رياضة

ظاهرة أقوى من أميركا تهدد مونديال 2026

المنصة 360 سبورت

مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 خلال أقل من ستة أشهر، يواجه المنظمون تحديًا غير تقليدي قد يكون الأصعب في تاريخ البطولة، وهو الحرارة الشديدة. فارتفاع درجات الحرارة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا يثير مخاوف جدية تتعلق بسلامة اللاعبين والجماهير، إلى جانب تحديات تنظيمية لم تُحسم بالكامل.

في ملاعب حديثة مثل «سوفي ستاديوم» في لوس أنجليس، الذي يستضيف ثماني مباريات، جرى تجهيز أنظمة متطورة للتبريد والتهوية، تشمل مراوح لرذاذ المياه، وسقفًا معلقًا لتوفير الظل، إضافة إلى فتحات تسمح بدخول الهواء الطبيعي. غير أن هذه الحلول لا تتوافر في جميع الملاعب، خاصة مع إقامة البطولة صيفًا.

اقرأ أيضا….

تصفيات كأس العالم 2026.. إثيوبيا تشكو مصر للفيفا

دبي تستضيف حفل جوائز الفيفا للأفضل العام المقبل

دراسات علمية حديثة حذّرت من مخاطر صحية محتملة بسبب الحرارة، وحددت عدة مدن مضيفة على أنها «عالية الخطورة»، بينها ميامي ونيويورك وبوسطن وفيلادلفيا. وأظهرت بيانات من عام 2025 أن درجات الحرارة تجاوزت في بعض هذه المدن 35 درجة مئوية، مع نسب رطوبة مرتفعة تزيد من حدة الإجهاد الحراري.

وقد برزت هذه المشكلة بالفعل خلال كأس العالم للأندية الأخيرة في الولايات المتحدة، حيث اشتكى اللاعبون من الظروف المناخية، في مشهد أعاد إلى الأذهان مونديال 1994 الذي تأثر بشدة بالحرارة، ما دفع «فيفا» آنذاك إلى فرض فترات توقف لشرب المياه.

استجابة لهذه المخاوف، جرى توجيه المباريات النهارية إلى ملاعب مكيفة، بينما نُقلت مباريات المدن عالية الخطورة إلى فترات مسائية. ورحبت نقابة اللاعبين العالمية بهذه الخطوات، لكنها حذّرت من أن بعض المباريات لا تزال تمثل خطرًا صحيًا، مطالبة بتأجيلها إذا تجاوزت مؤشرات الحرارة الحدود الآمنة.

القلق لا يقتصر على اللاعبين فقط، بل يمتد إلى الجماهير، التي قد تكون أكثر عرضة للإجهاد الحراري داخل الملاعب ومناطق المشجعين، خاصة مع تأثير الخرسانة والمعادن وازدحام الحضور. وحتى الآن، لا تزال إجراءات حماية المشجعين، مثل السماح بإدخال المياه، غير واضحة.

ومع ازدياد حرارة الكوكب، يبدو أن مونديال 2026 سيكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة كرة القدم العالمية على التكيف مع واقع مناخي جديد، حيث لم تعد المنافسة داخل المستطيل الأخضر وحدها هي التحدي الأكبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى