رأي وتحليل

أمانات الشباب.. نبض الأحزاب ومستقبل السياسة في مصر

بقلم: حسام حسن عليوة– أمين الشباب بحزب الجبهة الوطنية – مركز قليوب

تلعب أمانات الشباب في الأحزاب السياسية دورًا محوريًا في تجديد دماء الحياة الحزبية، وإعادة الثقة بين الأجيال الجديدة والعمل السياسي المنظم.

فالشباب ليسوا فقط طاقة بشرية متجددة، بل هم قوة فكرية وميدانية قادرة على إحداث التغيير ودعم مسار التنمية السياسية في مصر.

تُعد أمانات الشباب داخل الأحزاب المدرسة الأولى لتأهيل الكوادر المستقبلية، إذ توفر بيئة حقيقية للتدريب على الممارسة الديمقراطية والعمل الجماعي وصياغة البرامج والرؤى التي تعبّر عن طموحات المواطنين. ومن خلالها يتعلم الشباب فن القيادة، وآليات الحوار، وكيفية تحويل الأفكار إلى مبادرات تخدم المجتمع والوطن.

كما تمثل هذه الأمانات جسرًا للتواصل بين الحزب والشارع، فهي الأقرب إلى نبض الناس ومشكلاتهم اليومية، والأقدر على نقل احتياجاتهم إلى دوائر صنع القرار. ولذلك فإن دعم هذه الأمانات وتمكينها من المشاركة في وضع السياسات الحزبية، يعد خطوة ضرورية لترسيخ التمثيل الحقيقي للشباب في الحياة العامة.

وفي السنوات الأخيرة، شهدت مصر طفرة واضحة في انخراط الشباب في العمل الحزبي، سواء من خلال البرامج التدريبية والسياسية التي أطلقتها الدولة، أو عبر تصعيد الكفاءات الشابة إلى مواقع قيادية داخل الأحزاب، وهو ما يعكس إيمان القيادة السياسية بأهمية دور الشباب في بناء الجمهورية الجديدة.

إن مستقبل السياسة المصرية مرهون بقدرتنا على منح الشباب الثقة والمساحة الكافية للتعبير والمبادرة، فـ أمانات الشباب ليست واجهة رمزية، بل عقل نابض ورؤية متجددة تضمن استمرار العمل الحزبي بروح عصرية ومسؤولة تخدم الوطن والمواطن معًا.

جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب فقط، ولا تعبّر بالضرورة عن موقف أو توجه المنصة 360.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى