عندما تصبح المدرسة عونًا لأولياء الأمور

بقلم: إيهاب نجاح جنديه
في وقت تتزايد فيه الأعباء على الأسر المصرية، ويضطر فيه كثير من أولياء الأمور إلى التوجه للسيبرات ومراكز الخدمات لإنجاز إجراءات التسجيل الإلكتروني لأبنائهم عبر منصات وزارة التربية والتعليم، استعدادًا لامتحانات الشهادة الإعدادية، تبرز بعض المواقف الإيجابية التي تستحق الإشادة، لأنها تعكس روح المسؤولية والانتماء الحقيقي للعملية التعليمية.

فبدلًا من أن يتحمل أولياء الأمور مشقة الانتقال وتكاليف إضافية لاستخراج استمارات التقدم للامتحانات، تأتي المبادرات المدرسية الجادة لتؤكد أن المدرسة ليست مجرد مكان لتلقي العلم، وإنما مؤسسة تربوية ومجتمعية تقف إلى جوار أبنائها وأسرهم، وتسعى إلى تذليل العقبات أمامهم.
ومن هنا، تأتي هذه الشهادة تقديرًا لما قامت به مدرسة ميت حلفا الإعدادية بنين، بقيادة الأستاذ إبراهيم خليل الديب، مدير المدرسة، الذي بادر إلى تنظيم إجراءات تسجيل الطلاب واستخراج استمارات امتحانات الشهادة الإعدادية من داخل المدرسة، بهدف التيسير على أولياء الأمور والأمهات، وتخفيف الأعباء عن كاهلهم.

إن مثل هذه الخطوات، وإن بدت بسيطة في ظاهرها، فإن أثرها كبير في نفوس الأسر، لأنها تعكس إحساسًا حقيقيًا بالمسؤولية، وتؤكد أن الإدارة المدرسية الناجحة هي التي تضع مصلحة الطالب وراحة أسرته في مقدمة أولوياتها. فكل التحية والتقدير لكل مسؤول تربوي يدرك أن رسالته لا تتوقف عند حدود العمل الإداري، بل تمتد إلى خدمة الناس ومساندتهم.

وهذه شهادة حق، وكلمة تقدير واجبة، لكل جهد مخلص يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، ويعيد التأكيد على أن المدرسة حين تفتح أبوابها لخدمة أبنائها وأولياء أمورهم، فإنها تؤدي رسالتها التعليمية والإنسانية على أكمل وجه.



