رأي وتحليل

لمن يهمه الأمر.. أين ذهب الشعب المصري؟

علي رشاد صقر

أين الشعب الذي شيد الأهرامات وابتكر حضارة أبهرت العالم وظل حديثه حتى اليوم؟

أين ذلك الشعب الذي هب مدافعا عن وطنه وأمته الإسلامية جمعاء عندما سقطت الخلافة العباسية في بغداد، فواجه جيوش التتار المغولي وصان كرامة دينه ومكانته؟

أين العادات والتقاليد التي تربينا عليها: توقير الكبير، واحترام الصغير، والعطف على الفقراء، وحفظ حرمة الجار؟ لقد ضاع هذا الشعب في ظلال الاستخدام السيئ للتكنولوجيا، وانتشار الفقر والجوع، كشف الفقر عورات النفوس، وبرزت الممارسات المريضة علنًا، في ظل غياب الرادع القانوني والوازع الديني، وتكريم الدولة للمشخصاتية والتافهين.

لقد انحدرنا حتى أصبح البعض يبيع كرامته من أجل المال، أو يفرط في أولاده بسبب الفقر. سقط برقع الحياء وضعفت نخوة الرجال أمام العجز والقهر والذل، وأصبحنا نشهد أجيالًا لم نسمع عنها في كتب التاريخ، نشء يفتقد القدوة والدين، وانفلات أخلاقي أصبح مرئيا لكل عابر وكل قريب، يدفعنا للتساؤل: إلى أين نحن ذاهبون؟

إن لم تستيقظ هذه الأمة من سُباتها، ولم تبنِ أجيالًا تحافظ على حضارتها، فستكون عرضة للثورات، والخراب، والأفكار المتطرفة.

نحن بحاجة عاجلة إلى خطة إصلاح اجتماعي تُنقذ ما تبقى من هذا الوطن، وتعيد لشعبه كرامته، وعزته، وهويته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى