سرطان معديا فى أسماك السلور البنية..كم عدد الإصابات حتى الآن ؟

كتشف عددًا من العلماء ورمًا ميلانيًا سرطان معديا فى أسماك السلور البنية، مسجلين بذلك رابع حالات إصابة بسرطان معدٍ معروف، والأول من نوعه فى الأسماك.

. دراسة: اكتشاف السرطان يحدث في مراحل متأخرة لدى الرجال مقارنة بالنساء
أول ظهور لسمكة «بول هيد» المصابة بالسرطان
وفى عام 2012، اصطاد أحد الصيادين سمكة «بول هيد» بنية اللون (brown bullhead) من بحيرة تقع على الحدود بين ولاية فيرمونت ومقاطعة كيبيك، وكانت تظهر على جلدها بقع تشبه القار الملطخ، وفى هذا الشهر، أفاد علماء أحياء فى جامعة فيرمونت -فى دراسة نُشرت فى دورية «نيتشر» (Nature)- بأن هذا الورم الميلانينى الأسود مُعدٍ، إذ تنتقل خلايا الورم ذاتها من سمكة إلى أخرى؛ ويُعد هذا النوع الرابع من أنواع السرطان القابلة للانتقال التى عرفها العلم، والأول من نوعه الذى يصيب الأسماك، وفقًا لما ذكرته «فوربس».

وعلى الرغم من أنه يُفترض بالسرطان أن يمثل طريقًا مسدودًا؛ فبموت العائل، يموت السرطان معه، إلا أن خلايا سرطانية نجت من هذا المصير فى حالات نادرة عبر التاريخ، إذ تحررت من الجسد الذى نشأت فيه وانتشرت لتصيب عوائل جديدة، مشكّلةً بذلك سلالةً حيةً ومُعديةً قائمةً بذاتها، ويُعد «الورم الميلانيني» (الميلانوما) لدى سمك السلور أحدث هذه الحالات.
. لقاح “إنتيروميكس”: هل يغير مستقبل علاج السرطان؟
كم عدد أنواع السرطان القابلة للانتقال الأخرى الموجودة؟
يُعد العدد «أربعة» لأنواع السرطانات المُعدية مضللًا؛ لأنه يحصى أنواع السرطان بدلاً من عدد المرات التى انتقل فيها السرطان من الكائن المضيف، وعند الحساب بالطريقة الثانية، يصل الإجمالى إلى ثلاثة عشر نوعًا على الأقل: حالة واحدة لدى الكلاب، وحالتان لدى شياطين تسمانيا (أكبر الثدييات الجرابية آكلة اللحوم الباقية فى العالم)، وعشر حالات على الأقل لدى المحاريات.

ويعزى انخفاض هذا العدد إلى أن رصد مثل هذه الحالات عملية شاقة تتطلب تحديد تسلسل الجينوم لكل من الورم والكائن المضيف وإثبات عدم تطابقهما، وهو إجراء نادرًا ما يُنفَّذ على الحيوانات البرية.
ومع ذلك، فقد أدرك علماء الأحياء بوادر هذه الظاهرة قبل عقود؛ ففى ستينيات القرن الماضى، انتشرت «ساركوما الخلايا الشبكية» (reticulum cell sarcoma) المعدية بين مجموعة من حيوانات الهامستر المخبرية، حيث انتقلت العدوى من حيوان لآخر، بل وعن طريق لدغات البعوض أيضًا.

غير أن تلك الحيوانات كانت نتاج تزاوج داخلى مكثف لدرجة جعلتها أشبه بنسخ متطابقة (استنساخ)، ومن المعلوم أن الجهاز المناعى لا يرفض الخلايا التى يعجز عن تمييزها عن خلايا الجسم نفسه، أما فى الطبيعة، فيُعد كل عائل جديد كائنًا غريبًا من الناحية الجينية، إذ يمتلك جهازًا مناعيًا مصممًا لتدمير الأنسجة الدخيلة؛ ولذا فإن أى سرطان ينجح فى الانتشار فى تلك البيئة يكون قد تجاوز عقبة كبيرة.



