المبتهل أحمد عبد الرحيم عطوه يروي لـ”المنصة360″ كيف نستقبل رجب وشعبان ورمضان؟

أجرى المقابلة: إيهاب نجاح جندية
في هذا الوقت المفعم بالنفحات، يقف القارئ بين لحظات وداع ومرحلة استقبال. نودّع جمادى الآخرة وقد أثقلتنا أيامه بالعمل والتأمل، ونستقبل رجب بأرواح تتهيأ للعبادة وتتحرّق شوقًا لنفحات الرحمة.
وفي هذا الحوار الخاص، جلسنا مع الشيخ والمبتهل الإذاعي والتلفزيوني أحمد عبد الرحيم عطوه، الذي حمل صوته قلوب المستمعين وأبكى محبيه بدعائه وابتهالاته، ليحدثنا عن أسرار هذه الأيام المباركة وكيفية استثمارها.
نحن نودع جمادى الآخرة، وعلى مشارف رجب ماذا يعني هذا الوقت للإنسان المؤمن؟
جمادى الآخرة يذكّرنا بأن العمر يمر، والوقت لا ينتظر أحدًا. هذه الأيام الأخيرة تبعث فينا رسالة واضحة: استعدوا لما هو أعظم. فالأشهر المباركة مقبلة رجب وشعبان ورمضان وكل لحظة فيها فرصة للعودة إلى الله وفتح صفحة جديدة.
وماذا عن فضل شهر رجب تحديدًا؟
رجب هو شهر التوبة والرجوع… شهر تُفتح فيه أبواب السماء، ويستجيب الله فيه لعباده الصادقين. كل سجدة، كل دعاء، كل خطوة في سبيل الله تُكتب مضاعفة هو شهر يغسل القلوب ويقربنا من نور الطاعة.
وكيف نستعد لشهر شعبان؟
شعبان هو معمل التدريب قبل رمضان. فيه نعتاد على الإكثار من الصدقات، قراءة القرآن، الدعاء، والصلاة نُصفّي قلوبنا ونُهيئها لتستقبل ليالي رمضان بروح نقية لا تشوبها ذنوب أو غفلة.
هل الأعمال الصغيرة لها تأثير في ميزان الله؟
بالطبع… كل عمل صالح له ثقل عند الله إذا خرج من قلب صادق. قد تكون كلمة طيبة سببًا لدخول الجنة، وقد تكون ابتسامة أو صدقة صغيرة أو ركعتان في جوف الليل أعظم عند الله من أعمال كثيرة الصدق والإخلاص هما المعيار الحقيقي.
ماذا تقول لمن يريد أن يستفيد من كل لحظة في هذه الأيام؟
ابدأ الآن… لا تنتظر رمضان. اربط قلبك بالله، وأكثر من التوبة والاستغفار. زد من صدقاتك وأعمالك الصالحة، واجعل كل يوم أفضل من الذي قبله. الفرص تمرّ سريعًا… فلا تضيعها.
ما هو الابتهال الروحي للشيخ أحمد عبد الرحيم عطوه؟
“يا رب… خذ بأيدينا إليك،
ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين،
واجعلنا من الذين يُحيون ليالي رجب وشعبان بالتوبة والطاعة،
واكتب لنا في رمضان القبول والمغفرة والعتق من النار.”
وما الدعاء الذي تتمنى أن يرفعه كل من يستمع إليك؟
اللهم بلغنا رمضان في أحسن حال، واغفر لنا ذنوبنا، وأصلح قلوبنا، واجعلنا من عبادك الصالحين. ارزقنا القرب منك في كل لحظة، ووفقنا لطاعتك، وبارك لنا في أيامنا وأعمالنا.



