أهم الاخباررأي وتحليل

المشكلات التي تواجه قانون التسجيل في الشهر العقاري بالمدن الجديدة

بقلم: مراد عبد السلام – المحامي بالنقض

إن الهدف الأساسي من قانون قانون التسجيل في الشهر العقاري هو توثيق ملكية العقارات بشكل رسمي، بحيث يصبح المالك مطمئنًا أن ملكيته ثابتة ومحميّة ولا يستطيع أحد منازعته فيها.

ورغم أن هذا القانون جاء لتسهيل الإجراءات، إلا أن تطبيقه في المدن الجديدة مثل ( القاهرة الجديدة – الشروق – الشيخ زايد إلخ )  ما زال يواجه مشاكل على أرض الواقع.

أولًا: ماذا يريد القانون الجديد؟

تقليل الخطوات المطلوبة لإتمام التسجيل.

الاعتماد على مستندات ملكية واضحة ورسمية.

الربط بين الشهر العقاري والجهات الحكومية لتسهيل استخراج الأوراق.

جعل الملكية بعد التسجيل قوية ونهائية.

ثانيًا: ما هي المشكلات في المدن الجديدة؟

 1.عدم استكمال إجراءات تخصيص الأراضي

كثير من الوحدات والأراضي في المدن الجديدة تم بيعها بعقود تخصيص من هيئة المجتمعات العمرانية دون إنهاء كافة إجراءات التملك النهائي، مما يضعف السند المطلوب

2. تعدد مراحل الملكية

في أغلب الأحيان يكون العقار قد انتقل بين أكثر من مشترٍ بعقود عرفية متتالية، وهو ما يجعل تسلسل الملكية غير مكتمل أو غير موثق بالشكل المطلوب.

2. بطء الجهات الحكومية

بعض الجهات لا تزال تعتمد على مخاطبات ورقية بدل الربط الإلكتروني، مما يؤخر استخراج البيانات اللازمة للتسجيل.

4. مشكلات مع الشركات العقارية

بعض الشركات لا تسلم المشتري المستندات الكاملة، أو تفرض رسوماً إضافية لإرسال خطابات للشهر العقاري.

بعض الشركات تتأخر في إدخال المرافق والخدمات وتمتنع عن التصالح في المخالفات التى وقعت منها أثناء تنفيذ العقارات سواء بزيادة عدد الوحدات أو بناء أدوار مخالفة

5. ارتفاع الرسوم أو غموضها

في بعض الحالات تكون الرسوم غير واضحة أو مرتفعة، مما يجعل المواطن مترددًا في التسجيل.

6. قلة مكاتب الشهر العقاري داخل المدن الجديدة

عدد السكان كبير، لكن مكاتب الشهر العقاري قليلة، مما يسبب زحام وتأخير.

ثالثًا: كيف يمكن تحسين الأمور؟

زيادة عدد مكاتب الشهر العقاري بالمدن الجديدة.

إلزام الشركات العقارية بتسليم جميع مستندات التسجيل للمشترى وإلزامها بإدخال المرافق والتصالح عن المخالفات

تفعيل الربط الإلكتروني بشكل كامل.

توضيح الرسوم ووضع نظام موحد.

تشجيع الناس على التسجيل مبكرًا قبل تراكم العقود العرفية

وفي نهاية القول

إن القانون الجديد هدفه ضبط السوق العقاري وتثبيت الملكية، لكنه على أرض الواقع يواجه مشاكل في المدن الجديدة بسبب نقص الأوراق، والعقود العرفية، وتأخر الجهات الحكومية، وقلة المكاتب.

ومع تطوير الإجراءات وزيادة التنسيق بين الجهات، يمكن سد الفجوة بين القانون والتطبيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى