أهم الاخبارمجتمع المنصة 360

أيمن ممدوح عباس لـ”كلم ربنا”: رمضان سر نجاحي

محمد الشويخ

كشف أيمن ممدوح عباس أمين صندوق مؤسسة الجود ومستشفى الناس لبرنامج كلّم ربنا مع أحمد الخطيب على الراديو 9090 عن تفاصيل مثيرة بحياته الشخصية.

وقال: لديّ موقفان في حياتي لا أستطيع أن أنساهما. الأول حين أخفيتُ عن والدي نتيجة الثانوية العامة، وكانت تلك مشكلة كبيرة لأنني لم أكن متفوقًا، وقد سبّب لي مجموعي أزمة جعلتني غير قادر على دخول الجامعة.

أما الموقف الثاني فكان تأخري في الزواج، إذ بلغت الرابعة والثلاثين من عمري ولم أجد زوجة تملأ حياتي.

أضاف: يرى الناس ويتصورون أن حياتي كلها راحة وسعادة لأنني رجل أعمال وابن رجل أعمال، لكن الحقيقة أن لدي ابتلاءات كثيرة وصعبة لا أستطيع الإفصاح عنها.

ويعتقد البعض أنني بلا مشكلات أو أزمات، غير أن الواقع أن وراء هذه الصورة رحلة ألم طويلة، مليئة بمحطات قاسية ولحظات انكسار بين يدي الله، الذي لا يرد من قصد بابه صادقًا.

وقال: سرتُ في طريق مليء بالاختبارات، لكن بفضل الله هداني إلى طريق عمل الخير، ومع الأخذ بالأسباب استطعت أن أتجاوز الأزمات وأحوّلها إلى فرص.

وأعترف أن كل أزماتي ونجاحاتي كانت مرتبطة بشهر رمضان، وأن كل مشكلة واجهتني كانت تنتهي بسجدة لله.

وأكد: رمضان بالنسبة لي هو موسم الخير، وكانت بداية دخولي في العمل الخيري المنظم من خلال موقف بسيط جدًا؛ إذ جاءني أحد الجيران وقال لي إنه كان يقيم مائدة رحمن لكنه توقف لغياب من كان يساعده، وسألني أن أشاركه.

وبدأنا بمائدة صغيرة للغاية، لكنني أحببتها حبًا شديدًا.

أدركت أن الخير ليس مجرد أموال أو وجبات، بل أن تنزل بنفسك، وتنظف المكان، وتشرف على الطعام، وتشارك الطهاة. كانت تلك التجربة البذرة التي نمت وأصبحت «مؤسسة الجود»، ومنها وُلدت «مستشفى الناس».

أشار أنه ومع مرور الوقت بدأت أتساءل: كيف يستمر العمل حتى لو غبتُ أنا؟ فكانت الفكرة إنشاء مؤسسة تعالج الناس علاجًا كريمًا وتمنحهم الأمل. ومن هنا بدأت رحلة «مستشفى الناس»: من مبنى مهجور منذ سنوات إلى مؤسسة طبية ضخمة تخدم آلاف المرضى وتمنحهم أملًا جديدًا في الحياة.

أضاف وعندما أرى قصص المرضى الذين يأتون إلى المستشفى، من أطفال يولدون بعيوب خلقية في القلب فيجدون العلاج، إلى أناس فقدوا الأمل فعادت إليهم الحياة، أوقن أن المستشفى ليست مجرد مبنى أو مشروع، بل هي امتداد لكرم الله الحاضر في كل التفاصيل.

وأكد بدأت علاقتي بالله منذ أيام الدراسة، حين نمت حزينًا بسبب نتيجتي في الثانوية العامة، وناجيت الله قائلًا: ماذا أفعل؟ في ذلك اليوم كنت في مكان غير مناسب مع أحد أصدقائي، ورفضت أن أرتكب معصية كبيرة كانت تحدث أمامي، وقلت: لا أريد أن أغضب الله.

استكمل: وفي صباح اليوم التالي قرأت في الصحيفة خبرًا يفيد بأن الجامعات غيّرت نظام القبول وبدأت تقبل الطلاب بتقدير «مقبول»، فدخلت الجامعة. عندها شعرت أن امتناعي عن المعصية كان سببًا في حل أزمتي، ونذرت من فرحتي ألا أغضب الله أبدًا.

وأضاف وعندما شعرت أن شبابي يمر وبلغت الرابعة والثلاثين دون زواج، كنت أرى الزواج ليس مجرد خطوة شخصية، بل استقرارًا مهمًا. وبطبعي أحب الأطفال كثيرًا، وكنت أدعو الله أن يرزقني زوجة صالحة وذرية طيبة، لكن الأمر كان يتأجل وكنت أشعر أن الفرصة بعيدة.

وقال وذات مرة، بينما كنت خارجًا مع أحد أصدقائي، سلّم على مجموعة من معارفه، فسألته عن إحداهن. كان أول لقاء بيننا في ليلة من ليالي رمضان، وكنت حينها متوجهًا لأداء العمرة.

وقال وأثناء وجودي هناك تحدثت معها وصرّحت بنيّتي بوضوح أن أبدأ حياة معها، ثم قرأت الفاتحة في رمضان وأنا في رحاب الله. كانت لحظة مختلفة جمعت بين الدعاء والاستجابة في مكان مقدس وزمان مبارك.

وأكد كانت العمرة تأتي دائمًا في أوقات مفصلية من حياتي، حتى إن لم أقصدها بسبب أزمة، لكنها كانت المفتاح الذي يغير كل شيء. جاء الزواج متأخرًا، لكنه جاء في وقته المناسب، وكان رزقًا عظيمًا من الله.

أضاف في وقت من الأوقات واجهت أزمة كبيرة كادت أن تؤدي إلى إفلاسي. كان شعورًا قاسيًا أن ترى تعبك كله يضيع، وأن تبدأ من الصفر دون سند. وكنت حينها في العمرة، فسجدت وناجيت الله باكيًا: يا رب، هذه حياتي ومصدر رزقي الوحيد، إن ضاع ضعتُ أنا.

وكانت تلك اللحظة نقطة تحول. ربما لم تأتِ الاستجابة فورًا، لكن من هناك بدأت الأزمة تنفرج، وبدأت أبواب رزق جديدة تُفتح، ومنذ ذلك اليوم أيقنت أن مناجاة الله بصدق قادرة على تغيير الموازين كلها، وأن الله لا يرد من قصده بابه بإخلاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى