رأي وتحليل

ياسر إمام عبدالعزيز يكتب لـ”المنصة 360″ من فرنسا: ماذا يحدث داخل حزب الجبهة الوطنية؟

بقلم: ياسر إمام عبد العزيز

في الأسابيع الأخيرة يشهد حزب الجبهة الوطنية في مصر (الحزب السياسي الذي تأسّس حديثًا في أواخر 2024) موجة من الاستقالات والانسحابات بين قياداته، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول ما يحدث داخل الحزب ولماذا تحدث هذه الاستقالات بالفعل.

  ما الذي يحدث داخل حزب الجبهة الوطنية؟

 موجة استقالات متعددة في أمانات الحزب بمحافظات عدة

تقدّم اللواء كمال الدالي، أمين الحزب في الجيزة، باستقالته واعتذر عن متابعة الترشّح للبرلمان، ما شكّل أبرز حالة انسحاب.

تبع ذلك استقالات أخرى في أماكن مثل سوهاج، حيث استقال عدد من أمناء الأمانات (مثل أمين التواصل الجماهيري وأمينة المرأة وأعضاء أمانات أخرى) احتجاجًا على طريقة اختيار المرشحين والتمثيل الحزبي في الانتخابات.

كما أعلن محمد سليم أحد قيادات الحزب استقالته واعتذاره عن خوض الانتخابات، رغم أن الحزب أصدر بيانًا ينفي بعض المعلومات حول صفة ترشحه.

 الأسباب الرئيسية التي أُشير إليها من قبل الصحافة والمحللين

1- خلافات حول آلية إدارة الانتخابات والترشيحات: بعض القيادات شعروا بأن الحزب لم يوفّق في اختيار المرشّحين أو إدارة الملف الانتخابي بشكل يعكس طموحات قواعده في المحافظات المختلفة.

2-  إحساس بالإقصاء أو عدم التمثيل الحقيقي: بعض المستقيلين عبّروا عن شعورهم بأن الحزب لم ينجح في ضمان تمثيل قوي لكوادره في قوائم الانتخابات، أو أنه لم يمنح الفرص المطلوبة لأعضاء أسهموا في بنائه.

3-  خلافات تنظيمية داخلية: في بعض الحالات كانت هناك خلافات حول تشكيل الأمانات الحزبية وتوزيع الأدوار – وهو ما انعكس في استقالات عديدة.

 كيف ردّ الحزب الرسمي؟

الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية وصف هذه الاستقالات بأنها حالات فردية تُحتسب “على أصابع اليد”، مؤكدًا أن الحزب لديه كوادر بديلة ويواصل دوره السياسي. كما شدّد على أن الانضمام إلى الحزب ليس بهدف المناصب أو المكاسب الشخصية.

الحزب أصدر توضيحات حول بعض الحالات (مثل حالة محمد سليم) مؤكّدًا أن ما يُتداول في بعض الصحف أو الشبكات قد يكون مغلوطًا أو لا يعكس الوضع الرسمي الحقيقي.

لماذا هذه الاستقالات الآن؟

الاستقالات جاءت في سياق موسم الانتخابات البرلمانية 2025، حيث تبرز ضغوط تنظيمية وانتخابية على كل الأحزاب الكبيرة والجديدة. في كثير من الأحيان:

تتفاقم الخلافات حين تخضع عملية اختيار المرشحين لضغوط سياسية أو ضغوط قواعد الحزب المحلية.

يشعر بعض الأعضاء أن التمثيل غير عادل أو لا يعكس تطلعات قواعدهم الانتخابية.

وهذا ليس أمرًا فريدًا لحزب الجبهة الوطنية فقط؛ فالأحزاب في مصر والعالم العربي تشهد مثل هذه الأزمات خصوصًا خلال المواسم الانتخابية عندما تتصاعد المنافسة على المقاعد وتتداخل المصالح السياسية مع الطموحات الفردية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى