رأي وتحليل

جولة الإعادة.. معركة وعي لا صراع أصوات

يحيي أبو سالم

جولة الإعادة بدائرة قليوب والقناطر ليست مجرد استحقاق انتخابي عابر، بل اختبار حقيقي لنضج التجربة السياسية وقدرتها على إنتاج مشهد يليق بتاريخ الدائرتين وثقلهم الإنساني والسياسي.

نحن أمام جولة ملونة، متعددة الاتجاهات، لا تحتمل العشوائية ولا تقبل الارتجال، بل تحتاج قدرًا أعلى من الاحترافية والمرونة وحسن إدارة الاختلاف.

ما الذي يجعل محمد عاطف طه منافسا قويا في جولة الإعادة بدائرة قليوب والقناطر؟

قليوب والقناطر ليستا دائرتين عاديتين؛ هما أرض العائلات الكبيرة التي مارست العمل السياسي والخدمي عبر أجيال، وقدمت نماذج وطنية تعرف معنى النظام، وتحمل في تاريخها سعيًا صادقًا للصالح العام.

لذلك، فإن التنافس هنا يجب أن يكون شريفًا، واعيًا، يحترم الناس قبل أن يطلب أصواتهم، ويخرج بالجميع من الجولة من الباب الكبير… بلا كسر، بلا تشويه، وبلا حسابات ضيقة.

في هذا السياق، أتمنى التوفيق لابن عمتي الحاج عزت كريم، ابن بلدي طنان، الرجل الذي ينتمي لمدرسة الخدمة لا الشعارات، ويعرفه الناس بالفعل قبل القول، وبالمواقف قبل اللافتات. المنافسة معه شرف، واحترام تاريخه واجب، مهما اختلفت المسارات.

عزت كريم لـ”المنصة 360″: لن أبيع أوهاما لأهالي طنان وقليوب والقناطر

وفي الوقت نفسه، يظل دعمنا واضحًا وثابتًا لمرشح الجبهة الوطنية،

الأستاذ محمد عاطف طه، ابن بيوت رجال الحق المفتوحة، صوت الشباب، ووجه يعبر عن طموح جيل يريد المشاركة لا التهميش، والبناء لا الهدم. محمد عاطف طه ليس مجرد مرشح، بل رسالة بأن السياسة يمكن أن تكون نظيفة، قريبة من الناس، ومتصالحة مع المستقبل.

جولة الإعادة ليست معركة كسر عظم، بل سباق خدمة ورؤية. الرهان الحقيقي ليس على المال ولا العصبيات، بل على من يملك مشروعًا، واحترامًا، وقدرة على تمثيل الدائرة بكرامة.

هكذا فقط، تخرج قليوب والقناطر منتصرتين…

وهكذا فقط، يكون الاختلاف قوة لا لعنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى