختلفة، من بينها حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، موضحة أن التنوع الفكري لا يمنع العمل المشترك داخل الحكومة.

كما شددت على أن الديمقراطية لا ينبغي أن تظل مجرد شعار أو إجراءات شكلية، بل يجب أن تقوم على الحوار والإنصات للمواطنين والاستجابة لمطالبهم.

وفي هذا السياق، أكدت احترامها لاختيار حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن موقعه السياسي، معربة عن أملها في أن يلتزم بموقفه المعلن الداعي إلى ممارسة معارضة بناءة.

فاطمة المنصوري تربط استعادة ثقة المواطنين بالنزاهة ومكافحة الفساد

اعتبرت فاطمة المنصوري أن ضعف المشاركة الانتخابية يمثل مؤشرًا مهمًا على أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة التي بلغت 38% تعكس تحديًا يتعين على الحكومة التعامل معه بجدية.

وأوضحت أن استعادة الثقة لا تتحقق من خلال الخطاب السياسي وحده، وإنما تتطلب ترسيخ الأخلاق والنزاهة في تدبير الشأن العام، وتحسين أداء المؤسسات، والاستجابة الفعلية لاحتياجات المواطنين.

كما ربطت المسؤولة الحكومية بين تنامي الغضب والاحتجاجات لدى الشباب وبين المطالب المتعلقة بمصداقية المؤسسات وأداء الفاعلين السياسيين، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستدعي اتخاذ خطوات ملموسة تعزز الشعور بالإنصاف والمشاركة.

ويمكن تلخيص أبرز الملفات التي تضعها تصريحات المنصوري في مقدمة أولويات الحكومة الجديدة كما يلي:

الملف التوجه المعلن
الثقة في المؤسسات تعزيز النزاهة وتحسين الأداء الحكومي
المشاركة السياسية الإنصات للمواطنين والاستجابة لمطالبهم
العدالة الاجتماعية الحد من اتساع الفوارق بين الأغنياء والفقراء
الاستثمار تبسيط المساطر وتطوير آليات التراخيص
التشغيل دعم المقاولات وتشجيع خلق فرص العمل

وتشير هذه المواقف إلى أن نجاح الحكومة في استعادة ثقة المواطنين سيظل مرتبطًا بقدرتها على تحويل التعهدات السياسية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون في حياتهم اليومية.

فاطمة المنصوري تتمسك ببرنامج حكومي يستند إلى احتياجات المواطنين

في ما يتعلق بالبرنامج الحكومي، دافعت فاطمة المنصوري عن اعتماد مقاربة عملية تستند إلى واقع الجهات والأقاليم، مؤكدة أن إعداد التصورات الحكومية لم يقتصر على الدراسات النظرية أو انتظار مقترحات جاهزة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن الإنصات المباشر للمواطنين شكل عنصرًا أساسيًا في إعداد البرنامج، بهدف تحديد الأولويات الحقيقية وفهم التحديات التي تواجه مختلف المناطق، بدل الاعتماد على تصورات عامة قد لا تعكس الاحتياجات الفعلية للسكان.

ويعكس هذا التوجه أهمية ربط السياسات الحكومية بالواقع المحلي، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالتشغيل والاستثمار والخدمات العامة والعدالة الاجتماعية.

وتواجه الحكومة الجديدة تحديًا يتمثل في ترجمة هذه الرؤية إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، مع ضمان الشفافية في تدبير الموارد ومتابعة أثر القرارات على المواطنين.

وفي المحصلة، تضع تصريحات فاطمة المنصوري ملفات التنمية الاقتصادية، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وترسيخ النزاهة، واستعادة الثقة السياسية في صدارة النقاش حول البرنامج الحكومي الجديد. وستبقى النتائج العملية لهذه التوجهات المعيار الأساسي لتقييم مدى قدرتها على تحقيق تطلعات المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى