مجتمع المنصة 360

العشر الأواخر.. فرصة لا تعوض

إيهاب نجاح جندية

مع الساعات الأخيرة من شهر رمضان المبارك، يدخل المسلمون أيامًا هي من أعظم أيام العام وأقربها إلى رحمة الله ومغفرته، إنها العشر الأواخر من رمضان، تلك الأيام التي تحمل في طياتها فرصًا عظيمة للتوبة، وتجديد النية، والاقتراب أكثر من الله عز وجل.

هذه الأيام ليست كغيرها من الأيام، فقد كان رسول الله ﷺ يخصّها بمزيد من الاجتهاد في العبادة والطاعة، فكان يحيي الليل بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن، ويوقظ أهله ليشاركوه هذه اللحظات المباركة. وذلك لأن هذه الأيام قد تخفي بين لياليها ليلة عظيمة هي ليلة القدر، التي وصفها الله تعالى في كتابه الكريم بأنها خير من ألف شهر، أي أن العمل الصالح فيها يعادل عبادة أكثر من ثلاثٍ وثمانين سنة.

إن العشر الأواخر تمثل فرصة ثمينة لكل إنسان، فهي بمثابة محطة أخيرة في شهر الرحمة والمغفرة، فمن قصّر في بدايته يمكنه أن يعوض، ومن اجتهد يستطيع أن يزيد من عمله الصالح، ومن يبحث عن الطمأنينة والسكينة سيجدها في السجود والدعاء وذكر الله.

كما أنها أيام يتجدد فيها الأمل، ويتسابق فيها المؤمنون إلى الخير، فيكثرون من الصدقات، ويصلون الأرحام، ويجتهدون في الدعاء لأنفسهم ولأحبائهم. وفيها يدرك الإنسان قيمة الوقت وأهمية اغتنام اللحظات قبل أن تنقضي.

إن أجمل ما في هذه الأيام أنها تفتح باب الأمل لكل قلب، فالله سبحانه وتعالى جعلها فرصة للعودة إليه مهما كانت الذنوب، وجعل الدعاء فيها قريب الإجابة، والعمل الصالح فيها عظيم الأجر.

فلنجعل من هذه الأيام بداية جديدة مع الله، نراجع فيها أنفسنا، ونكثر من الاستغفار، ونسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من المقبولين، وأن يكتب لنا ولأهلنا الخير والبركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى