مصر تفتح أبواب التاريخ من جديد

بقلم: ممدوح مأمون – الأمين المساعد لحزب الجبهة الوطنية بالقليوبية
في يوم افتتاح المتحف المصري الكبير، لم تكن مصر فقط على موعد مع حدث ثقافي أو أثري، بل كانت على موعد مع لحظة استعادة لمجدها الذي لا يغيب، ورسالة جديدة للعالم تؤكد أن الحضارة المصرية لا تزال حيّة، نابضة، قادرة على الإبهار من جديد.
إن هذا الصرح العظيم الذي يقف شامخًا عند أقدام الأهرامات ليس مجرد مبنى يضم آثارًا فرعونية، بل هو شهادة على عظمة المصريين عبر العصور، وعلى قدرتهم الدائمة على البناء والتجديد والإبداع. فالمتحف المصري الكبير هو أكبر متحف أثري في العالم، يحتضن أكثر من مائة ألف قطعة أثرية، ويُعدّ نموذجًا فريدًا يجمع بين عبق التاريخ وروح العصر الحديث.
ما يحدث اليوم هو استعادة لروح مصر التي علّمت الدنيا معنى الحضارة، ومفهوم الدولة، وفن العمارة، وسحر الجمال. هو أيضًا رسالة قوية بأن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمضي في طريق النهضة الشاملة، التي لا تقتصر على الاقتصاد والبنية التحتية فحسب، بل تمتد إلى الهوية والثقافة والوعي.
إن افتتاح المتحف المصري الكبير يذكّرنا جميعًا بمسؤوليتنا في الحفاظ على هذا الإرث الخالد، ويجعلنا أكثر إيمانًا بأن مصر ليست مجرد وطن، بل فكرة خالدة أودعها الله في قلب التاريخ. ومهما تغيّرت الأزمنة، تبقى مصر قادرة على أن تُدهش العالم من جديد، وتفتح أبواب المستقبل كما فتحت أبواب التاريخ.
إنها مصر التي لا تكتفي بأن تكون مهد الحضارة، بل تصرّ أن تكون مستقبلها أيضًا.
تحيا مصر… بتاريخها، بحاضرها، وبشعبها الذي لا يعرف المستحيل.



