أخبار مصرأهم الاخبار

الصحفيين في مصر يصعدون تحركاتهم للمطالبة بالإفراج عن فريق متصدقش المحتجز

تصاعدت تحركات الصحفيين في العاصمة المصرية القاهرة، السبت، بعد تنظيم عشرات الصحفيين اعتصامًا أمام مقر نقابة الصحفيين للمطالبة بإطلاق سراح زملائهم العاملين في منصة «متصدقش»، وذلك عقب توقيف ستة من أعضاء فريق المنصة خلال وقت سابق من الأسبوع.

وجاء الاعتصام وسط حالة من القلق داخل الأوساط الصحفية بشأن مصير الصحفيين المحتجزين، في ظل عدم الإعلان عن مكان احتجازهم وعدم توجيه اتهامات رسمية إليهم حتى الآن، بحسب ما أوردته المادة المصدرية.

وتُعرف منصة «متصدقش» بأنها منصة مستقلة تعمل في مجال التحقق من المحتوى وتدقيق المعلومات، إلى جانب إنتاج التقارير والتحقيقات المفتوحة المصدر، وتحظى بمتابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي جعل قضية توقيف فريقها تحظى باهتمام محلي ودولي.

الصحفيين يعلنون اعتصامًا مفتوحًا داخل نقابة الصحفيين

تجمع عشرات الصحفيين أمام مقر نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة، للمطالبة بالإفراج عن أعضاء فريق «متصدقش»، بالتزامن مع إعلان الجمعية العمومية للنقابة استمرار حالة الانعقاد الدائم والاعتصام المفتوح حتى اجتماع مجلس النقابة يوم الاثنين، وإعلان الخطوات المقبلة بشأن القضية.

وأكدت النقابة، وفق المادة المصدرية، أن تحركاتها تأتي في إطار متابعة تطورات القضية، بينما عبر صحفيون مشاركون في الاعتصام عن مخاوفهم من تأثير توقيف فريق المنصة على مساحة العمل الصحفي المستقل.

وقال الصحفي مصطفى بسيوني خلال الاعتصام إن القضية لا تتعلق فقط بالعاملين في «متصدقش»، معتبرًا أن المخاوف تمتد إلى الصحفيين المستقلين بشكل عام، ومحذرًا من ضيق المساحات المتاحة أمام الصحافة المستقلة.

وتؤكد منصة «متصدقش» أن فريقها يمارس العمل الصحفي بصورة معلنة، وأن أعضاءه يمتلكون مسارات مهنية في مؤسسات صحفية وإعلامية مصرية معروفة.

أبرز تفاصيل قضية الصحفيين البيانات
موقع الاعتصام نقابة الصحفيين في القاهرة
الجهة محل القضية منصة «متصدقش»
عدد الصحفيين المحتجزين 6
وضع المحتجزين لم يُعلن
الاتهامات الرسمية لم تُوجَّه
موقف النقابة اعتصام مفتوح وانعقاد دائم
موعد اجتماع مجلس النقابة الاثنين

الصحفيين يواجهون تنديدًا إقليميًا ودوليًا واسعًا

أثارت قضية توقيف الصحفيين العاملين في منصة «متصدقش» انتقادات من منظمات حقوقية وصحفية إقليمية ودولية، إذ أشارت المادة المصدرية إلى أن أكثر من 80 منظمة، من بينها هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين، نددت بالتوقيف وطالبت بالإفراج الفوري عن الصحفيين الستة.

وقال بسام خواجة، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن تفكيك غرفة تحرير كاملة خلال ساعات ومن دون سابق إنذار أو سبب معلن يبعث، بحسب تعبيره، برسالة مقلقة إلى العاملين في المجال الصحفي داخل مصر.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتركز فيه الأنظار على وضع حرية الصحافة والعمل الإعلامي المستقل، خاصة مع اتساع نطاق التضامن مع فريق المنصة.

في المقابل، أكدت وزارة الداخلية المصرية، الخميس، توقيف أعضاء فريق «متصدقش»، وقالت إن المنصة غير مرخصة وتدار من الخارج، واتهمتها بنشر أخبار مغلوطة وتحريف الحقائق، كما اتهمتها بالارتباط بما وصفته باللجان الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر.

الصحفيين بين رواية متصدقش وموقف وزارة الداخلية

رفضت منصة «متصدقش» الاتهامات المتعلقة بارتباطها بأي جماعة سياسية، مؤكدة أنها سبق أن نشرت تقارير للتحقق من تصريحات وأخبار اعتبرتها مغلوطة، بما في ذلك مواد تناولت جهات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين.

وتضع هذه التطورات قضية الصحفيين أمام نقاش أوسع بشأن حدود العمل الصحفي المستقل وآليات التحقق من المعلومات ونشرها، خاصة في ظل اعتماد الجمهور بصورة متزايدة على منصات تدقيق المحتوى لمراجعة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب المادة المصدرية، تشير تقديرات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ونقابة الصحفيين إلى أن عدد الصحفيين الموجودين في السجون ارتفع إلى نحو 26 صحفيًا بعد توقيف فريق «متصدقش»، فيما تشير بيانات منظمة مراسلون بلا حدود إلى احتلال مصر المرتبة 169 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة.

وتنص المادة المصدرية كذلك على أن الدستور المصري يحظر الحبس في قضايا النشر، بينما تظل قضايا الحبس الاحتياطي والاتهامات المتعلقة بنشر الأخبار الكاذبة واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي محل انتقادات حقوقية وإعلامية.

وتستمر الأنظار الآن إلى اجتماع مجلس نقابة الصحفيين المقرر الاثنين، لمعرفة الخطوات التي ستتخذها النقابة بشأن قضية فريق «متصدقش»، في الوقت الذي يطالب فيه المعتصمون بالإفراج عن زملائهم وإنهاء حالة الغموض المحيطة بمصيرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى