مستقبل وطن.. حين تتحرك السياسة على أرض الواقع

بقلم: أحمد جندية
في الحقيقة اللي يتابع الشارع المصري كويس يفهم إن السياسة اتغيّرت، وإن الناس بقت عايزة شغل ملموس مش كلام، ومن بين الكيانات اللي فهمت ده بدري واشتغلت عليه بجد، ييجي حزب مستقبل وطن.
الحزب دا وبصراحة شديدة عرف يخاطب المواطن بشكل قريب، ونزل الشارع بدل ما يقعد يتفرّج عليه من بعيد. يمكن ده سر نجاحه، وسر وجوده الفعلي وسط الناس.
الناس في مصر تعبانة من الكلام، محتاجة اللي يسمع، اللي ينزل، اللي يشوف، اللي يحل.
ومستقبل وطن اختار إنه يكون “حزب الشارع” مش “حزب المكاتب”.
وده انعكس في مبادرات اجتماعية، وتحركات على مستوى القرى قبل المدن، وفتح قنوات تواصل واضحة بين المواطن والمسؤول.
وهو ده الفرق بين السياسة اللي بتتبني على الأرض والسياسة اللي بتتكتب في الكواليس.
ولو جينا نتكلم بصراحة أكتر فأكتر مكان ظهر فيه شغل الحزب الحقيقي هو دائرة قليوب والقناطر.
الدائرة دي طول عمرها مليانة تحديات، وفيها تنوّع كبير بين قرى ومراكز وأحياء. ومع ذلك، قدرت أمانات الحزب هناك—وخاصة أمانة مركز قليوب—إنها تعمل حالة سياسية جديدة تمامًا.
الناس بقت تشوف أعضاء الحزب في الشارع، في الاجتماعات، في المؤتمرات، في حل المشاكل اليومية، في دعم الأهالي، في متابعة المشاريع…
مش مجرد حضور اسمي، لكن وجود فعّال.
واللي لفت انتباهي بشكل شخصي إن قوة الحزب في قليوب والقناطر مش بس في قياداته الكبيرة، لكن في الشباب اللي شايلين على كتافهم أغلب الشغل التنظيمي والميداني.
والشباب هنا مش مجرد ديكور، ولا مجرد وجوه جديدةده شباب فاهم، بيعرف يتكلم لغة الناس، وعنده حماس وإرادة، وعنده رؤية كمان… ودي حاجة مهمة جدًا في العمل الحزبي.
ومين ينكر إن مصر محتاجة شباب في السياسة؟
السياسة من غير شباب تبقى زي بيت من غير نور… موجود، بس معتم.
الشباب هم اللي بيشوفوا بكرة، هم اللي عندهم الجرأة يجربوا، ويغيّروا، ويعترضوا، ويقولوا: “ده غلط… وده صح.”
ومستقبل وطن وده يُحسب له فتح الباب للشباب بجد، مش كلام.
إداهم مسؤوليات، خلاهم في الواجهة، سابهم يشتغلوا وينفّذوا ويقودوا.
وفي دوائر زي قليوب والقناطر، اللي فيها كتلة شبابية ضخمة، ده مش رفاهية… ده ضرورة.
لأن اللي بيفهم مشاكل الشباب لازم يكون شاب زيهم، أو واحد عايش معاهم في نفس الواقع.
وبين وجود الحزب في الشارع، واجتهاد قياداته، وشغل الشباب اللي مابيوقفش…
بقى عندنا نموذج جديد للسياسة في مصر:
سياسة على الأرض… مش على الورق.
وفي رأيي لو استمر الحزب بنفس النهج، وبنفس الروح، وفضل متحمّل مسؤولية النوع ده من العمل هيبقى عنصر مهم جدًا في إعادة بناء الثقة بين المواطن والسياسة الثقة اللي اتكسرت لسنين طويلة.



