اقتصادأهم الاخبار

نقيب الفلاحين…انفراجة مرتقبة في أسعار الطماطم وطفرة كبيرة في توريد القمح المحلي

توقع حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، تراجع أسعار الطماطم في الأسواق المحلية خلال الأيام المقبلة، مع زيادة المعروض الناتج عن طرح العروة الصيفية الجديدة ووصول الإنتاج إلى ذروته، مؤكدًا أن المستهلكين قد يلمسون انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عشرة أيام.

وتأتي هذه التوقعات في وقت شهدت فيه الأسواق ارتفاعات ملحوظة في أسعار الطماطم خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي أثار تساؤلات المواطنين حول أسباب الزيادة ومدى استمرارها، خاصة مع أهمية المحصول باعتباره أحد المكونات الأساسية على موائد الأسر المصرية.

وأوضح أبو صدام أن المؤشرات الحالية تؤكد قرب انتهاء موجة الارتفاع، مع دخول كميات كبيرة من إنتاج العروة الصيفية إلى الأسواق، وهو ما سيؤدي إلى زيادة المعروض وتحقيق حالة من التوازن بين العرض والطلب.

وأشار إلى أن سعر الكيلو للمستهلك قد يتراوح خلال الفترة المقبلة بين 15 و25 جنيهًا، بحسب المناطق المختلفة ومستويات العرض داخل الأسواق المحلية.

نقيب الفلاحين يكشف أسباب الارتفاع الأخير في أسعار الطماطم

وأوضح نقيب الفلاحين أن الزيادة التي شهدتها أسعار الطماطم خلال الفترة الماضية لم تكن ناتجة عن عامل واحد، بل جاءت نتيجة مجموعة من الظروف الزراعية والإنتاجية التي أثرت بشكل مباشر على حجم المحصول المتاح في الأسواق.

وأكد أن إنتاج العروة الشتوية المبكرة تعرض لتراجع ملحوظ بسبب التغيرات المناخية التي أثرت على معدلات الإنتاج وجودة المحصول، وهو ما انعكس على حجم المعروض خلال الفترة الأخيرة.

كما أشار إلى أن المساحات المزروعة بالطماطم انخفضت بنحو 30% مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما ساهم في تقليص الكميات المطروحة بالأسواق وزيادة الضغوط على الأسعار.

وأضاف أن بعض الزراعات تعرضت للإصابة بعدد من الأمراض الزراعية، من بينها ما يعرف بـ”بشوشة الطماطم”، إلى جانب أمراض أخرى أثرت على الإنتاجية في عدد من المناطق الزراعية، وهو ما أدى إلى تراجع المحصول المتاح للتداول التجاري.

وأكد أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في حدوث فجوة مؤقتة بين حجم الطلب والاستهلاك من جهة، وكميات الإنتاج المتاحة من جهة أخرى.

نقيب الفلاحين: التصدير وتراجع المساحات الزراعية أثرا على السوق

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن محدودية الإنتاج لم تكن العامل الوحيد وراء ارتفاع الأسعار، موضحًا أن عمليات التصدير لعبت دورًا إضافيًا في تقليل المعروض داخل السوق المحلية.

وأوضح أن المزارعين والمصدرين قاموا بتصدير ما يقرب من 16 ألف طن من الطماطم منذ بداية العام الجاري، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على الكميات المتاحة للمستهلك المصري خلال الفترة الأخيرة.

وأكد أن تراجع المساحات المزروعة بالطماطم خلال المواسم الأخيرة يرجع في الأساس إلى الخسائر التي تعرض لها المزارعون في السنوات السابقة، عندما شهدت الأسواق وفرة كبيرة في الإنتاج أدت إلى انخفاض الأسعار بشكل حاد.

وأضاف أن تدني الأسعار في بعض المواسم السابقة جعل الكثير من المزارعين يعيدون حساباتهم الاقتصادية، ما دفع عددًا منهم إلى تقليص المساحات المزروعة أو الاتجاه إلى محاصيل أخرى تحقق عائدًا أفضل.

ويرى مراقبون أن هذا التذبذب بين وفرة الإنتاج ونقصه يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، خاصة فيما يتعلق بالمحاصيل الاستراتيجية واسعة الاستهلاك.

نقيب الفلاحين يعلن أرقامًا قياسية في توريد القمح للحكومة

وفي سياق آخر، كشف حسين أبو صدام عن تحقيق تقدم ملحوظ في موسم توريد القمح المحلي، مؤكدًا أن الكميات التي تم تسليمها للجهات الحكومية منذ انطلاق الموسم تجاوزت التوقعات.

وأوضح أن إجمالي ما تم توريده حتى الآن بلغ نحو 4.2 مليون طن من القمح، منذ بدء عمليات التوريد في منتصف شهر أبريل الماضي، وهو رقم يعكس حجم الاستجابة الكبيرة من جانب المزارعين لبرامج التوريد الحكومية.

وأكد أن هذه الكميات تمثل طفرة حقيقية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في توفير حوافز مشجعة للمزارعين ساهمت في زيادة معدلات التوريد وتعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح.

وأشار إلى أن محصول القمح يظل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تحظى بأولوية خاصة لدى الدولة، نظرًا لدوره المحوري في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

نقيب الفلاحين يتوقع استقرار الأسواق مع زيادة الإنتاج المحلي

ويرى نقيب الفلاحين أن دخول العروة الصيفية بكامل طاقتها الإنتاجية خلال الأيام المقبلة سيسهم في تهدئة أسعار الطماطم بشكل تدريجي، مع زيادة الكميات المتدفقة إلى أسواق الجملة والتجزئة.

وأكد أن استقرار الأسعار يعتمد بشكل أساسي على توازن المعروض مع حجم الطلب، وهو ما يتوقع حدوثه قريبًا مع بدء حصاد مساحات جديدة من المحصول.

كما أشار إلى أن القطاع الزراعي المصري يواصل مواجهة العديد من التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتكاليف الإنتاج والأمراض الزراعية، إلا أن جهود المزارعين والدولة تسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تدعو إلى التفاؤل سواء فيما يتعلق بأسعار الخضروات وعلى رأسها الطماطم، أو فيما يخص موسم القمح الذي يشهد نتائج إيجابية تعزز من قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها الغذائية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى