أهم الاخبارحوادث

القصة الكاملة لتفشي إنفلونزا الطيور في فرنسا.. فهل ينتشر الفيروس؟

كتبت – مريم صالح

يحوم شبح إنفلونزا الطيور من جديد على العالم بعد تفشي الفيروس في فرنسا في وقت الهجرة الموسمية للطيور ما يهدد بكارثة.

وفي تطور يعيد المخاوف إلى الواجهة، أعلنت وزارة الزراعة الفرنسية رفع مستوى الخطر الوبائي من “ضئيل” إلى “متوسط” في جميع أنحاء البلاد، بعد تسجيل بؤر جديدة لفيروس إنفلونزا الطيور عالية الضراوة (H5N1) خلال شهر أكتوبر الجاري.

وقالت الوزارة في بيان رسمي إن القرار جاء إثر تزايد الإصابات بين الطيور البرية ورصد بؤرتين في مزارع دواجن شمال فرنسا، مؤكدة أن “الوضع يتطلب تعزيز الإجراءات الوقائية لحماية الثروة الحيوانية الوطنية”.

ويُعدّ هذا التطور انتكاسة بعد أن أعلنت فرنسا في ديسمبر الماضي خلوها من الفيروس لأكثر من شهر، وهو ما منحها مؤقتًا صفة “البلد الخالي من إنفلونزا الطيور” وفق معايير منظمة الصحة الحيوانية.

منذ أكتوبر 2023، تُطبق فرنسا برنامج تلقيح إلزامي للبط التجاري، بعدما كان هذا النوع الأكثر تضررًا من موجات العدوى السابقة التي أودت بملايين الطيور. وأكدت الدراسات أن التلقيح ساهم في الحدّ من انتشار الفيروس ومنع مئات البؤر المحتملة.

وتشمل الإجراءات الجديدة منع تجمعات الطيور، وإلزام المزارع بحجز الدواجن والبط في المناطق عالية الخطورة، وتقييد حركة النقل بين المزارع. كما شددت السلطات على استمرار عمليات المراقبة الميدانية، وإعدام أي طيور تُكتشف مصابة لمنع انتقال العدوى.

ورغم أن السلطات تؤكد أن الخطر على الإنسان ما يزال منخفضًا، إلا أن المخاوف الاقتصادية تبقى قائمة، خاصة مع احتمال فرض قيود على الصادرات أو تراجع الطلب الخارجي على منتجات الدواجن الفرنسية.

ويرى مراقبون أن نجاح باريس في السيطرة على الموجة الجديدة سيعتمد على مدى التزام المزارعين بإجراءات الحماية الحيوية، إلى جانب استمرار برنامج التلقيح المكثف.

وبينما تستعد الطيور المهاجرة لعبور الأجواء الفرنسية، تبقى عيون المزارعين معلّقة بالسماء، مترقبة ما إذا كانت هذه الموجة ستمر بسلام أم تعصف مجددًا بقطاعٍ أنهكته المواسم السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى