ببساطة.. ما الفرق بين واتساب العادي وواتساب بزينس؟

حورية المليجي
تحتل منصة «واتساب» مكانة متقدمة في عالم الاتصالات الرقمية، بعدما أصبحت التطبيق الأكثر استخدامًا للمراسلة الفورية عالميًا، مع أكثر من 3.3 مليارات مستخدم نشط شهريًا.
ولم تعد المنصة تقتصر على التواصل الشخصي، بل تحولت إلى أداة رئيسية في الاتصال التجاري، مدفوعة بتغير سلوك المستهلكين.
وتشير البيانات إلى أن 85% من العملاء يفضلون التواصل مع العلامات التجارية عبر الرسائل المباشرة، وهو ما يعزز أهمية واتساب، خاصة مع معدل فتح رسائله الذي يبلغ 98%، وقراءة نحو 80% من الرسائل خلال أول خمس دقائق من وصولها.
اقرأ أيضا…
فيروس تجسس يخترق هواتف أندرويد ويسرق بياناتك المصرفية
ألعاب أطفال خرجت عن السيطرة.. تقدم نصائح مدمرة
ومع هذا الزخم، برزت ثلاثة حلول مختلفة تقدمها المنصة، تختلف بحسب حجم وطبيعة النشاط التجاري، وهي: واتساب التقليدي، واتساب بزينس، وواجهة برمجة تطبيقات واتساب بزينس.
واتساب التقليدي: تواصل شخصي
يظل واتساب التقليدي التطبيق الأشهر، والمخصص أساسًا للمحادثات الشخصية بين الأصدقاء والعائلة. ويوفر مزايا أساسية مثل الدردشات، والمكالمات الصوتية والمرئية، ومشاركة الوسائط.
ورغم استخدامه من قبل بعض أصحاب الأعمال الصغيرة، إلا أنه يفتقر إلى أدوات الإدارة الاحترافية، ولا يدعم الحسابات التجارية أو الأتمتة، ما يؤدي إلى تداخل المحادثات الشخصية مع التجارية ويحد من كفاءة التعامل مع العملاء.
واتساب بزينس: دعم المشاريع الصغيرة
جاء واتساب بزينس ليعالج هذه الفجوة، حيث صُمم خصيصًا للشركات الصغيرة والمتاجر المحلية والعاملين لحسابهم الخاص.
ويتيح إنشاء حساب تجاري يعرض بيانات النشاط، إلى جانب قوائم المنتجات التي تسمح بعرض السلع والخدمات مباشرة داخل التطبيق.
كما يوفر أدوات تنظيمية مثل تصنيفات الدردشات، ورسائل تلقائية للترحيب والرد خارج أوقات العمل، إضافة إلى إمكانية ربط عدة أجهزة بالحساب الواحد.
وتبرز ميزة القنوات كأداة تسويقية تتيح الوصول إلى جمهور غير محدود، فضلًا عن دمج أدوات ذكاء اصطناعي للمساعدة في صياغة الرسائل الإعلانية.
ورغم ذلك، تظل إمكانات الأتمتة والتحليلات محدودة، ولا يتكامل التطبيق مع أنظمة إدارة علاقات العملاء، ما يجعله مناسبًا للأنشطة محدودة الحجم.
واجهة برمجة تطبيقات واتساب بزينس: للشركات الكبرى
تمثل واجهة برمجة تطبيقات واتساب بزينس الحل الأكثر تقدمًا، والموجه للشركات المتوسطة والكبيرة.
وهي نظام مدفوع يُفعل عبر شركاء تقنيين، ويحول واتساب إلى منصة شاملة لخدمة العملاء والمبيعات والتسويق.
وتتيح هذه الواجهة أتمتة متقدمة، وروبوتات دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وعددًا غير محدود من المستخدمين، إلى جانب التكامل مع أنظمة إدارة علاقات العملاء، وتوفير تحليلات دقيقة لأداء الحملات وسرعة الاستجابة.
وبين واتساب العادي وواتساب بيزنس يبقى واتساب التقليدي خيارًا للتواصل الشخصي، بينما يناسب واتساب بزينس الشركات الصغيرة الباحثة عن احترافية أساسية، في حين تعد واجهة برمجة تطبيقات واتساب بزينس الخيار الأمثل للمؤسسات الكبرى التي تتطلب إدارة متقدمة وتكاملًا شاملًا، مع الحفاظ على تشفير المحادثات وحماية البيانات.



