بين طعون الأولى ونزاهة الثانية.. فيتو الرئيس السيسي يزلزل انتخابات مجلس النواب

المنصة 360
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن بعض الملاحظات التي أبداها خلال عمليات التصويت في انتخابات مجلس النواب كانت بمثابة «فيتو» نابع من عدم رضاه عن بعض الممارسات.
مشدداً على أنها جاءت «اعتراضاً على تجاوزات محددة» لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
انتخابات مجلس النواب بين المال السياسي والترشيح الشعبي
انتخابات النواب 2025.. ارتباك في “الجبهة الوطنية” وانضباط بـ”مستقبل وطن”
وخلال حضوره اختبارات كشف الهيئة للمتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية، بالعاصمة الإدارية الجديدة، أوضح الرئيس أنه يحرص على «إتمام كل الإجراءات بأفضل صورة ممكنة، بما يعكس رغبة الشعب المصري وتطلعاته».
259 طعناً أمام القضاء الإداري
وبالتزامن مع تصريحات السيسي، ازدادت وتيرة الطعون المتعلقة بالمرحلة الأولى من الانتخابات. فقد فصلت محكمة القضاء الإداري، الأربعاء، في مصير 259 طعناً، إذ أحالت عدداً منها إلى محكمة النقض لكونها تتعلق بدوائر أُعلن فيها فوز مرشحين، بينما مدّت أجل الحكم في طعون أخرى إلى جلسة السبت المقبل، بحسب ما أكده المحامي أشرف الزواوي.
وتستعد الهيئة الوطنية للانتخابات لتسلّم نتائج المرحلة الثانية عقب إعلانها رسمياً في الثاني من ديسمبر قبل فحص الطعون الخاصة بها.
بين طعون الأولى ونزاهة الثانية
وتنوعت طعون المرحلة الأولى بين المطالبة بإلغاء العملية الانتخابية في بعض الدوائر، أو إلغاء جولة الإعادة، استناداً إلى مزاعم بوجود «مخالفات في عمليات الفرز والتجميع». كما شملت الطعون طلباً بوقف الانتخابات بالكامل في تلك المرحلة، إضافة إلى طعن على فوز «القائمة الوطنية» بأحد المقاعد.
وأثار ما سُمّي بـ«المال السياسي» جدلاً واسعاً خلال المرحلة الأولى، انتهى بإلغاء الانتخابات في 19 دائرة بسبع محافظات، بعد تدخل مباشر من الرئيس السيسي لضمان الشفافية.
اكتمال فرز المرحلة الثانية
واكتملت فجر الأربعاء عمليات فرز الأصوات في المرحلة الثانية، التي شارك فيها 34 مليوناً و611 ألف ناخب موزعين على 73 دائرة تضم 5287 لجنة فرعية.
وخاض المنافسة بالنظام الفردي 1316 مرشحاً يتنافسون على 141 مقعداً، إلى جانب قائمة واحدة في قطاعات شرق الدلتا والقاهرة وجنوب ووسط الدلتا.
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن «القائمة الوطنية» – التي تضم أحزاباً كبرى وأخرى معارضة – في طريقها لتحقيق فوز مريح في ظل غياب منافسين لها، وفق تقديرات مراقبين.
تقدم للمعارضة والمستقلين
وأبرزت النتائج الأولية تقدّم عدد من مرشحي المعارضة والمستقلين، سواء بالفوز المباشر أو بالوصول لجولة الإعادة، من بينهم عبد المنعم إمام (حزب العدل)، وأحمد فرغلي، وضياء الدين داود، والدكتور رضا عبد السلام.
كما تأهل للإعادة مرشحون معارضون آخرون مثل أحمد بلال البرلسي (التجمع) وعبد العليم داود (الوفد).
مرشحو الغلابة مفاجأة السباق
وبرز حضور لافت لما يعرف بـ«مرشحي الغلابة»، الذين بلغوا جولة الإعادة رغم محدودية إمكانياتهم، وهم:
محمد زهران (التربية والتعليم)
عماد الغلبان (المالية)
عماد العدل (التربية والتعليم)
عبد الفتاح خطاب (السياحة)
وأوضح الحقوقي خالد علي أن هؤلاء المرشحين اعتمدوا على حملات شعبية محدودة الموارد، تجولوا فيها على الأقدام وكسبوا ثقة الناخبين.
وتحوّلت حملة زهران إلى ظاهرة لافتة، انطلقت من مقهى شعبي في حي المطرية، حيث وزّع ملصقاته بنفسه، وتكفل أحد محلات الكشري بتوفير وجبات لحملته.
ووصفه عبد الناصر قنديل، مدير «المجموعة المصرية للدراسات البرلمانية»، بأنه «الحصان الأسود للمرحلة الثانية».
تراجع أسماء حزبية بارزة
وأظهرت النتائج تراجع بعض مرشحي الأحزاب الكبرى، مثل خروج مرشحين لحزبي «مستقبل وطن» و«حماة الوطن» من المنافسة في دائرة فاقوس بالشرقية، حيث تتجه الدائرة إلى جولة إعادة تشمل خمسة مستقلين ومرشحاً واحداً فقط من «مستقبل وطن».
وقال قنديل إن التراجع الواضح لمرشحي تحالف الأغلبية السابق يعكس «تغيراً في المزاج الانتخابي» عقب إلغاء نتائج المرحلة الأولى.
ورغم ذلك، أكد محمد سعفان، الأمين العام لحزب «مستقبل وطن»، أن أداء الحزب «كان مرضياً»، مشيراً إلى ارتفاع نسب المشاركة في المرحلة الثانية.
مشهد انتخابي مختلف
وأوضح قنديل أن محافظات الدلتا شهدت أداءً انتخابياً «مختلفاً ومغايراً» للمرحلة الأولى، وأن مشهد التصويت والفرز كشف تحولاً واضحاً مقارنة بانتخابات 2015 و2020.
ومن أبرز الدوائر المنتظر أن تشهد منافسة محتدمة دائرة مركز ومدينة طنطا، التي تتجه لجولة إعادة بين ثلاثة مرشحين حزبيين من «مستقبل وطن» و«حماة الوطن» و«الجبهة الوطنية»، وثلاثة مستقلين هم:
عبد القوي غلوش، عبد العزيز إسماعيل، واللواء الغباشي بدير.
13 محافظة في المرحلة الثانية
وشملت المرحلة الثانية محافظات: القاهرة، القليوبية، الدقهلية، الغربية، المنوفية، كفر الشيخ، الشرقية، دمياط، بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، جنوب سيناء، وشمال سيناء.



