رأي وتحليل

شباب الخير بميت حلفا.. حين يشوه الضوء لأنه ينير

بقلم: إيهاب نجاح جندية

في زمن كثرت فيه الأقوال وقلت فيه الأفعال، يظهر شباب الخير بميت حلفا كنموذج حي لمعنى التطوع الحقيقي، والعمل الصادق الذي لا ينتظر تصفيقا ولا شهرة.

رغم الاتهامات والشائعات المغرضة التي يروج لها البعض، والتي تستهدف النيل من سمعة هؤلاء الشباب، فإنهم لم يلتفتوا اليها، ولم تثنهم عن طريق الخير، بل استمروا في عملهم الاسبوعي، يعالجون المرضى، ويجهزون مئات الوجبات للمحتاجين، ويقدمون المساعدة لكل من طرق بابهم.

وهذا ما نوهنا عنه في مقال سابق، ان هذه المجموعة في رقبتها ارواح محتاجين، وجوع بطون، ووجع مرضى، فالتبرعات التي تمنح لهم ليست اموالا عابرة، بل امانات في اعناقهم، يشهد الجميع بنزاهتهم، وصدق نواياهم، وحسن ادارتهم.

انهم لا يوفرون الطعام فقط، بل يمتد خيرهم الى علاج المرضى واجراء العمليات، وتوفير حضانات للاطفال حديثي الولادة لاهل غير قادرين، وتوفير الكراسي المتحركة والعكازات، وتوفير النظارات الطبية لضعاف البصر، ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة، الى جانب تجهيز العرائس اليتيمات وتخفيف العبء عن اسرهن.

لكن المؤلم حقا أن يطعن هذا النقاء بسلاح الاشاعة، فعندما نتحدث عنهم بسوء ظلما، فاننا لا نسيء لهم وحدهم، بل نقطع يد التبرع عن محتاج، وندفن أملا في قلب مكسور تحت تراب الكلام الجارح.

وقد حدث بالفعل، ان مريضا كان في اشد الاحتياج الى رعاية عاجلة، وفي ظل هذه الاشاعات تحرك شباب الخير، وساعدهم احد كبار المسؤولين عن حزب في مركز قليوب، فدخلت الحالة قسم الرعاية في الحال، وكانوا سببا في حياة بعد ان كادت تفارق.

وفي ختام مقالي اقول:

مهما سمعتم، لا تنساقوا خلف الاشاعة، ولا تفصحوا بسوء عن شباب جعلوا الخير مذهبهم.

فالكلمة سهم، وقد تصيب بها قلبا بريئا، او تمنع بها صدقة كانت ستحيي انسانا.

فلنحفظ السنتنا، كما نرجو منهم ان يحفظوا ارواح المحتاجين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى