مجتمع المنصة 360

الشيخ جمال الكمار: رمضان في الإمارات لوحة مضيئة.. ومصر لها روح لا تُضاهى

حوار: محمد حسن حمادة

من بين طيور مصر المهاجرة المشرفة في دولة الإمارات، يبرز اسم فضيلة الشيخ جمال طه محمد مصطفى الكمار.

وهو عضو لجنة تحكيم جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ورئيس لجنة المراجعة النهائية لمصحف الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.

تخرّج في كلية الدعوة الإسلامية بـ جامعة الأزهر الشريف، وبدأ مسيرته واعظاً منذ عام 1987، قبل أن ينتقل إلى دولة الإمارات عام 1989 ليواصل رحلة الدعوة والتعليم، ويعمل إماماً وخطيباً في إمارة دبي حتى اليوم.

في هذا الحوار، يحدثنا الشيخ جمال عن رمضان بين مصر والإمارات، وذكرياته في زمن البساطة قبل دخول الكهرباء.

بدايةً.. كيف تصفون أجواء رمضان في الإمارات؟

رمضان في الإمارات مختلف تماماً عن مصر. هنا تتحول المدن إلى لوحات فنية مذهلة؛ الأضواء والزينة تملأ الشوارع، والمساجد تزدحم بالمصلين، والأسواق تعج بالحياة. الناس يحتفلون بطرق متنوعة، لكنهم يجتمعون جميعاً على روح الشهر الفضيل، روح العبادة والتراحم.

وما أشهر طبق على المائدة الإماراتية في رمضان؟

الهريس هو الطبق الأبرز. أكلة إماراتية أصيلة تُعد من القمح واللحم والمرق، وتُطهى في رمضان وفي الأعراس. إنها جزء من التراث، وتحمل مذاق الأصالة والدفء العائلي.

ماذا عن ذكرياتكم في مصر؟

نشأت في قرية طنان بمركز قليوب بمحافظة القليوبية، وعشنا رمضان بسيطاً لكنه مليء بالروحانية. قبل دخول الكهرباء، كان المؤذن يصعد إلى منارة المسجد لابتهال الناس وإيقاظهم للسحور. وكانت شخصية “المسحراتي” جزءاً أصيلاً من المشهد، يطرق الأبواب وينادي على أهل البيوت، فنستقبله بقلوب محبة ونقدم له الطعام.

كنا نستخدم “الكلوب” لإضاءة منازلنا ومساجدنا. كانت الحياة أبسط، لكن مشاعر الألفة والمحبة كانت أعمق. رائحة الطعام التقليدي، وصوت الأذان، وتبادل الأطباق بين الجيران… كلها تفاصيل صنعت ذاكرة لا تُنسى.

كيف ترون الفارق الجوهري بين رمضان في البلدين؟

في الإمارات، تسود الحداثة والتنظيم والتقنيات الحديثة، فتظهر الاحتفالات بصورة مبهرة ومنظمة. أما في مصر، فكان رمضان أكثر تقليدية وروحانية. لرمضان في القاهرة، خاصة في الأزهر والحسين ومصر القديمة، رونق خاص لا يشبه أي مكان آخر. الفوانيس، الرايات، المساجد التاريخية… كلها تمنح الشهر أجواءً إيمانية فريدة.

لكن في النهاية، سواء في مصر أو الإمارات، يجتمع الناس على هدف واحد: التقرب إلى الله، وطلب الرحمة والمغفرة.

كلمة أخيرة توجهونها في ختام هذا اللقاء؟

أدعو الجميع إلى الحفاظ على روح رمضان، وأن نجعله شهراً للعبادة، والتقرب إلى الله، والتعاون، والتآلف بين الناس. فالقيمة الحقيقية للشهر ليست في المظاهر، بل في صفاء القلوب وتقارب الأرواح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى