رأي وتحليل

مزلقان الموت جرح ينزف في جسد طنان وسنديون

محمد حسن حمادة

عيد الفطر هذا العام ليس ككل الأعوام، نستقبله بالألم والأحزان، عيد شممنا فيه رائحة الموت.

فالدماء قد غطت أسفلت كوبري ومزلقات سنديون، ونعوش الموت لم تتوقف، وسرادقات العزاء تنتصب كشواهد على الفاجعة، وأنين الأمهات الثكلى لم يهدأ، ودموع الآباء لم تجف، بسبب مزلقان الموت الذي أضحى جرحا ينزف في جسد قريتي طنان وجارتنا العزيزة سنديون.

مزلقان سنديون أصبح عنوانا للفاجعة ومزلقانا للدموع والحسرة والأسى، حيث يتحول الفرح إلى حزن والأمل إلى يأس والحياة إلى مقبرة جماعية، تخرج منه الجنازات تلو الجنازات من طنان وسنديون، هاتان القريتان اللتان تدفعان ضريبة الدم بسبب تقاعس المسئولين عن أداء واجبهم.

مزلقان الموت شاهد عيان على تقصير المسئولين، وعلى إهمالهم، وعلى عدم اكتراثهم بأرواح البشر، وعلى غياب الأمن والسلامة، وانعدام الضمير والاستهانة بأرواح الناس.

منذ سنوات طويلة، وهم يعدوننا بمسكنات ومهدئات، حتى تبخرت وعودهم في الهواء، وصارت سرابا يحسبه الظمأن ماءً، وهو في الحقيقة ملح أجاج بطعم الدم.

أين الأمن والسلامة؟ أين الوعود التي قطعت؟ التهم المزلقان أطفالا وشبابا وشيوخا ونساءً بأعداد لا حصر لها، ومازالت شهيته مفتوحة ويقول هل من مزيد؟! ماذا ينتظر المسئولون؟ هل ينتظرون زيادة أعداد الشهداء؟ هل من مجيب؟ هل من مغيث؟ هل من منقذ؟

وتبقى الكلمات

عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ

بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ

أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُمُ

فَلَيتَ دونَكَ بيداً دونَها بيدُ

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى