فولكس فاجن تراهن على غولف كهربائية ثورية

المنصة360
تستعد شركة فولكس فاجن لكتابة فصل جديد في تاريخ سيارتها الأيقونية “غولف”، مع تطوير الجيل التاسع المرتقب (Mk9)، والذي يُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في عالم السيارات المدمجة، خاصة مع التوجه نحو الكهرباء الكاملة. ورغم أن الطراز الجديد لن يرى النور قبل عام 2028، فإن المؤشرات الأولية والتصريحات الرسمية تعكس طموحات كبيرة لتقديم سيارة تجمع بين الحداثة والإرث العريق.
تصميم يمزج الكلاسيكية والحداثة
كشف توماس شيفر، الرئيس التنفيذي لفولكس فاجن، عن إعجابه الشديد بالنماذج الأولية للسيارة، مؤكدًا أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح. وأوضح أن التصميم استلهم بشكل واضح من الجيل الرابع (Mk4)، الذي يُعد أحد أنجح وأبرز أجيال غولف على الإطلاق، لكنه يأتي بروح عصرية متطورة.
وأشار مسؤولو الشركة إلى أن التصميم النهائي بات شبه مكتمل بنسبة تصل إلى 97%، وهو ما يعكس وضوح الرؤية لدى فريق التطوير. ويهدف هذا التوجه إلى الحفاظ على الهوية البصرية المميزة للسيارة، مع تقديم خطوط أكثر انسيابية وبساطة، بما يعزز حضورها في السوق العالمي.

منصات متعددة وخيارات متنوعة
تعتمد فولكس فاجن في تطوير غولف Mk9 على استراتيجية مرنة، حيث ستتوفر السيارة على منصتين مختلفتين. الأولى مخصصة للنسخة الكهربائية بالكامل، والتي ستُبنى على منصة SSB الجديدة، بينما تستمر النسخ العاملة بمحركات الاحتراق والهجينة القابلة للشحن على منصة MQB Evo المعروفة.
هذا التوجه يعكس حرص الشركة على تلبية احتياجات شريحة واسعة من العملاء، سواء الباحثين عن السيارات الكهربائية أو من يفضلون المحركات التقليدية. ومن المتوقع أن يتم طرح النسختين في الأسواق بالتوازي، ما يمنح المستهلك حرية الاختيار وفقًا لتفضيلاته.
دور محوري لفريق التصميم
يلعب أندرياس ميندت، رئيس التصميم في مجموعة فولكس فاجن، دورًا محوريًا في تطوير الشكل الجديد للسيارة. ويؤكد شيفر أن ميندت يتمتع برؤية مبتكرة ونهج غير تقليدي، ساهم في إحداث تحول داخل الشركة
ويركز فريق التصميم على تقديم سيارة “نقية وبسيطة” من حيث الخطوط، مع الحفاظ على العناصر الأساسية التي تجعل غولف مميزة. ويؤكد ميندت أن السيارة ستظل قابلة للتعرف عليها بسهولة حتى بدون شعارات، في إشارة إلى قوة الهوية التصميمية.
ثقة كبيرة وتطلعات مستقبلية
تعكس تصريحات الإدارة العليا ثقة كبيرة في نجاح الجيل الجديد من غولف، حيث وصفها شيفر بأنها “أفضل ما تم تقديمه حتى الآن”. وأكد أن الفريق نجح في تطوير سيارة تجمع بين الابتكار والتاريخ، بما يرضي عشاق العلامة التجارية ويجذب عملاء جدد.
وفي سياق متصل، تشير التوقعات إلى استمرار بعض الطرازات الرياضية مثل GTI وR بمحركات احتراق داخلي، وهو ما يُعد خبرًا إيجابيًا لعشاق الأداء التقليدي. كما أن توجه الشركة للعودة إلى الأسماء الكلاسيكية بدلًا من الرموز الرقمية يعكس رغبتها في تعزيز الهوية التاريخية لعلامتها.
يبدو أن فولكس فاجن تدرك تمامًا أهمية هذا الطراز في مسيرتها، وتسعى لتقديم نسخة تُعيد تعريف مفهوم السيارة المدمجة، وتواكب في الوقت ذاته التحولات الكبرى في صناعة السيارات نحو الاستدامة والتكنولوجيا المتقدمة.



