الرئيس في إفطار الأسرة المصرية: التحديات الإقليمية تفرض إجراءات صعبة لحماية الاستقرار

المنصة 360
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أُقيم بدار القوات الجوية.
بحضور كبار رجال الدولة، من بينهم رئيسا مجلسي النواب والشيوخ، ورئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، إلى جانب ممثلين عن مختلف فئات الشعب المصري، في تقليد سنوي يعكس روح التلاحم بين الدولة والمجتمع.
وألقى الرئيس كلمة أكد فيها اعتزازه بلقاء الأسرة المصرية بمختلف أطيافها، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحديات إقليمية ودولية معقدة تفرض على الدولة اتخاذ قرارات دقيقة للحفاظ على الاستقرار.
وأوضح أن المنطقة تمر بظروف استثنائية نتيجة الحروب والصراعات في عدد من الدول العربية، إضافة إلى التوترات في الخليج وغزة وإيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، وأدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
وأكد الرئيس أن مصر لم تكن بمنأى عن هذه التداعيات، موضحًا أن الدولة اضطرت لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية لضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية والحفاظ على استقرار الاقتصاد، رغم إدراكها لحجم الضغوط التي يتحملها المواطن، خاصة بعد رفع أسعار بعض المنتجات البترولية.
وشدد على أن أي قرار يتم اتخاذه يكون بعد دراسة دقيقة، وأن البدائل الأخرى كانت ستؤدي إلى أعباء أكبر.
وأشار إلى أن مصر فقدت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال السنوات الأخيرة بسبب الأزمات الدولية، وهو ما أثر على قدرة الدولة المالية، مؤكدًا أن الحكومة مطالبة بمزيد من الشفافية وشرح الحقائق للمواطنين بوضوح.
وأوضح الرئيس أن تكلفة استهلاك المنتجات البترولية في مصر تصل إلى نحو 20 مليار دولار سنويًا، وأن الجزء الأكبر منها يُستخدم في تشغيل محطات الكهرباء والطاقة، وليس في وسائل النقل فقط.
مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف الوصول إلى نسبة 42٪ من إجمالي الطاقة بحلول عام 2030.
وأكد أن الدولة تحرص على عدم رفع أسعار السلع الأساسية، مع استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى توجيه الحكومة بإعداد حزمة اجتماعية جديدة لدعم محدودي ومتوسطي الدخل خلال المرحلة الحالية.
كما شدد الرئيس على أهمية تماسك المصريين في ظل ما تشهده المنطقة من تغيرات خطيرة.
مؤكدًا أن وحدة الشعب ووعيه تمثل الضمانة الأساسية لعبور التحديات، وأن الدولة مستمرة في العمل لحماية الوطن وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مختتمًا كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل قوية بشعبها ومؤسساتها مهما تعاظمت الأزمات.












