مشروع صناعي ضخم يعزز موارد النقد الأجنبي ويوفر 500 فرصة عمل

المنصة360
في إطار توجه الدولة لتعزيز الاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، استقبلت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وفد شركة دراسکيم للكيماويات المتخصصة لبحث المراحل التنفيذية الخاصة بإنشاء مصنع جديد لإنتاج سيانيد الصوديوم داخل مجمع مجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بمحافظة الإسكندرية.
اللقاء عكس جدية التحرك نحو تنفيذ مشروع صناعي واعد يمثل إضافة قوية لقطاع البتروكيماويات المصري، خاصة في ظل التوسع في الصناعات المغذية لقطاع التعدين والطاقة.

من الموافقات الرسمية إلى بدء التصميم والتنفيذ
شهد الاجتماع استعراضًا مفصلًا لما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، حيث حصلت الشركة على موافقة مجلس الوزراء للعمل وفق نظام المناطق الحرة الخاصة، وهو ما يمنح المشروع مزايا تنظيمية واستثمارية تسهم في تسريع التنفيذ وجذب مزيد من الاستثمارات.
كما تم التأكيد على التزام الشركة الكامل بكافة المعايير المصرية والعالمية المنظمة لصناعة الكيماويات المتخصصة، سواء فيما يتعلق بالاشتراطات البيئية أو معايير السلامة المهنية. وبدأت الشركة بالفعل مرحلة التصميمات الهندسية والتأسيس الفعلي للمشروع، إلى جانب التعاقد مع موردي المواد الخام تمهيدًا لانطلاق الأعمال الإنشائية.
استثمارات بـ200 مليون دولار… وإنتاج موجه للتصدير
تستهدف الشركة بدء الإنتاج الفعلي بحلول عام 2028 عقب الانتهاء من المرحلة الأولى، باستثمارات مبدئية تُقدر بنحو 200 مليون دولار. ومن المخطط أن تبلغ الطاقة الإنتاجية نحو 50 ألف طن سنويًا من سيانيد الصوديوم، وهي المادة الأساسية المستخدمة في عمليات استخلاص الذهب، ما يجعل المشروع عنصرًا محوريًا في دعم قطاع التعدين محليًا وإقليميًا.
أما المرحلة الثانية من المشروع، فتخضع حاليًا للدراسة، وتشمل احتمالية مضاعفة الطاقة الإنتاجية أو التوسع في تصنيع مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، بما يفتح آفاقًا أوسع للتصدير وزيادة القيمة المضافة. وفي المرحلة الثالثة، تتجه الخطط نحو إنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم، وهو توجه استراتيجي يتماشى مع التحولات العالمية في مجال الطاقة النظيفة وتكنولوجيا تخزين الطاقة.
120 مليون دولار إيرادات سنوية وتعزيز للاقتصاد الوطني
من المتوقع أن يحقق المصنع عائدًا دولاريًا يُقدر بنحو 120 مليون دولار سنويًا من حصيلة التصدير، بما يسهم في دعم موارد النقد الأجنبي وتعزيز الميزان التجاري. كما سيوفر المشروع ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب فرص العمل غير المباشرة المرتبطة بسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
ويُعد المشروع خطوة مهمة نحو تعميق التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا الحديثة في مجال الصناعات الكيماوية الدقيقة، فضلًا عن دعم استقرار سلاسل التوريد المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
مصر تعزز موقعها كمركز إقليمي للصناعات الكيماوية
تؤكد الجهات المعنية تقديم جميع التسهيلات اللازمة لتسريع وتيرة التنفيذ، بما يتماشى مع الأهداف التنموية للحكومة، وعلى رأسها زيادة الصادرات، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وخلق فرص عمل مستدامة.
ويمثل المشروع إضافة نوعية تعزز الدور الإقليمي لمصر في مجال الصناعات البتروكيماوية، خاصة مع موقعه داخل مجمع صناعي قائم يتمتع ببنية تحتية متكاملة، ما يمنحه ميزة تنافسية قوية على مستوى المنطقة.
بهذه الخطوة، تواصل مصر مسارها نحو بناء قاعدة صناعية متقدمة، قادرة على المنافسة عالميًا، وتوفير منتجات استراتيجية تخدم قطاعات التعدين والطاقة والتكنولوجيا الحديثة.



