مجتمع المنصة 360

خواصر الشيخ محمد كساب في رمضان 1.. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

المنصة 360

في أول يوم من رمضان، وفي أول فتحةٍ مصحفيَّة رمضانية طال انتظارها، وفي أول جزء من القرآن الكريم تطالعنا هذه الآية المباركة التي توقفنا عند حدودنا البشرية، فالحقيقة أننا أضعف من أن نعبد الله تعالى إلا إذا فتح لنا سبحانه أبواب العفو والرضا، فأذن لنا بذكره وأعاننا على عبادته،  {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} إنها اعتراف صريح بالضعف البشري أمام العظمة الإلهية، إنها انطراح قلبي على عتبات باب القرب؛ ليؤذن لنا فيُفتَح!

كثيرًا ما ندخل رمضان بحماس شديد معتمدين على عزيمتنا الشخصية وقوتنا البدنية، فنضع جداول طموحة ثم نفتر، إن السر في النجاح ليس في قوتك، بل في صدق استعانتك!

أخي الحبيب.. اجعل من «وإياك نستعين» محركك الدائم طوال الشهر، قبل أن تبدأ وردك القرآني أو صلاة التراويح، قل بلسان الحال والمقال: «إلهي، ذنوبي عظيمة، وقلبي مثقل بالذنوب والهموم، ومع ذلك فقد أنعمت علي يا كريم بنعمة رمضان فتب عليَّ واقبلني عندك من العابدين» «يا رب، لولاك ما صليت ولا صمت، فأعني».

تذكر دائمًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو الحبيب الخليل المقرب المعصوم- كان يدعو بعد انتهاء كل صلاة، فيقول: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».

 ألا فنحن أحوج إلى العفو والعون والإذن، ونحن أهل البعد والذنب والضعف، فاللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى