رأي وتحليل

المدارس ما بين مطرقة الوزارة وسندان الأهالي

بقلم: علي رشاد صقر – معلم

إن ما يحدث في مدارسنا اليوم من تعدي الأهالي على المدارس والمدرسين ما هو إلا نتائج ما تفعله الوزارة من تدمير موظفيها عبر وسائل التواصل الإجتماعي وتأكيدها الدائم على فرض عقوبات صارمه على المدرسين.

وكأنها تمارس حربا نفسيه على موظفيها حتى أصبحو أضحوكة المجتمع وأصبح كل مسئول لديه سلطه يسجل إهانته للمدرسين والمدارس عمدا على مواقع التواصل الاجتماعي مسجلا بذلك إنجازا تاريخيا بأنه قد عاقب مخطئ من وجهة نظر سعادته الشخصيه.

 لقد اعتادت الوزارة التقليل من شأن معلميها واغفال دورها الحقيقي في الحفاظ على موظفيها بتوفير لهم الحمايه اللازمه والحياة الكريمه كما في الوزارات الأخرى   وفوق ذلك فقد تركت الوزارة اتباع  التربيه الاجتماعية السليمه للطلاب بما يتناسب مع مستجدات العصر والحفاظ عليه من التدني الأخلاقي المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وحمايته منها عن طريق مناهج تربويه سليمه من أجل بناء مواطن صالح أخلاقيا قادرا على افادت نفسه والمجتمع  ومن أجل أن تحيي اسمها كوزارة للتربيه والتعليم.

فقط اهتمت الوزارة بتطوير المناهج العلميه دون المناهج التربويه… ولم يكن ذلك وليد الساعه بل كانت تراكمات لخطط غير واضحه ورؤيه ضبابيه لتطوير التعليم على مدار سنوات وتخبط في القرارت حتى نشأ جيل غير واثق في المنظومه ولا يهتم لأمر العلم والمدرسه ولا يبالي بالمعلم لانه يسمع ويرى يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي كيف يهان المعلم ولا يرى احد يعاقب على ذلك.

فإذا ما هم أحد المعلمين بتعنيف أحد الطلاب يقوم الطالب بالتطاول عليه لأنه يعلم انه لن يعاقب ثم يذهب بعد ذلك هذا الطالب ان أحد المعلمين اهانه فياتي والده ويتهجم على المدرسه والمعلمين بالسب والشتم وأحيانا بالأسلحه البيضاء ثم يمضي بهدوء دون عقاب أو رادع ففي مثل هذه المواقف تجد المدرسه نفسها وحيده تعاني هذا الألم يوميا فلو أراد أحد المدرسين أن يتفاهم مع الأهالي أو يدافع عن شرف مدرسته يصبح عرضه للإهانه والضرب والسحل أيضا .

أما إذا ما حاولت المدرسه الاتصال بالنجدة فتأتي سريعا وتأخذ الجميع وترحل ويعامل المعلم معاملة المجرمين وبعد كل ذلك يجد نفسه معاقبا من وزارته بالتحقيق معه أو وقفه عن العمل.. قولو لي ماذا يفعلون. يتحملون الإهانات أم يأخذون العقوبات فهم بين المطرقة وسندان  بل  قولو لي كيف لمثل هذه المدارس ولمثل هؤلاء المعلمون أن يصنعو جيلا أخلاقيا وتربويا صالحا لنفسه ولمجتمعه؟ وعلى الله قصد السبيل.

جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب فقط، ولا تعبّر بالضرورة عن موقف أو توجه المنصة 360.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى