أهم الاخبارسياسة وأحزاب

بيان عاجل لمجلسي النواب والشيوخ بخصوص الحرب

المنصة 360

أعلن مجلسا النواب والشيوخ إدانتهما الحاسمة للاعتداءات التي ارتكبتها إيران بحق دول الخليج العربي والأردن.

باعتبارها انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها، فضلًا عن كونها مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

يأتي ذلك في ظل لحظة إقليمية شديدة الدقة، تتشابك فيها التحديات وتتسارع فيها التطورات بوتيرة غير مسبوقة، بما ينذر باتساع نطاق التصعيد وتهديد الاستقرار،

ويؤكد المجلسان أن هذه الاعتداءات لا يمكن التعامل معها كوقائع منفصلة، بل تمثل تطورًا بالغ الخطورة يمس منظومة الأمن العربي بأكملها، ويضع استقرار المنطقة أمام اختبار حقيقي.

وعلى هذا الأساس، تعلن مصر تضامنها الكامل وغير المشروط مع أشقائها، وتؤكد وقوفها إلى جانبهم في مواجهة هذه التحديات، انطلاقًا من روابط تاريخية راسخة وشراكة استراتيجية ممتدة، ومصير مشترك لا يقبل التجزئة أو المساومة.

ويشدد المجلسان على أن أمن دول الخليج العربي والأردن يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي مساس بسيادتهما أو استقرارهما يمثل مساسًا مباشرًا بالمصالح العليا لمصر، وهو ما يستدعي موقفًا عربيًا موحدًا يتسم بالوضوح والحزم، ويرفض محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة أو تقويض استقرار الدول.

وفي هذا السياق، يوضح المجلسان أن التحرك المصري لم يكن موقفًا شكليًا أو تضامنًا رمزيًا، بل جاء تحركًا فاعلًا ومباشرًا تقوده القيادة السياسية المصرية بالتنسيق مع قادة دول الخليج والأردن، حاملًا رسائل حاسمة لا تقبل التأويل، تؤكد أن مصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها، وأن أمنهم جزء لا يتجزأ من أمنها القومي.

وتجسيدًا لهذا الالتزام، صدرت توجيهات رئيس الجمهورية إلى وزارة الخارجية بالوقوف جنبًا إلى جنب مع الدول العربية الشقيقة في ظل هذه الظروف الأمنية الدقيقة، بما يعكس إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة، ويعزز قيم الأخوة الصادقة والتضامن الحقيقي بين مصر وأشقائها.

كما تؤكد التحركات المصرية بوضوح زيف الادعاءات التي تروج لها بعض الجهات المغرضة عبر حسابات مشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف النيل من طبيعة هذه العلاقات التاريخية. ويشدد المجلسان على ضرورة التصدي الحازم لتلك المحاولات الممنهجة، عبر كشف حقيقتها وتفنيد ما تبثه من أكاذيب ومغالطات تسعى إلى بث الفرقة وزعزعة الثقة.

ويحذر المجلسان من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاستهداف منطقة الخليج العربي وممراتها الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية، فضلًا عن انعكاساته الحادة على أسعار الطاقة وسلاسل إمداد الغذاء، بما يفرض أعباءً جسيمة على اقتصادات المنطقة بأسرها.

كما يؤكد المجلسان أن استمرار هذا التصعيد يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الشعوب العربية، ومن هذا المنطلق، يدعوان إلى ضرورة صياغة ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن الجماعي العربي، وتترجمه إلى آليات تنفيذية فعالة قادرة على حماية سيادة الدول وصون مقدراتها، بما يحد من أي محاولات للهيمنة أو الانفراد بإدارة شؤون المنطقة بمنطق القوة والغلبة.

وفي الوقت ذاته، يجدد المجلسان تمسك مصر، رغم وضوح موقفها وصلابته، بخيار الحلول السياسية والدبلوماسية باعتباره المسار الأمثل لتجنب مزيد من التصعيد والانزلاق إلى مواجهات مفتوحة قد تفضي إلى تداعيات كارثية على شعوب المنطقة واستقرارها. فالحلول العسكرية، مهما بدت حاسمة، تقود في نهاية المطاف إلى دوامات ممتدة من العنف، بينما يظل الحوار والالتزام بقواعد القانون الدولي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.

وفي الختام، يؤكد مجلسا النواب والشيوخ أن مصر ستظل، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، في طليعة الدول الداعمة لاستقرار المنطقة وصون سيادة أشقائها، وأنها لن تقبل بفرض واقع على العالم العربي بالقوة أو رسم ملامحه خارج إرادة شعوبه، وستواصل أداء دورها التاريخي كركيزة أساسية للأمن العربي وركن أصيل في معادلة الاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى